Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

مساعي أوروبية لتنظيم محادثات الذكاء الاصطناعي

09 مايو 2023

سعيا لتنظيم تطبيقات المحادثة مثل "تشات جي بي تي"، يصوت النواب الأوروبيون الخميس على نص يطمح لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، أُرجئ اعتماده مرارا بسبب نقاط الجدل المحيطة بهذه التقنيات.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي أن يكون أول جهة في العالم ترسي إطارا قانونيا متكاملا للحد من التجاوزات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع حماية الابتكار في الوقت نفسه.

وتثير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتسم بتقنيّات في غاية التعقيد الكثير من الإعجاب والذهول، وفي الوقت نفسه الكثير من القلق.

فبين نشر محتويات خطيرة والتلاعب بالرأي العام من خلال إنتاج صور مزيفة بواسطة برمجيات مثل "ميدجورني"، وتطبيق أنظمة مراقبة جماعية وغيرها من المخاطر غير المعروفة بعد، حملت هذه الهواجس شخصيات بارزة في عالم التكنولوجيا أمثال رئيس تويتر إيلون ماسك على المطالبة حتى بتعليق تطوير هذه التقنيات.

واكتشف الرأي العام قدرات الذكاء الاصطناعي الهائلة في نهاية العام الماضي مع إطلاق شركة "أوبن إيه آي" برنامجها "تشات جي بي تي " لإنتاج المحتويات التحريريّة، القادر على كتابة مواضيع بحثيّة وقصائد وترجمات في عدة ثوان.

وبمواجهة هذه التطورات السريعة، طرحت المفوضية الأوروبية قبل عامين مشروع قانون لم يتم إقراره حتى الآن.

ولم تحدد دول الاتحاد الأوروبي موقفها سوى في نهاية 2022، على أن يبلور النواب الأوروبيون المنقسمون بشدة حول هذه المسألة موقفهم الخميس في عملية تصويت ضمن لجان تجري في ستراسبورغ، قبل أن يتم إقرار النتيجة خلال جلسة موسعة في حزيران/يونيو.

وعندها تبدأ مفاوضات صعبة بين مختلف المؤسسات.

ودعت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتي فيستاغر الإثنين إلى عدم إهدار المزيد من الوقت، قائلة "آمل فعلا أن نتمكن من إتمام المسألة هذه السنة".

وما ساهم في التأخير ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي الشائعة الوظائف القادرة على إنجاز مجموعة متنوعة من المهام، ومن ضمنها برامج توليد محتويات مثل تشات جي بي تي.

وأوضح المقرر دراغوس تودوراش لوكالة فرانس برس قائلا "إنه نصّ معقد وأضفنا مجموعة جديدة من القواعد الخاصة بالذكاء الاصطناعي المولّد للمحتويات".

ويأمل النواب الأوروبيون في إرغام المزوّدين على ضمان حماية ضد المحتويات غير القانونية وكشف البيانات المحمية بموجب حقوق النشر المستخدمة لتطوير خوارزمياتهم.

غير أن بعض الخبراء يعتبرون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي المولد للمحتويات لا يتطلب قواعد خاصة للتعامل معه. وأوضح بيار لاروش خبير القانون الرقمي في جامعة مونتريال والباحث في مركز القوانين في أوروبا لفرانس برس "لا أرى دوافع البرلمان، لا أرى كيف أن هذه المخاطر مختلفة عمّا تم التكهن به سابقا".

وتنص مسودة المفوضية التي كشف عنها في نيسان/أبريل 2021 على إطار لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل مع البشر، يرغمهما على إبلاغ المستخدم بأنه على تواصل مع آلة، ويرغم التطبيقات المولدة للصور على الإشارة إلى أنها مولّدة اصطناعيّا.

ويستوحي النص قوانينه من التشريعات الأوروبية السارية على صعيد سلامة المنتجات، وسيفرض مراقبة تكلف بها الشركات بالمقام الأول.

وستكون المحظورات نادرة، وهي تتعلق بالتطبيقات المخالفة للقيم الأوروبية مثل أنظمة تقييم المواطنين أو أنظمة المراقبة الجماعية المعتمدة في الصين.

ويعتزم النواب الأوروبيون إدخال حظر على أنظمة التعرف على المشاعر وإلغاء الاستثناءات التي تجيز لقوات الأمن التعرف على الأفراد في الأماكن العامة عن بعد بواسطة القياسات الحيوية.

كما يعتزمون حظر جمع الصور بشكل عشوائي على الإنترنت لتطوير الخوارزميات بدون الحصول على موافقة الأشخاص المعنيين.

ويتألف المشروع في جوهره من قائمة قواعد ستفرض فقط على التطبيقات التي تعتبرها الشركات نفسها "عالية المخاطر" بموجب معايير المشرعين. واقترحت المفوضية الأوروبية ان تستهدف الانظمة المستخدمة في مجالات حساسة مثل البنى التحتية الحرجة والتعليم والموارد البشرية والحفاظ على النظام وإدارة الهجرة وغيرها.

ومن بين ما تفرضه القواعد رقابة بشرية على الآلة ووضع وثائق إرشاديّة تفنية واعتماد نظام لإدارة المخاطر، على أن تشرف على تطبيقها سلطات الرقابة التي تعينها كل من الدول الأعضاء.

ويطالب النواب الأوروبيون بمعايير أكثر صرامة لحصر توصيف "عالي المخاطر" فقط بالمنتجات التي يمكن أن تهدد الأمن والصحة والحقوق الأساسية.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

 

 

مواضيع ذات صلة

المتسللون المرتبطون بالصين تمكنوا من التسلل إلى بعض شبكات النطاق العريض (broadband) الأميركية
المتسللون المرتبطون بالصين تمكنوا من التسلل إلى بعض شبكات النطاق العريض (broadband) الأميركية

أفادت مصادر مطلعة أن قراصنة مرتبطين بالحكومة الصينية قد اخترقوا عددا من مقدمي خدمات الإنترنت في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بحثا عن معلومات حساسة.

حملة الاختراق، التي أطلق عليها المحققون اسم "عاصفة الملح"، لم يتم الكشف عنها سابقا للجمهور، وهي الأحدث في سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي ربطها المحققون الأميركيون بالصين في السنوات الأخيرة، بحسب ما كشفته "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة أن "الجيش الرقمي الضخم" من المتسللين الإلكترونيين في بكين، تمكن من اختراق شبكات الكمبيوتر القيمة في الولايات المتحدة وحول العالم.

وفي حملة "عاصفة الملح"، تمكن المتسللون المرتبطون بالصين من التسلل إلى بعض شبكات النطاق العريض (broadband) الأميركية.

و"النطاق العريض" (broadband) يشير إلى الاتصال بالإنترنت عالي السرعة والذي يوفر نقلا سريعا للبيانات، عبر نطاق واسع من الترددات.

وفي هذا النوع من التسلل، يسعى المخترقون لتأسيس موطئ قدم داخل بنية مقدمي خدمات الكابل والنطاق العريض، مما يسمح لهم بالوصول إلى البيانات المخزنة من قبل شركات الاتصالات أو تنفيذ هجوم إلكتروني ضار.

ويستكشف المحققون الآن، وفقا للصحيفة ذاتها، ما إذا كان المتسللون قد تمكنوا من الوصول إلى أجهزة توجيه شركة "سيسكو"، وهي مكونات رئيسية في الشبكة توجه الكثير من حركة المرور على الإنترنت.

وأفادت متحدثة باسم شركة سيسكو أن الشركة تحقق في الأمر، مشيرة إلى أنه "لا توجد في الوقت الحالي مؤشرات على أن أجهزة توجيه سيسكو معنية بنشاط عاصفة الملح".

و"سيسكو سيستم" Cisco Systems، هي شركة تكنولوجيا معلومات أميركية متخصصة، في الأصل، في معدات الشبكات، ومنذ عام 2009، في الخوادم أيضا.

من جانبها، تجري شركة مايكروسوفت تحقيقات بشأن الاختراق وما المعلومات الحساسة التي قد تكون مهددة بالوصول إليها، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة.

ورفض متحدث باسم مايكروسوفت طلب "وول ستريت جورنال" للتعليق.

يذكر أنه إذا تمكن القراصنة الصينيون من الوصول إلى أجهزة التوجيه الأساسية لمقدمي الخدمات (PROVIDERS)، فسوف يضعهم ذلك في موقع قوي لسرقة المعلومات، وإعادة توجيه حركة الإنترنت، وتثبيت برمجيات ضارة، أو الانتقال إلى هجمات جديدة، حسبما قال ستيفن أدار، مؤسس شركة "فوليكسيتي" للأمن السيبراني، التي حققت في محاولات الاختراق المدعومة من الصين.

وقال مسؤولون سابقون في الاستخبارات الأميركية إن الهجوم المزعوم يبدو جريئا من حيث النطاق، حتى بمعايير الانتهاكات السابقة التي حققتها فرق القرصنة الصينية.

وأشار غلين جيرستيل، المستشار العام السابق لوكالة الأمن القومي، إلى أن "هذا سيكون توسعا مثيرا للقلق، ولكن ليس مفاجئا، لاستخدامهم الضار للفضاء السيبراني للسيطرة على الولايات المتحدة".

وقال جيرستيل، الذي قضى عقودا كناشط في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، إن الصين اعتمدت لسنوات على السرقة الإلكترونية للوصول إلى الأسرار الصناعية والعسكرية قبل أن تتوغل بهدوء داخل البنية التحتية الحرجة الأميركية.

وأضاف "يبدو الآن أنهم يخترقون قلب الحياة الرقمية الأميركية من خلال التسلل إلى مقدمي خدمات الإنترنت الرئيسيين".

والأسبوع الماضي، أفاد مسؤولون أميركيون بأنهم عطلوا شبكة تضم أكثر من 200 ألف جهاز توجيه وكاميرات وأجهزة واسعة الاستهلاك متصلة بالإنترنت، التي كانت تمثل نقطة دخول إلى الشبكات الأميركية لمجموعة قراصنة مقرها الصين.

وفي يناير، عطل مسؤولون فيدراليون حملة أخرى مرتبطة بالصين سعت لاختراق مجموعة من البنية التحتية الحرجة الأميركية.

وقال كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مؤتمر أمني في ألمانيا في وقت سابق من هذا العام: "التهديد السيبراني الذي تمثله الحكومة الصينية هائل. برنامج القرصنة في الصين أكبر من ذلك لدى كل الدول الرئيسية الأخرى مجتمعة".

ويقول مسؤولون أميركيون إن بكين حاولت التوغل في شبكات البنية التحتية الحرجة الأميركية، بدءا من أنظمة معالجة المياه إلى المطارات وأنابيب النفط والغاز.

وقد أصدر أعلى المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تحذيرات على مدار العام الماضي تفيد بأن أفعال الصين قد تهدد حياة الأميركيين وتهدف إلى إثارة الذعر في البلاد.

وليس من الواضح من يقف وراء هجوم "عاصفة الملح"، ولكن بناء على "نشاط الاستهداف وطبيعة العملية"، قد تكون هناك مجموعة مرتبطة بوزارة الأمن العام الصينية، المعروفة أيضا بـ APT40، حسبما قال كريس كريبس، المسؤول الرئيسي عن الاستخبارات والسياسة العامة في شركة الأمن السيبراني "سنتينل وان".

في يوليو، أصدرت الولايات المتحدة وحلفاؤها إشعارا نادرا يدعو إلى الكشف عن أنشطة القرصنة لهذه الوكالة.

ولقد كرر المسؤولون أن ما يعرفه القطاع الخاص والوكالات الحكومية عن الاقتحامات الصينية للبنية التحتية الحرجة من المحتمل أن يكون "جزءا صغيرا من الجبل الجليدي" بسبب مدى احترافية المتسللين.

ولطالما نفت الصين بانتظام الاتهامات الموجهة من الحكومات الغربية والشركات التكنولوجية بأنها تعتمد على القراصنة لاختراق شبكات الكمبيوتر الحكومية والتجارية الأجنبية.

ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق أرسلته الصحيفة.

وأظهر القراصنة المدعومون من الحكومة الصينية منذ زمن اهتماما باختراق البنية التحتية العالمية للاتصالات.

ووجد تقرير نشرته شركة "سايبريسون" الأميركية للأمن السيبراني، في عام 2019، أن الجواسيس الصينيين قد اخترقوا شبكات ما لا يقل عن 10 شركات اتصالات عالمية لسرقة بيانات تحديد المواقع الجغرافية، بالإضافة إلى سجلات الرسائل النصية وسجلات المكالمات.

المصدر: الحرة / ترجمات