صارت دول عدة تعتمد على التكنولوجيا في القطاع الفلاحي
صارت دول عدة تعتمد على التكنولوجيا في القطاع الفلاحي

في سابقة هي الأولى من نوعها، أعلنت السلطات الجزائرية عن مشروع فلاحي جديد يتعلق بتعميم البيوت البلاستيكية الذكية بهدف زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية.

وقالت المدرسة الوطنية للفلاحة إن المشروع سيتم تجسيده بالشراكة مع الجامعة الهولندية الفلاحية "لواغنيغن"، على مستوى المناطق شبه الحضرية بشمال الجزائر.

وتعبر الخطوة عن توجه جديد في الجزائر نحو استعمال التكنولوجيا المتطورة في النشاط الزراعي الذي يبقى يعتمد في المجمل على وسائل تقليدية أبانت عن محدودية فعاليتها مقارنة مع ما يجري في العديد من الدول المتطورة في هذا المجال.

وحسب الأستاذ بالمدرسة الوطنية للفلاحة، علي داودي، فإن تجارب سابقة تم خلالها استعمال البيوت البلاستيكية الذكية أظهرت نتائج مبهرة، حيث بلغ مستوى الإنتاج في المتر المربع الواحد بها حوالي 40 كيلوغراما.

وأكد المسؤول في تصريحات لـ"الإذاعة الجزائرية"، أن "هذا المحصول يمثل ضعف ما تنتجه البيوت البلاستيكية التقليدية، حيث يتراوح متوسط المردودية في حدود تقريبا 20 كلغ في المتر المربع".

وتعتمد العديد من البلدان الأوروبية على هذا النوع من التقنيات الخاصة بالزراعة الرقمية، حيث أشار تقرير صادر عن منصة "ماركتس آند ماركتس"، شهر يوليو الماضي، إلى أن "السوق التجاري العالمي للزراعة الدفيئة داخل البيوت البلاستيكية بلغ حوالي 29.6 مليار دولار أميركي في عام 2020، ومن المرجح أن يصل إلى  50.6 مليار دولار أميركي بحلول عام 2025".

وينتج قطاع الفلاحة في الجزائر ما نسبته 14,7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، ويأتي في الرتبة الثانية بعد المحروقات بـ24 بالمائة.

وعبر الرئيس عبد المجيد تبون، في تصريحات أدلى خلال اللقاء الذي جمعه مع الصحافيين قبل أسبوع، عن "عدم رضاه على أداء المسؤولين عن القطاع الفلاحي".

ووجه انتقادات لاذعة للمؤسسة التي تشرف على هذا القطاع وقال إنها "مؤسسة مفلسة".

وأعلنت السلطات الجزائرية، بداية العام الجاري، عن مشروع وطني يهدف إلى القيام بإصلاحات جذرية على قطاع الفلاحة.

وتظهر أرقام رسمية أن الجزائر تواجه صعوبات كبيرة في ضمان اكتفاء ذاتي بخصوص العديد من المنتوجات الفلاحية الأساسية، خاصة القمح، حيث تنتج نصف الكمية المطلوبة في السوق المحلية والمقدرة بحوالي 9 ملايين طن سنويا.

وتسعى الحكومة في الظرف الراهن إلى الاقتراب من تحقيق الأمن الغذائي عبر إنتاج وطني يصل إلى حدود 35 قنطارا من الحبوب في الهكتار الواحد.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

 

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

أوروبا تتجه لـ"فرض غرامة ضخمة" على آبل

25 يونيو 2024

فتحت المفوضية الأوروبية الباب، الاثنين، أمام فرض عقوبات مالية كبيرة على شركة آبل الأميركية معتبرة في رأي تمهيدي أن متجر التطبيقات "آب ستور" لا يحترم قواعد المنافسة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

ورأت المفوضية في بروكسل في "رأي تمهيدي"، أن "قواعد آب ستور تنتهك نظام الأسواق الرقمية لأنها تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستهلكين إلى قنوات توزيع بديلة من أجل الحصول على عروض ومضامين".

وهذا الرأي الذي نشر في بيان هو الأول في إطار قواعد المنافسة الجديدة التي اعتمدها نظام الأسواق الرقمية وباتت ملزمة منذ السابع من مارس. وأتى بعد مباشرة تحقيق في 25 مارس.

وأمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها بإطلاعها على الملف. ويمكن للمجموعة الأميركية أن ترد خطيا على الخلاصات الأولية.

وفي حال تأكدت هذه الاستنتاجات، ستعتمد المفوضية الأوروبية قرارا نهائيا بعدم امتثال الشركة بحلول نهاية مارس 2025. وقد تفرض على آبل حينها غرامة يمكن أن تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية ولاحقا إلى 20% في حال الانتهاك المتكرر.

وكانت المجموعة الأميركية العملاقة سجلت إيرادات قدرها 383 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 التي انتهت في سبتمبر الماضي.

وبموجب نظام الأسواق الرقمية "يجب أن تتمكن الشركات التي توزع تطبيقاتها عبر متجر آب ستور التابع لآبل، مجانا من إبلاغ زبائنها بإمكانات شراء بديلة أقل كلفة وأن توجههم إلى عروضها والسماح لهم بالقيام بعمليات شراء" على ما أوضحت المفوضية.

وترى بروكسل أن الأمر لا يحصل راهنا مع آبل بسبب الشروط التجارية التي تفرضها المجموعة على مطوري التطبيقات.

وهذا الخلاف قائم منذ فترة طويلة بين العملاق الأميركي والمفوضية الأوروبية التي تسهر على احترام شروط المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

ولأسباب مماثلة فرضت المفوضية على آبل ومقرها في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، غرامة قدرها 1,8 مليار يورو في مطلع مارس في ختام تحقيق بوشر في يونيو 2020 بعد شكوى تقدمت بها منصة سبوتيفاي للبث التدفقي الموسيقي.

واستأنفت آبل التي تؤكد أنها لم ترتكب أي مخالفة، القرار أمام محكمة الاتحاد الأوروبي لإلغاء العقوبة.

وقال، تييري بروتون، المفوض الأوروبي للشؤون الرقمية "نحن عازمون على استخدام كل الأدوات الواضحة والفعالة التي يوفرها نظام الأسواق الرقمية لنضع سريعا حدا لهذا المسلسل المتواصل منذ سنوات طويلة جدا".

  • المصدر: أ ف ب