Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي والتسجيل الصوتي.. إمكانات هائلة ومحاذير أخلاقية

15 مايو 2023

يثير الذكاء الاصطناعي مخاوف على مستقبل وظائف العاملين بمجال التسجيل الصوتي، إذ أصبح تركيب الصوت في ألعاب الفيديو مثلا نموذجا لهذا التأثير، وفق تقرير مطول لصحيفة "الغارديان"، نشر السبت.

ووفقا للتقرير فإن التطورات التقنية التي تسهل إعادة تكوين الأصوات البشرية تثير أيضا تساؤلات أخلاقية بشأن حقوق العاملين بمجال التسجيل الصوتي، والموسيقيين.

وفي مثال توضيحي، عندما تم تطوير لعبة Red Dead Redemption 2 عام 2013، استغرق الأمر 2200 يوم لتسجيل 1200 صوت في اللعبة عبر 700 ممثل صوتي، قاموا بقراءة 500 ألف سطر من الحوار المكتوب.

واعتبر ذلك إنجاز هائل، ويكاد يكون من المستحيل على أي استوديو آخر تقليده. ولكن مع التقدم في الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل إعادة إنشاء الأصوات البشرية، بالإضافة إلى توفر خيارات حوار غير محدودة تقريبا، لكن هذه التكنولوجيا تثير تساؤلات بشأن أخلاقيات تركيب الأصوات.

ويقول شرياس نيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة استديوهات Replica، "نأمل أن يكون هناك المئات، إن لم يكن الآلاف من الاستوديوهات الأخرى التي يمكن أن تنجز ألعابا مثل [Red Dead Redemption 2] لأن الجميع يريد القيام بذلك".

وأضاف نيفاس أن "تسجيل كل سطر من الحوار على حدة غير فعال للغاية من منظور التكلفة، ومن منظور زمني، ويحتاج إلى وجود فرق ضخمة".

وقامت الشركة الأسترالية بترخيص أصوات 120 ممثلا لاستخدامها في ألعاب الفيديو، وبتطوير برنامج يمكنه استيعاب نحو 1000 نغمة صوتية مختلفة.

ويرى نيفاس أن تركيب الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي هو المستقبل، ولكن كما هو الحال مع العديد من التطورات في هذا المجال، فإن هناك معضلات أخلاقية.

وتلفت الصحيفة إلى وجود أدوات تركيب صوت مجانية عبر الإنترنت يمكن استخدامها لتقليد أصوات المشاهير أو الشخصيات السينمائية والتلفزيونية، غالبا من دون إذن هؤلاء الفنانين.

وأفادت "بلومبرغ" في تقرير نشر بشهر أبريل الماضي أن بعض الممثلين الصوتيين "صدموا" عندما اكتشفوا أن أصواتهم تستخدم في محتوى لم يشاركوا فيه، وعلموا لاحقا أن شروط عقدهم كانت واسعة بما يكفي لتغطية مثل هذه الاستخدامات.

ويشير التقرير إلى وجود مخاوف لدى العاملين بمجال التسجيل الصوتي من أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على أعمالهم.

وفي اليابان عقدت جمعية عمال الفنون المسرحية مؤتمرا صحفيا في وقت سابق من هذا الشهر، أثارت خلاله مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على التمثيل الصوتي والموسيقى. ودعت المجموعة التي تضم نحو 52 ألف عامل إلى تشريعات لحماية وظائفهم.

مواضيع ذات صلة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أفادت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية "أف تي سي" أن دراسة تحليلية استغرقت سنوات عدة توصلت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي العملاقة انخرطت في "عملية مراقبة واسعة النطاق" لكسب المال من المعلومات الشخصية للأشخاص.  

وأظهر تقرير للجنة يستند إلى استفسارات وُجهت  إلى تسع شركات، منذ نحو أربع سنوات، أن كميات هائلة من البيانات الشخصية للمستخدمين قد جرى جمعها من قبل هذه الشركات، وفي بعض الأحيان من خلال وسطاء البيانات، وبإمكان الشركات الاحتفاظ بها إلى أجل غير مسمى.

وقالت رئيسة لجنة التجارة الفدرالية، لينا خان، "يوضح التقرير كيف تقوم شركات وسائل التواصل الاجتماعي والبث التدفقي للفيديو بجمع كمية هائلة من البيانات الشخصية للأميركيين وحصاد أموال بمليارات الدولارات منها سنويا".

وأضافت "إن فشل العديد من الشركات في حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت بشكل كاف أمر مثير للقلق بشكل خاص".

واعتبرت خان أن ممارسات المراقبة تعرّض الأشخاص لخطر التعقب والملاحقة وأيضا سرقة معلوماتهم الشخصية.

ووفقا للتقرير، فإن نماذج أعمال الشركات التي ترتكز على الإعلانات المستهدفة شجعت على جمع بيانات المستخدمين على نطاق واسع، ما يضع الربح في مواجهة الخصوصية.

وحذرت خان "في حين أن ممارسات المراقبة هذه مربحة للشركات، إلا أنها يمكن أن تعرض خصوصية الأشخاص للخطر وتهدد حرياتهم وتعرضهم لمجموعة من الأضرار، من سرقة الهوية إلى الملاحقة".

ورد "مكتب الإعلانات التفاعلية" بأن مستخدمي الإنترنت، يدركون أن الإعلانات المستهدفة هي مقابل الخدمات التي يتمتعون بها مجانا عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن القطاع يدعم "بشدة" قانون الخصوصية الوطني الشامل للبيانات.

وقال الرئيس التنفيذي للمكتب، ديفيد كوهين، في منشور ردا على التقرير "نشعر بخيبة أمل إزاء استمرار لجنة التجارة الفدرالية في وصف صناعة الإعلان الرقمي بأنها منخرطة في المراقبة التجارية الجماعية".

واستندت النتائج إلى إجابات على طلبات مرسلة، في أواخر عام 2020، إلى شركات ميتا ويوتيوب وسناب وأمازون وبايت دانس مالكة تيك توك ومنصة اكس.

وأشار التقرير إلى أن بعض الشركات لم تحذف جميع البيانات التي طلب المستخدمون إزالتها.

وبالإضافة إلى التأكيد على أن شركات التواصل الاجتماعي كانت متساهلة عندما يتعلق الأمر بحماية الأطفال الذين يستخدمون منصاتها، استند موظفو لجنة التجارة الفدرالية إلى تقرير يفيد بأن مثل هذه المنصات قد تضر بالصحة العقلية للمستخدمين الشبان.

ودعا التقرير شركات التواصل الاجتماعي إلى الحد من ممارسات جمع البيانات، كما حض الكونغرس الأميركي على إقرار تشريع شامل للخصوصية بهدف الحد من مراقبة من يستخدمون مثل هذه المنصات.

 

المصدر: موقع الحرة