تكنولوجيا

دراسة: يوتيوب يظهر "محتوى عنيفا" للأطفال

18 مايو 2023

ذكرت دراسة جديدة أن منصة "يوتيوب" قد أوصت بمئات مقاطع الفيديو بشأن استخدام الأسلحة النارية أو ذات محتوى عنيف لحسابات فتيان مهتمين بألعاب الفيديو.

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون في موقع "مشروع الشفافية التقنية  (TTP)"، فقد قدمت بعض مقاطع الفيديو الموصى بها تعليمات بشأن كيفية تحويل أسلحة عادية إلى أتوماتيكية (آلية) بالإضافة إلى مشاهد تظهر إطلاق نار في المدارس.

كما حازت حسابات اللاعبين الصغار، التي أنشأها الباحثون المشرفون على الدراسة، على مقاطع الفيديو الموصى بها والتي احتوت على نسبة كبيرة لمشاهد مرتبطة بالبنادق والرماية.

"انتهاك للسياسات"

وتقول الدراسة إن العديد من مقاطع الفيديو قد انتهكت سياسات المنصة الخاصة بشأن الأسلحة النارية والعنف وسلامة الأطفال، لافتة إلى أن الشركة لم تتخذ أي خطوات واضحة لتقييدها بالفئة العمرية.

ووجدت الدراسة أن الخوارزميات المرتبطة بالمنصة أوصت الصغار أيضا بفيلم عن القاتل المتسلسل "جيفري دامر".

ودامر ‏ هو قاتل متسلسل أميركي كان يقتل الذكور الشباب واليافعين بصرف النظر عن جنسيتهم، وقتل معظم ضحاياه خنقا ثم قام بتقطيع جثثهم وسلخ جلودهم والاحتفاظ بهياكلهم العظمية أو أجزاء منها، وفي بعض الأحيان كان يحتفظ بأجزاء كاملة من الجثة ويقوم بأكلها.

وارتكب جيفري جريمته الأولى في سن 18 عاما وضحيته الأولى كان يبلغ 19 عاما.

وكان الباحثون قد أنشؤوا أربعة حسابات على موقع يوتيوب، اثنان منها لطفلين مزعومين في سن التاسعة، بينما كان الآخران بسن 14 عاما.

وثبت الباحثون اهتمام كل حساب بألعاب الفيديو من خلال مشاهدة قوائم التشغيل المكونة بالكامل من مقاطع فيديو الألعاب.

ثم قاموا بعد ذلك بتسجيل وتحليل مقاطع الفيديو التي أوصت بها خوارزمية يوتيوب لحسابات الأطفال الأربعة، بحيث أبدى اثنان من عمر التاسعة والرابعة عشرة اهتماما بالمقاطع الموصى بها، بينما تجاهل الآخران تلك القوائم ولم يتفاعلا معها.

ووجدت الدراسة أن يوتيوب"قد دفع بالمقاطع التي تحتوي على إطلاق النار والأسلحة إلى جميع حسابات اللاعبين، ولكن بحجم أكبر بكثير للمستخدمين الذين نقروا على مقاطع الفيديو الموصى.

وبحسب القائمين على البحث، يتعارض ذلك مع تأكيدات الموقع بأن خوارزمياته آمنة.

"إقبال كبير من الصغار"

وكان نائب رئيس قسم الهندسة في يوتيوب قد ذكر في منشور على مدونة، عام 2021، أن الموقع "جعل تقديم توصيات مسؤولة على رأس أولوياتنا"، مضيفا أن "الأوراق البحثية المنشورة مؤخرا تخلص إلى أن المقاطع المصورة الموصى بها  لا توجه المشاهدين فعليا نحو المحتوى المتطرف".

وكان  استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في العام الماضي قد وجد أن موقع "يوتيوب" المملوك لشركة "غوغل"، هو المنصة الأكثر شيوعا من بين مواقع التواصل بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما، ومع ذلك فقد أفلت إلى حد كبير من التدقيق الذي ركز على منصات أخرى مثل "تيك توك" و"إنستغرام" لتأثيرها الكبير على الصغار.

في المقابل، أكدت متحدثة باسم باسم يوتيوب أن المنصة تحرص على حماية الأطفال من أي محتوى عنيف أو غير مقبول.

وقالت في تصريحات خاصة بشبكة "إي بي سي نيوز" الأميركية أن المستخدمين، الذين تقل أعمارهم عن 17 عاما، ينبغي عليهم الحصول على موافقة والديهم قبل الولوج إلى الموقع، كما أكدت أن حسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما ترتبط بحساب الأبوين.

وتابعت: "نحن نقدم عددا من الخيارات للمشاهدين الصغار المنصة مصممة لخلق تجربة أكثر أمانا للمراهقين".

يشار إلى أن مخاوف مماثلة كانت قد طرحت سابقا بشأن تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب عبر تطبيق "تيك توك"، بعد أن كشفت التقارير الأولية أن المنصة كانت توصي بمقاطع تحتوي على الكثير من الضرر والعنف.

ودافعت الشركة المالكة عن تطبيق "تيك توك" عن سياساتها، مؤكدة أنه يجري حظر المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما، وفق ما نقله موقع "إي بي سي نيوز".  

وزعمت الشركة أيضا أنها تحرض على منع الفيديوهات التي تشجع على السلوكيات الضارة، مستشهدة بأن المستخدمين الذين يبحثون عن محتوى يتعلق بمواضيع تخص اضطرابات الأكل مثلا يتلقون بشكل آلي رسالة توجيهية تتضمن نصائح حول الاهتمام بالصحة النفسية والعقلية. 

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

أوروبا تتجه لـ"فرض غرامة ضخمة" على آبل

25 يونيو 2024

فتحت المفوضية الأوروبية الباب، الاثنين، أمام فرض عقوبات مالية كبيرة على شركة آبل الأميركية معتبرة في رأي تمهيدي أن متجر التطبيقات "آب ستور" لا يحترم قواعد المنافسة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

ورأت المفوضية في بروكسل في "رأي تمهيدي"، أن "قواعد آب ستور تنتهك نظام الأسواق الرقمية لأنها تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستهلكين إلى قنوات توزيع بديلة من أجل الحصول على عروض ومضامين".

وهذا الرأي الذي نشر في بيان هو الأول في إطار قواعد المنافسة الجديدة التي اعتمدها نظام الأسواق الرقمية وباتت ملزمة منذ السابع من مارس. وأتى بعد مباشرة تحقيق في 25 مارس.

وأمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها بإطلاعها على الملف. ويمكن للمجموعة الأميركية أن ترد خطيا على الخلاصات الأولية.

وفي حال تأكدت هذه الاستنتاجات، ستعتمد المفوضية الأوروبية قرارا نهائيا بعدم امتثال الشركة بحلول نهاية مارس 2025. وقد تفرض على آبل حينها غرامة يمكن أن تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية ولاحقا إلى 20% في حال الانتهاك المتكرر.

وكانت المجموعة الأميركية العملاقة سجلت إيرادات قدرها 383 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 التي انتهت في سبتمبر الماضي.

وبموجب نظام الأسواق الرقمية "يجب أن تتمكن الشركات التي توزع تطبيقاتها عبر متجر آب ستور التابع لآبل، مجانا من إبلاغ زبائنها بإمكانات شراء بديلة أقل كلفة وأن توجههم إلى عروضها والسماح لهم بالقيام بعمليات شراء" على ما أوضحت المفوضية.

وترى بروكسل أن الأمر لا يحصل راهنا مع آبل بسبب الشروط التجارية التي تفرضها المجموعة على مطوري التطبيقات.

وهذا الخلاف قائم منذ فترة طويلة بين العملاق الأميركي والمفوضية الأوروبية التي تسهر على احترام شروط المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

ولأسباب مماثلة فرضت المفوضية على آبل ومقرها في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، غرامة قدرها 1,8 مليار يورو في مطلع مارس في ختام تحقيق بوشر في يونيو 2020 بعد شكوى تقدمت بها منصة سبوتيفاي للبث التدفقي الموسيقي.

واستأنفت آبل التي تؤكد أنها لم ترتكب أي مخالفة، القرار أمام محكمة الاتحاد الأوروبي لإلغاء العقوبة.

وقال، تييري بروتون، المفوض الأوروبي للشؤون الرقمية "نحن عازمون على استخدام كل الأدوات الواضحة والفعالة التي يوفرها نظام الأسواق الرقمية لنضع سريعا حدا لهذا المسلسل المتواصل منذ سنوات طويلة جدا".

  • المصدر: أ ف ب