Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

الاستخبارات الأميركية تحذر من "فولت تايفون" الصينية.. ما هي تكتيكاتها؟

25 مايو 2023

أكدت شركة مايكروسوفت أنها رصدت "نشاطا سيبرانيا" تنفذه مجموعة صينية تتسلل لاختراق شبكات البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، فيما حذرت واشنطن وحلفاؤها من هجمات مماثلة قد تحدث في دول عدة حول العالم.

وقالت مايكروسوفت بالتعاون مع سلطات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة إن هذه الأنشطة وراءها مجموعة تعرف باسم "فولت تايفون"، والتي تحظى برعاية رسمية من السلطات الصينية.

وحذرت مايكروسوفت في بيان، الأربعاء، من أن هذا الهجوم يهدد بإحداث "اضطرابات في البنى التحتية الحيوية للاتصالات بين الولايات المتحدة والمنطقة الآسيوية في الأزمات المستقبلية".

وأضافت المجموعة التكنولوجية الأميركية أن "السلوك المرصود يشير إلى أن الجهة الفاعلة تنوي التجسس والحفاظ لأطول فترة ممكنة على قدرتها على ولوج بيانات البنى التحتية من دون أن يتم اكتشافها".

تكتيكات "فولت تايفون"

وتوضح مايكروسوفت في بيانها أن مجموعة "فولت تايفون" تنشط، منذ منتصف عام 2021، في استهداف مؤسسات البنية التحتية، والتي تشمل مؤسسات تعمل في قطاع الاتصالات والصناعة والمرافق العامة والنقل والبناء والبحرية والتعليم.

وحددت ممارسات هذه المجموعة بأنها تعمل ضمن أربعة تكتيكات:

الأول: جمع البيانات، بما في ذلك بيانات الأنظمة المحلية والشبكات المرتبطة بها.

الثاني: وضع هذه البيانات في ملفات أرشيفية متسلسلة.

الثالث: استخدام هذه البيانات المسروقة وإفساح الطريق أمامهم للوصول إليها.

الرابع: دمج أنظمتها ضمن نطاق عمل الشبكات في المؤسسات التي تخترقها وتوجيه حركة مرور البيانات عبر معداتها التي تستخدم أنظمة مفتوحة المصدر لتسهيل الولوج إليها وقت الحاجة.

إرشادات فنية لكشف الاختراقات

ويشير تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الكشف عن هذا النشاط التجسسي عززه إسقاط منطاد التجسس الصيني الذي حلق فوق ولايات أميركية قبل أشهر، والذي يعتقد أنه يرتبط بنشاط تجسسي يستهدف النقل الجوي والبحري والبري.

وحدد تقرير تفصيلي نشرته وكالة الاستخبارات الأميركية "سي أي آيه" المعلومات الفنية حول الأدوات والحلول والتطبيقات الفنية التي استخدمات في عمليات الاختراق، والتي تضم: (wmic, ntdsutil, netsh, PowerShell).

وحثت وكالات الأمن القومي الأميركية والغربية في إرشادات فنية الشركات التي تعمل في قطاع البنية التحتية على تحديد "النشاطات الضارة" أو احتمال تواجد اختراقات من قبل "فولت تايفون".

وقال مدير الأمن السيبراني في وكالة الأمن القومي الأميركي "إن إس إيه"، روب جويس، إن المجموعة الصينية تستخدم "أدوات مدمجة في الشبكات للتهرب من رصدها وعدم ترك أي أثر خلفها.. وهذا ما يجعل من اكتشاف هذه التقنيات صعبا، لأنها تستخدم قدرات مدمجة بالفعل في شبكات قطاعات البنية التحتية الحيوية".

ورصدت نشاطات هذه المجموعة في جزيرة غوام، التي تقع في المحيط الهادئ وهي تابعة للولايات المتحدة، وتعد موطنا للمنشآت العسكرية الأميركية، ومركزا رئيسيا للاتصالات يربط آسيا وأستراليا عن طريق العديد من الكابلات البحرية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتفنيد نظريات المؤامرة

15 سبتمبر 2024

أشارت دراسة نشرتها مجلة "ساينس"الأميركية مؤخرا إلى نجاح باحثين في تطوير روبوت يعتمد على الذكاء الاصطناعي، للدخول في نقاش مع أشخاص يصدقون نظريات مؤامرة منتشرة على الإنترنت، وإقناعهم بتغيير آرائهم.

الدراسة التي نشرت الخميس، مولها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسة جون تمبلتون، وأثبتت أنه بإمكان استخدام الذكاء الاصطناعي، أن يلمع صورته التي أصبحت مرتبطة بنشر المعلومات المضللة، كي يتمكن من محاربتها.

وقام فريق الباحثين الذي قاده أستاذ علم النفس في الجامعة الأميركية، توماس كوستيلو، بتصميم روبوت محاور، "تشات بوت"، باستخدام برمجية "تشات جي بي تي 4"، وهي أحدث إصدارات النماذج اللغوية لشركة "أوبن إيه آي"، ومقرها سان فرانسيسكو، شمال ولاية كاليفورنيا.

وفي مرحلة موالية تم تدريب ذلك الروبوت على الحوار والنقاش، باستخدام قاعدة بيانات ضخمة، تتضمن معلومات متنوعة في عدة مجالات، مثل الصحة والتغير المناخي والأفكار السياسية المتطرفة.

شملت الدراسة عينة تتضمن أكثر من ألفي شخص، تم اختيارهم طبقا لمعطيات مركز الإحصاء الوطني الأميركي، حتى تعكس الخصائص الأساسية للمجتمع الأميركي، من النواحي العرقية والثقافية والفئة العمرية وغيرها.

وأجاب المشاركون على سؤال يتعلق بفحوى الأفكار والمفاهيم التي توصف بأنها نظريات مؤامرة مخالفة للواقع، والتي يؤمنون بها. وبناء على تلك الإجابات، دخل الروبوت الجديد في حوار مع جميع الأشخاص المشاركين في الدراسة.

يشير كوستيلو إلى أن حواراً قصيراً مع برنامج محاورة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يقلص مصداقية نظريات المؤامرة، بنسبة قد تصل إلى 20 في المئة. ويأتي هذا التأكيد بعد تحليل لنتائج الحوار الذي خاضه الروبوت مع المشاركين في الدراسة، والآراء التي خرجوا بها بعد انتهاء التجربة.

لكن العلماء أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المماثلة، تهدف إلى تصميم نماذج معيارية للذكاء الاصطناعي، بإمكانها تفنيد نظريات المؤامرة التي ظهرت حديثاً أو منذ مدة قصيرة، ولم يتم تداول الكثير من المعلومات حولها. إذ يعتمد نجاح الروبوت المحاور على قاعدة البيانات الضخمة، التي تمكنه من تقديم أدلة ملموسة أثناء النقاش، قصد مواجهة الأفكار المضللة، والمعلومات المزيفة. وهو ما قد يقلل من فرص نجاح الروبوت في تفنيد الأفكار البسيطة أو تلك التي تنتشر بسرعة عقب ظهورها.

تأتي هذه الدراسة بالتزامن مع تصاعد المخاوف من الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مزيف، يتم نشره للتأثير على الرأي العام. إذ يمكن الذكاء الاصطناعي من جعل عمليات التضليل الإعلامي تدار بطريقة آلية، ما يمنحها زخما أكبر، وانتشاراً أوسع.  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى الاستخدام المتزايد للروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الحملات الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتمكنت تلك الروبوتات من التفاعل مع أعداد كبيرة من الأشخاص عبر توجيه أسئلة وتعليقات مباشرة، وخلال حيز زمني قصير، في محاكاة ردود الفعل البشرية.

تتزايد المخاوف أيضاً من استخدام دول وحكومات للذكاء الاصطناعي في حملاتها الدعائية، مثل الاتهامات الموجهة لروسيا وإيران بمحاولة التأثير على الانتخابات الأميركية، والتي أثارت الكثير من الجدل السياسي في الولايات المتحدة. 

 

المصدر: موقع الحرة