تكنولوجيا

"شرائح للأدمغة".. موافقة أميركية على بدء التجارب السريرية للبشر

28 مايو 2023

أعلنت "نيورالينك"، الشركة الناشئة في مجال التكنولوجيا العصبية التي شارك في تأسيسها رجل الأعمال، إيلون ماسك، الخميس، أنها حصلت على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لإجراء أول تجربة سريرية على البشر، وذلك على حسابها على موقع "تويتر".

وقالت الشركة في تغريدة: "هذه نتيجة العمل الرائع الذي قام به فريق نيورالينك بالتعاون الوثيق مع إدارة الغذاء والدواء ويمثل خطوة أولى مهمة ستسمح لتقنيتنا يوما ما بمساعدة العديد من الأشخاص".

وأضافت: "التوظيف ليس مفتوحا بعد في تجربتنا السريرية. سنعلن عن المزيد من المعلومات حول هذا الأمر قريبا".

وأعاد ماسك نشر هذه التغريدة على حسابه على تويتر، معلقا: "تهانينا لفريق نيورالينك".

وذكر موقع "سي إن بي سي"، الخميس، أن شركة "نيورالينك" تُخطط لوضع غرسات بحجم العملة المعدنية في أدمغة البشر، تسمى "لينك"، بهدف السماح للعقل البشري بالتحكم في الأجهزة الإلكترونية المعقدة باستخدام الإشارات العصبية فقط، ما سيُساعد الأشخاص المصابين بالشلل الكامل على استعادة التواصل مع أحبائهم عن طريق تحريك هذه الإشارات العصبية والكتابة بعقولهم.

وأوضحت "سي إن بي سي" أن مدى نجاح التجربة المعتمدة غير معروف. ولم ترد إدارة الغذاء والدواء وشركة "نيورالينك" على طلب الشبكة للتعليق.

و"نيورالينك" تستخدم نظام "بي سي آي" الذي يفك شفرة إشارات الدماغ ويترجمها إلى أوامر للتقنيات الخارجية.

ووفقا للموقع، كان العلماء يدرسون تقنية "بي سي آي" منذ عقود، وقد طورت العديد من الشركات أنظمة واعدة يأملون بطرحها في السوق. لكن الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء لجهاز طبي تجاري ليس بالمهمة اليسيرة، فهو يتطلب من الشركات إجراء العديد من التجارب الشاملة وجمع سلامة البيانات بنجاح.

ولم تتمكن أي شركة من الحصول على ختم الموافقة النهائي من إدارة الغذاء والدواء، لكن من خلال تلقي الضوء الأخضر لإجراء دراسة مع مرضى بشر، فإن "نيورالينك" تقترب خطوة واحدة من السوق، بحسب الموقع.

ومن المفترض، بحسب الموقع، أن تطلب "نيورالينك" من المرضى الخضوع لعملية جراحية في الدماغ لغرس الشريحة دائرية الصغيرة التي ستُعالج الإشارات العصبية وتترجمها.

والارتباط بين الشريحة الإشارات العصبية متصل بسلسلة من الخيوط الرفيعة والمرنة التي يتم إدخالها مباشرة في أنسجة المخ حيث تكتشف الإشارات العصبية.

وسيتعلم المرضى الذين يستخدمون أجهزة "نيورالينك" التحكم بها باستخدام تطبيق للأجهزة الذكية، وسيتمكن المرضى بعد ذلك من التحكم بالفأرة (الماوس) ولوحات المفاتيح الخارجية من خلال اتصال "بلوتوث"، وفقا للموقع الإلكتروني للشركة.

وواجهت شركة "نيورالينك" أزمات عديدة مستمرة، منذ أوائل عام 2022، بداية من اتهامات منظمات حقوق الحيوان الشركة بإجراء تجارب غير أخلاقية على القرود، بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، في فبراير الماضي.

ووفقا للصحيفة، انتشرت أنباء عن تحقيق وزارة النقل الأميركية في مزاعم متعلقة باستخدام الشركة لأساليب شحن غير صحية لدى نقل غرسات الدماغ بشكل غير آمن من أدمغة القرود والتي ربما تكون قد أصيبت بالعدوى.

لكن يبدو أن ماسك لم يتأثر بهذه الاتهامات، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، التي أوضحت في تقرير، في الأول من مارس الماضي، أنه استمر في الترويج لجهاز شركته من خلال مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي التي يتم فيها عرض حيوانات الاختبار لإثبات فعالية التكنولوجيا وأمانها.

وظهر في الفيديو الأكثر انتشارا وإثارة للجدل قرد مكاك، يبلغ من العمر تسع سنوات، يُدعى بيجر، يلعب لعبة فيديو دون وحدة تحكم، بل فقط باستخدام واجهة الدماغ التي ثبت بها الحاسوب.

ووفقا لـ"واشنطن بوست"، لم تعلن شركة "نيورالينك" الآثار السلبية للواجهة المزروعة بين الدماغ والحاسوب على القرود، وبدلا من ذلك يختار ماسك التركيز على تجاربه وأبحاثه التي يزعم أنها ستحسن وضع مرضى الشلل النصفي.

 

المصدر: موقع الحرة

 

مواضيع ذات صلة

الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)
الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)

تخطط نحو 61 بالمئة من الشركات الأميركية الكبرى لاستخدام الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل في مهام يؤديها موظفون، وذلك وفق مسح لمديرين ماليين نشرت تفاصيله شبكة "سي إن إن".

وأضافت الشبكة أن المسح الذي أجرته جامعة "ديوك" ومصرفا الاحتياطي الفدرالي في أتلانتا وريتشموند، وصدر الخميس، كشف أن تلك الوظائف أو المهام تشمل كل شيء بداية من دفع الأموال للموردين وإعداد الفواتير وحتى إتمام التقارير المالية.

كما ستتولى التقنية بعض المهام الإبداعية التي تعتمد بالفعل بعض الشركات عليها مثل "تشات جي بي تي" وروبوتات محادثة أخرى، مثل صياغة منشورات الوظائف وكتابة البيانات الصحفية وصناعة الحملات التسويقية.

وكشفت نتائج المسح أن الشركات تتوجه بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي لخفض التكلفة وزيادة الأرباح وجعل الموظفين أكثر إنتاجية.

وقال الأستاذ المتخصص في المالية بجامعة "ديوك" المدير الأكاديمي للبحث، جون غراهام، لشبكة "سي إن إن" في مقابلة عبر الهاتف، "لا يمكنك إدارة شركة مبدعة دون التفكير بجدية في هذه التقنيات. هكذا تخاطر بإمكانية التخلف عن الركب".

ووجد المسح أن نحو واحدة من كل ثلاث شركات (32 بالمئة) سواء صغيرة أو كبيرة، تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي بداية من العام المقبل لإتمام مهام يقوم بها البشر في العادة. وأجريت هذه الدراسة خلال الفترة من 13 ماي و3 يونيو.

وقال حوالي 60 بالمئة من الشركات (84 بالمئة من الشركات الكبيرة) التي شملتها الدراسة، إنها بالفعل اعتمدت خلال العام الماضي على التقنيات أو المعدات أو التكنولوجيا التي تشمل الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام كان يقوم بها موظفون في السابق.

وأشار التقرير إلى أن الشركات تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لعدة أسباب، مثل زيادة جودة المنتج وزيادة الإنتاج وخفض تكاليف العمالة.

لكن في خبر سار للعمال، أشار بعض الخبراء إلى أنهم لا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سوف يتسبب في فقدان أعدادا كبيرة من الوظائف أو على الأقل بشكل فوري.

وقال غراهام: "لا أعتقد أنه سيكون هناك فقدان للكثير من الوظائف هذا العام. على المدى القصير، سيكون الأمر متعلقا بسد الفجوات أو عدم توظيف شخص ما، وليس بتسريح موظفين. والسبب في ذلك هو أن الموضوع برمته جديد".

كانت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، وصفت ما سيحدثه الذكاء الاصطناعي في سوق العمل حول العالم خلال العامين المقبلين بأنه مثل "تسونامي"، حيث سيؤثر على 60 بالمئة من الوظائف بالاقتصادات المتقدمة و40 بالمئة من فرص العمل حول العالم.

وأضافت خلال مؤتمر نظمه المعهد السويسري للدراسات الدولية المرتبط بجامعة زيوريخ في ماي الماضي: "لدينا القليل من الوقت لإعداد الناس والشركات لذلك".

وكانت مجموعة من خبراء صندوق النقد الدولي أعدت تحليلا مطلع العام الجاري، حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العالمية، أشارت فيه إلى أنه سوف يحدث تحولا في الاقتصاد العالمي والوظائف تحديدا حيث "يحل محل بعضها ويكمل بعضها الآخر".