Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في إنعاش صناعة التكنولوجيا؟

05 يونيو 2023

كان المزاج في وادي السيليكون سيئا قبل عام من الآن بعد تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، التي بدأت موجات من تسريح العمالة. ولكن صناعة التكنولوجيا تشهد طفرة هائلة حاليا لسبب واحد: الذكاء الاصطناعي.

في سان فرانسيسكو، أصبح من المستحيل الهروب من هستيريا الذكاء الاصطناعي، كما تقول صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها.

ففي الحانات والمطاعم، يتحدث الناس حول استخدام "تشات جي بي تي" وما إذا كان الذكاء الاصطناعي يشكل خطرا على وظائفهم.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن الذكاء الاصطناعي هو أحد المجالات الوحيدة التي ما زالت تجذب موظفين جدد بوادي السيليكون، حيث تدفع الشركات رواتب ضخمة مقابل الخبرة، في حين يتم إعادة تدريب الموظفين للتخصص في هذا المجال.

وكان أصحاب رؤوس الأموال المغامرة يستثمرون في الشركات الناشئة المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 11 مليار دولار خلال شهر مايو وحده، وفقا لشركة البيانات "بيتشبوك"، بزيادة قدرها 86 بالمئة عن ذات الشهر من العام الماضي. 

وفي الأسبوع الماضي، أصبحت شركة "إنفيديا" التي تصنع الرقائق اللازمة لمهام الحوسبة المعقدة للذكاء الاصطناعي واحدة من عدد قليل من الشركات في العالم التي بلغت قيمتها تريليون دولار.

وطبقا للصحيفة، فإن اندفاع الشركات في الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي جاء بعد إطلاق شركة "أوبن أيه آي" لبرنامج "تشات جي بي تي" في نوفمبر.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يستخدم خوارزميات معقدة مدربة على تريليونات الكلمات والصور من الإنترنت المفتوح لإنتاج نصوص وصور ومقاطع صوتية.

عن ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، يقول أستاذ الأعمال بجامعة كولومبيا، دان وانغ، "كان التحسن في الجودة أكبر بكثير مما كان متوقعا". 

وأضاف: "لقد فاجأ ذلك الناس وأطلق أيضا العنان لرواد الأعمال الحاليين ورجال الأعمال الطموحين". وبعد إصدار "تشات جي بي تي"، دخلت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وغوغل السباق لإنتاج منتجات مماثلة.

وأكد المسؤولون التنفيذيون في "أمازون" لموظفيهم أن الشركة تعمل على مبادرات الذكاء الاصطناعي الرئيسية أيضا.

وقال المحلل في شركة البيانات "بيتشبوك"، بريندان بيرك، "تتنافس شركات رأس المال المغامر للوصول إلى صفقات الذكاء الاصطناعي، بينما تتجنب الصفقات في شركات البرمجيات التقليدية غير المربحة". 

وتابع: "تواجه الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي ظروفا مريحة لا تمتد إلى بقية شركات التكنولوجيا".

وقال بورك إن حوالي 12.5 مليار دولار من الاستثمارات ذهبت إلى الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي هذا العام حتى الآن، مقارنة بـ 4.5 مليار دولار فقط تم استثمارها في هذا المجال عام 2022.

ومع ذلك، لا يزال كثير من الموظفين في مجال التكنولوجيا عاطلين عن العمل بعد موجات التسريحات التي هزت الصناعة العام الماضي في أعقاب ارتفاع أسعار الفائدة.

ويشعر الموظفون في غوغل وشركات أخرى بالقلق بشأن المزيد من عمليات التسريح. وأثار انهيار بنك وادي السيليكون مخاوف المستثمرين في مجال التكنولوجيا وجعل من الصعب على الشركات الناشئة الحصول على التمويلات التي يحتاجونها لبدء أعمالهم التجارية.

وتنخفض أسعار المنازل ببطء في سان فرانسيسكو، بينما يشهد سوق الإيجارات التجارية أزمة، مما يظهر التأثير العام على الاقتصاد.

وقال وانغ، أستاذ الأعمال في جامعة كولومبيا، إن الذكاء الاصطناعي لن يغير ذلك بين عشية وضحاها.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتفنيد نظريات المؤامرة

15 سبتمبر 2024

أشارت دراسة نشرتها مجلة "ساينس"الأميركية مؤخرا إلى نجاح باحثين في تطوير روبوت يعتمد على الذكاء الاصطناعي، للدخول في نقاش مع أشخاص يصدقون نظريات مؤامرة منتشرة على الإنترنت، وإقناعهم بتغيير آرائهم.

الدراسة التي نشرت الخميس، مولها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسة جون تمبلتون، وأثبتت أنه بإمكان استخدام الذكاء الاصطناعي، أن يلمع صورته التي أصبحت مرتبطة بنشر المعلومات المضللة، كي يتمكن من محاربتها.

وقام فريق الباحثين الذي قاده أستاذ علم النفس في الجامعة الأميركية، توماس كوستيلو، بتصميم روبوت محاور، "تشات بوت"، باستخدام برمجية "تشات جي بي تي 4"، وهي أحدث إصدارات النماذج اللغوية لشركة "أوبن إيه آي"، ومقرها سان فرانسيسكو، شمال ولاية كاليفورنيا.

وفي مرحلة موالية تم تدريب ذلك الروبوت على الحوار والنقاش، باستخدام قاعدة بيانات ضخمة، تتضمن معلومات متنوعة في عدة مجالات، مثل الصحة والتغير المناخي والأفكار السياسية المتطرفة.

شملت الدراسة عينة تتضمن أكثر من ألفي شخص، تم اختيارهم طبقا لمعطيات مركز الإحصاء الوطني الأميركي، حتى تعكس الخصائص الأساسية للمجتمع الأميركي، من النواحي العرقية والثقافية والفئة العمرية وغيرها.

وأجاب المشاركون على سؤال يتعلق بفحوى الأفكار والمفاهيم التي توصف بأنها نظريات مؤامرة مخالفة للواقع، والتي يؤمنون بها. وبناء على تلك الإجابات، دخل الروبوت الجديد في حوار مع جميع الأشخاص المشاركين في الدراسة.

يشير كوستيلو إلى أن حواراً قصيراً مع برنامج محاورة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يقلص مصداقية نظريات المؤامرة، بنسبة قد تصل إلى 20 في المئة. ويأتي هذا التأكيد بعد تحليل لنتائج الحوار الذي خاضه الروبوت مع المشاركين في الدراسة، والآراء التي خرجوا بها بعد انتهاء التجربة.

لكن العلماء أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المماثلة، تهدف إلى تصميم نماذج معيارية للذكاء الاصطناعي، بإمكانها تفنيد نظريات المؤامرة التي ظهرت حديثاً أو منذ مدة قصيرة، ولم يتم تداول الكثير من المعلومات حولها. إذ يعتمد نجاح الروبوت المحاور على قاعدة البيانات الضخمة، التي تمكنه من تقديم أدلة ملموسة أثناء النقاش، قصد مواجهة الأفكار المضللة، والمعلومات المزيفة. وهو ما قد يقلل من فرص نجاح الروبوت في تفنيد الأفكار البسيطة أو تلك التي تنتشر بسرعة عقب ظهورها.

تأتي هذه الدراسة بالتزامن مع تصاعد المخاوف من الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مزيف، يتم نشره للتأثير على الرأي العام. إذ يمكن الذكاء الاصطناعي من جعل عمليات التضليل الإعلامي تدار بطريقة آلية، ما يمنحها زخما أكبر، وانتشاراً أوسع.  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى الاستخدام المتزايد للروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الحملات الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتمكنت تلك الروبوتات من التفاعل مع أعداد كبيرة من الأشخاص عبر توجيه أسئلة وتعليقات مباشرة، وخلال حيز زمني قصير، في محاكاة ردود الفعل البشرية.

تتزايد المخاوف أيضاً من استخدام دول وحكومات للذكاء الاصطناعي في حملاتها الدعائية، مثل الاتهامات الموجهة لروسيا وإيران بمحاولة التأثير على الانتخابات الأميركية، والتي أثارت الكثير من الجدل السياسي في الولايات المتحدة. 

 

المصدر: موقع الحرة