Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

غوغل بدأت بمنافسة مايكروسوفت بمجال الذكاء الاصطناعي - صورة تعبيرية
غوغل بدأت بمنافسة مايكروسوفت بمجال الذكاء الاصطناعي - صورة تعبيرية

تجري أكبر شركات التكنولوجيا في العالم محادثات مع مؤسسات إعلامية رائدة لإبرام صفقات حول استخدام المحتوى الإخباري لتدريب برامج الذكاء الاصطناعي، وفقا لما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير مطول نشر الجمعة.

والتقى مسؤولون من "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"أدوبي" بمديري مؤسسات إخبارية في الأشهر الأخيرة لمناقشة قضايا حقوق النشر المتعلقة بمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم مثل روبوتات الدردشة النصية ومولدات الصور، وفقا لما قاله أشخاص مطلعون على المحادثات للصحيفة.

وقال هؤلاء الأشخاص إن الناشرين بما في ذلك News Corp وAxel Springer وصحيفتي "نيويورك تايمز" و"الغارديان"، قد أجروا مناقشات مع واحدة على الأقل من شركات التكنولوجيا.

وأضاف المشاركون في المناقشات، التي لا تزال في مراحلها الأولى، أن الصفقات يمكن أن تشمل دفع رسوم اشتراك للمؤسسات الإعلامية لمحتواها من أجل تطوير التكنولوجيا التي تدعم روبوتات الدردشة مثل برنامج "تشات جي بي تي" و"غوغل بارد".

وتأتي هذه المحادثات في وقت أعربت فيه مجموعات إعلامية عن قلقها بشأن التهديد الذي يشكله صعود الذكاء الاصطناعي على هذا القطاع، فضلا عن مخاوف بشأن استخدام شركتي أوبن إيه آي وغوغل لمحتواها دون إبرام صفقات.

وتواجه بعض الشركات مثل Stability AI وOpenAI إجراءات قانونية من فنانين ووكالات صور ومبرمجين، الذين يزعمون انتهاك حقوق النشر والتعاقد.

ولم تعلق غوغل على المناقشات المالية، لكنها قالت إنها تجري "محادثات مستمرة" مع منافذ إخبارية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا، وقامت بالفعل بتدريب الذكاء الاصطناعي على "المعلومات المتاحة للجمهور"، والتي يمكن أن تشمل مواقع الويب التي تقدم المحتوى مقابل اشتراك مدفوع.

وسيكون إعداد نموذج مالي (تحديد الرسوم) مقابل استخدام المحتوى الإخباري لتدريب الذكاء الاصطناعي أمرا بالغ الصعوبة، وفقا لمسؤولين بمؤسسات إعلامية. وقال كبار المسؤولين التنفيذيين في إحدى وسائل الإعلام الأميركية إن هناك مسعى للعمل "بأثر رجعي"، لأن شركات التكنولوجيا أطلقت هذه المنتجات (برامج الذكاء الاصطناعي) دون استشارتهم.

وقالت المحللة الإعلامية، كلير إندرز، للصحيفة إن المحادثات "معقدة للغاية في الوقت الحاضر"، مضيفة أنه نظرا لأن كل جهة تتبع نهجها الخاص، فهناك صعوبة في وضع نموذج تجاري واحد لمجموعات وسائل الإعلام، وهو أمر غير مرجح ويمكن أن يكون له نتائج عكسية.

وقال شانتانو ناراين، الرئيس التنفيذي لشركة أدوبي، إنه التقى بمسؤولين من ديزني وسكاي وديلي تلغراف البريطانية في الأسابيع القليلة الماضية لمناقشة كيفية تطوير نماذج مخصصة للشركات لاستخدام برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بها للصور.

المصدر: الحرة/ترجمات

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتفنيد نظريات المؤامرة

15 سبتمبر 2024

أشارت دراسة نشرتها مجلة "ساينس"الأميركية مؤخرا إلى نجاح باحثين في تطوير روبوت يعتمد على الذكاء الاصطناعي، للدخول في نقاش مع أشخاص يصدقون نظريات مؤامرة منتشرة على الإنترنت، وإقناعهم بتغيير آرائهم.

الدراسة التي نشرت الخميس، مولها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسة جون تمبلتون، وأثبتت أنه بإمكان استخدام الذكاء الاصطناعي، أن يلمع صورته التي أصبحت مرتبطة بنشر المعلومات المضللة، كي يتمكن من محاربتها.

وقام فريق الباحثين الذي قاده أستاذ علم النفس في الجامعة الأميركية، توماس كوستيلو، بتصميم روبوت محاور، "تشات بوت"، باستخدام برمجية "تشات جي بي تي 4"، وهي أحدث إصدارات النماذج اللغوية لشركة "أوبن إيه آي"، ومقرها سان فرانسيسكو، شمال ولاية كاليفورنيا.

وفي مرحلة موالية تم تدريب ذلك الروبوت على الحوار والنقاش، باستخدام قاعدة بيانات ضخمة، تتضمن معلومات متنوعة في عدة مجالات، مثل الصحة والتغير المناخي والأفكار السياسية المتطرفة.

شملت الدراسة عينة تتضمن أكثر من ألفي شخص، تم اختيارهم طبقا لمعطيات مركز الإحصاء الوطني الأميركي، حتى تعكس الخصائص الأساسية للمجتمع الأميركي، من النواحي العرقية والثقافية والفئة العمرية وغيرها.

وأجاب المشاركون على سؤال يتعلق بفحوى الأفكار والمفاهيم التي توصف بأنها نظريات مؤامرة مخالفة للواقع، والتي يؤمنون بها. وبناء على تلك الإجابات، دخل الروبوت الجديد في حوار مع جميع الأشخاص المشاركين في الدراسة.

يشير كوستيلو إلى أن حواراً قصيراً مع برنامج محاورة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يقلص مصداقية نظريات المؤامرة، بنسبة قد تصل إلى 20 في المئة. ويأتي هذا التأكيد بعد تحليل لنتائج الحوار الذي خاضه الروبوت مع المشاركين في الدراسة، والآراء التي خرجوا بها بعد انتهاء التجربة.

لكن العلماء أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المماثلة، تهدف إلى تصميم نماذج معيارية للذكاء الاصطناعي، بإمكانها تفنيد نظريات المؤامرة التي ظهرت حديثاً أو منذ مدة قصيرة، ولم يتم تداول الكثير من المعلومات حولها. إذ يعتمد نجاح الروبوت المحاور على قاعدة البيانات الضخمة، التي تمكنه من تقديم أدلة ملموسة أثناء النقاش، قصد مواجهة الأفكار المضللة، والمعلومات المزيفة. وهو ما قد يقلل من فرص نجاح الروبوت في تفنيد الأفكار البسيطة أو تلك التي تنتشر بسرعة عقب ظهورها.

تأتي هذه الدراسة بالتزامن مع تصاعد المخاوف من الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مزيف، يتم نشره للتأثير على الرأي العام. إذ يمكن الذكاء الاصطناعي من جعل عمليات التضليل الإعلامي تدار بطريقة آلية، ما يمنحها زخما أكبر، وانتشاراً أوسع.  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى الاستخدام المتزايد للروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الحملات الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتمكنت تلك الروبوتات من التفاعل مع أعداد كبيرة من الأشخاص عبر توجيه أسئلة وتعليقات مباشرة، وخلال حيز زمني قصير، في محاكاة ردود الفعل البشرية.

تتزايد المخاوف أيضاً من استخدام دول وحكومات للذكاء الاصطناعي في حملاتها الدعائية، مثل الاتهامات الموجهة لروسيا وإيران بمحاولة التأثير على الانتخابات الأميركية، والتي أثارت الكثير من الجدل السياسي في الولايات المتحدة. 

 

المصدر: موقع الحرة