Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الخدمة أطلقت في مئة بلد وهي تعمل من دون إعلانات
الخدمة أطلقت في مئة بلد وهي تعمل من دون إعلانات

تواصل شبكة التواصل الاجتماعي الجديدة التي أطلقتها مجموعة ميتا الأميركية العملاقة لمنافسة تويتر، انطلاقتها القوية مع انضمام أكثر من عشرة ملايين مشترك إليها في غضون ساعات قليلة في حين أرجئ وضعها في الخدمة في أوروبا لأسباب إجرائية.

وأطلقت الخدمة، الأربعاء، عند الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش في مئة بلد وهي تعمل من دون إعلانات وتشكل أكبر تحد لتويتر التي تتخبط في سلسلة من المشاكل.

وكتب رئيس ميتا مارك زاكربرغ في أول منشور له على التطبيق الجديد "لنبدأ الآن. أهلا بكم في ثريدز" وحاز في دقائق معدودة آلاف علامات الإعجاب.

وقال زاكربرغ صباح الخميس "تسجل عشرة ملايين شخص في غضون سبع ساعات" في الخدمة.

وكان قبل ذلك رد عبر حسابه على مستخدمين عدة. وأرسل للمرة الأولى في غضون أكثر من عشر سنوات رسالة عبر تويتر تظهر شخصية "سبايدرمان".

وباتت "ثريدز" تضم حسابات ناشطة لمشاهير مثل شاكيرا وجنيفر لوبيز وهيو جاكمان إضافة إلى وسائل إعلام مثل واشنطن بوست ورويترز وذي إيكونوميست ومنصات مثل هوليوود ريبورتر وفايس ونتفليكس.

ويعد "ثريدز" أكبر تحد لتويتر وصاحبه إيلون ماسك الذي نجح حتى الآن في صد أي منافس محتمل من التطبيقات والمواقع المشابهة التي ظهرت مثل "بلو سكاي" و"ماستودون".

وقال المدير التنفيذي لتطبيق إنستغرام آدم موسيري: "آمل أن يكون ثريدز منصة مفتوحة ترحب بالجميع لإجراء مناقشات".

وأوضح مصدر مقرب من الشركة أن مخاوف تنظيمية سترجئ إطلاق التطبيق في دول الاتحاد الأوروبي، حيث تخضع ميتا لقانون الأسواق الرقمية الجديد الذي يفرض قواعد مشددة على شركات الإنترنت الكبرى.

وتقيّد إحدى هذه القواعد نقل البيانات الشخصية بين المنتجات المختلفة، كما سيكون الحال عليه بين إنستغرام وثريدز، وسبق أن ضُبط زاكربيرغ من قبل الهيئات الناظمة الأوروبية وهو يقوم بذلك عندما اشترى واتساب.  

وأسف موسيري لإرجاء إطلاق "ثريدز" في أوروبا، موضحا أن ميتا كانت لتؤخر إطلاق الخدمة لأشهر عدة، بانتظار الحصول على موافقة المفوضية الأوروبية.

ومن الواضح أن زاكربرغ يستغل تخبط تويتر لإطلاق هذا المنتج المنافس الذي تأمل ميتا أن يصبح قناة التواصل المفضلة للمشاهير والشركات والسياسيين.

وأتى إطلاق الخدمة بعد أربعة أشهر فقط على تسريب معلومات حول هذا المشروع وبعد أيام قليلة على تخبط جديد لتويتر أضعف هذه الخدمة أكثر.

وأتى هذا القرار بعد إجراءات أخرى لم تلق ترحيبا أيضا منذ شراء المليادرير لتويتر ولا سيما تحويل تأكيد الحساب إلى خدمة مدفوعة أو صرف غالبية الموظفين في مجال ضبط المحتويات.

فقد أعلن مالك تويتر، السبت، فرض سقف لعدد الرسائل التي يمكن الاطلاع عليها يوميا في كل حساب، رسميا بشكل موقت، وهو إجراء لم يلق استحسان المستخدمين والمعلنين والمطورين أيضا.

وقالت تويتر الاثنين إن خدمة "تويتديك" لن تكون متاحة إلا للحسابات المثبتة والمدفوعة تاليا.

وقال جوناثن تابلين صاحب كتابين حول شركات التكنولوجيا العملاقة: "التوقيت جيد جدا لميتا" مؤكدا أن "ثريدز" يشكل تهديدا وجوديا لتويتر.

منصة انطلاق
ولا تخفي ميتا نيتها الاعتماد على منتجات أخرى لها ليسجل آخر تطبيقاتها نموا سريعا، مؤكدة منذ البداية أن ثريدز منبثق عن "إنستغرام".

وأشارت بينار يلديريم استاذة التسويق في كلية وارتون في جامعة بنسيلفانيا إلى ان إنستغرام "هي منتج من ميتا يحقق أكبر نجاح. ولم يكونوا قادرين على ربط هذا المنتج الجديد مع فيسبوك لأن هذا الاسم لم يعد يدفع إلى الحلم".

فمع أكثر من ملياري مستخدم نشط، يوفر إنستغرام للخدمة الجديدة منصة انطلاق لم تكن متوافرة لمنافسي تويتر الآخرين مثل "بلوسكاي" أو "ماستودون" مرورا بمواقع مفضلة لدى المحافظين جدا مثل "تروث سوشال" و"بارلر" و"غيتر" و"غاب".

ويسمح "ثريدز" لمستخدمي إنستغرام بتأكيد الدخول من خلال كلمات السر التي يستخدمونها، لنشر محتويات على المنصة الجديدة.

وكتب المحلل براين فيسير "المعادلة بسيطة في حال أقدم مستخدم لإنستغرام له عدد كبير من المتابعين مثل كيم كارداشيان وجاستن بيبر وليونيل ميسي على نشر محتويات عبر ثريدز بانتظام فان هذه المنصة الجديدة قد تتطور بسرعة وأظن أن الموازنات الإعلانية ستتبع في فترة قصيرة".

وقد يزيد هذا الاحتمال من الضغط على تويتر الذي تراجعت إيراداته من الإعلانات منذ اشتراه ماسك.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتفنيد نظريات المؤامرة

15 سبتمبر 2024

أشارت دراسة نشرتها مجلة "ساينس"الأميركية مؤخرا إلى نجاح باحثين في تطوير روبوت يعتمد على الذكاء الاصطناعي، للدخول في نقاش مع أشخاص يصدقون نظريات مؤامرة منتشرة على الإنترنت، وإقناعهم بتغيير آرائهم.

الدراسة التي نشرت الخميس، مولها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسة جون تمبلتون، وأثبتت أنه بإمكان استخدام الذكاء الاصطناعي، أن يلمع صورته التي أصبحت مرتبطة بنشر المعلومات المضللة، كي يتمكن من محاربتها.

وقام فريق الباحثين الذي قاده أستاذ علم النفس في الجامعة الأميركية، توماس كوستيلو، بتصميم روبوت محاور، "تشات بوت"، باستخدام برمجية "تشات جي بي تي 4"، وهي أحدث إصدارات النماذج اللغوية لشركة "أوبن إيه آي"، ومقرها سان فرانسيسكو، شمال ولاية كاليفورنيا.

وفي مرحلة موالية تم تدريب ذلك الروبوت على الحوار والنقاش، باستخدام قاعدة بيانات ضخمة، تتضمن معلومات متنوعة في عدة مجالات، مثل الصحة والتغير المناخي والأفكار السياسية المتطرفة.

شملت الدراسة عينة تتضمن أكثر من ألفي شخص، تم اختيارهم طبقا لمعطيات مركز الإحصاء الوطني الأميركي، حتى تعكس الخصائص الأساسية للمجتمع الأميركي، من النواحي العرقية والثقافية والفئة العمرية وغيرها.

وأجاب المشاركون على سؤال يتعلق بفحوى الأفكار والمفاهيم التي توصف بأنها نظريات مؤامرة مخالفة للواقع، والتي يؤمنون بها. وبناء على تلك الإجابات، دخل الروبوت الجديد في حوار مع جميع الأشخاص المشاركين في الدراسة.

يشير كوستيلو إلى أن حواراً قصيراً مع برنامج محاورة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يقلص مصداقية نظريات المؤامرة، بنسبة قد تصل إلى 20 في المئة. ويأتي هذا التأكيد بعد تحليل لنتائج الحوار الذي خاضه الروبوت مع المشاركين في الدراسة، والآراء التي خرجوا بها بعد انتهاء التجربة.

لكن العلماء أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المماثلة، تهدف إلى تصميم نماذج معيارية للذكاء الاصطناعي، بإمكانها تفنيد نظريات المؤامرة التي ظهرت حديثاً أو منذ مدة قصيرة، ولم يتم تداول الكثير من المعلومات حولها. إذ يعتمد نجاح الروبوت المحاور على قاعدة البيانات الضخمة، التي تمكنه من تقديم أدلة ملموسة أثناء النقاش، قصد مواجهة الأفكار المضللة، والمعلومات المزيفة. وهو ما قد يقلل من فرص نجاح الروبوت في تفنيد الأفكار البسيطة أو تلك التي تنتشر بسرعة عقب ظهورها.

تأتي هذه الدراسة بالتزامن مع تصاعد المخاوف من الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مزيف، يتم نشره للتأثير على الرأي العام. إذ يمكن الذكاء الاصطناعي من جعل عمليات التضليل الإعلامي تدار بطريقة آلية، ما يمنحها زخما أكبر، وانتشاراً أوسع.  

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى الاستخدام المتزايد للروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الحملات الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتمكنت تلك الروبوتات من التفاعل مع أعداد كبيرة من الأشخاص عبر توجيه أسئلة وتعليقات مباشرة، وخلال حيز زمني قصير، في محاكاة ردود الفعل البشرية.

تتزايد المخاوف أيضاً من استخدام دول وحكومات للذكاء الاصطناعي في حملاتها الدعائية، مثل الاتهامات الموجهة لروسيا وإيران بمحاولة التأثير على الانتخابات الأميركية، والتي أثارت الكثير من الجدل السياسي في الولايات المتحدة. 

 

المصدر: موقع الحرة