Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

هل تقوض "سياسات النشر" حرية التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي؟

16 يوليو 2023

 مع تنامي القوانين والأنظمة وسياسات النشر على شبكات التواصل الاجتماعي تحت ذريعة "حظر خطاب الكراهية أو نشر المعلومات المضللة"، تواجه "حرية التعبير" أوقاتا صعبة، بحسب مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي".

وأشار المقال إلى أحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي "ثريدز" الذي أكد الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ، أنه سيكون "مساحة عامة مفتوحة ودية للمحادثات"، وفي تلميح نحو تويتر أكد أن "الحفاظ على الودية في المنصة سيكون أمرا حاسما لنجاحها".

ولكن بعد أيام ظهرت العديد من الحسابات على ثريدز لداعمين "للنازية ومتطرفين ومعادين للمثلية أو المنادين بتفوق العرق الأبيض" حيث كانوا ينشرون شكلا من أشكال خطاب الكراهية في منشوراتهم.

وأكدت ميتا أن منصاتها لديها قواعد صارمة تجاه حظر خطابات الكراهية، ولكنها في الوقت ذاته لها تاريخ طويل من السماح بـ"خطاب الكراهية وانتشار المعلومات المضللة"، بحسب التحليل.

المخاوف من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي ليست جديدة، إذ وصف مسؤول أوروبي ما يحدث على هذه الشبكات بـ"الغرب المتوحش".

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لتنظيم السوق الداخلية، تييري بريتون، العام الماضي، إن الجهود المبذولة لتمرير قانون الخدمات الرقمية "خطوة تاريخية في مواجهة الغرب المتوحش الذي يسيطر على مساحة المعلومات لدينا"، مشيرا إلى أنه مليء بـ"خطاب الكراهية غير المنضبط".

ويؤكد كاتب المقال، جيكوب متشاناغما، المدير التنفيذي لمؤسسة "The Future of Free Speech" أن غالبية شبكات التواصل الاجتماعي تمتلك "قواعد صارمة وسياسات تحظر خطاب الكراهية التي توسعت بها بشكل كبير خلال السنوات الماضية"، مشيرا إلى أن بعض هذه السياسات تتخطى "ما هو مطلوب وما هو مسموح بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

واعتمد متشاناغما في تحليله على نتائج تقرير أعدته جامعة فاندربيلت عن مستقبل "حرية التعبير" الذي يقوم بتحليل سياسات خطابات الكراهية التي تضعها أكبر 8 منصات لشبكات التواصل الاجتماعي بما فيها فيسبوك وتويتر ومدى ملائمتها مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

العهد الدولي للأمم المتحدة الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينص في المادتين 19 و20 منه على أنه "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. و لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها".

وتشير المادتان إلى أنه "يجوز إخضاع هذه الحقوق لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، ولحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".

كما يحظر "بالقانون أي دعاية للحرب، وأي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف".

وتؤكد بيانات تقرير جامعة فاندربيلت أن 88 في المئة من شبكات التواصل الاجتماعي "تتوافق بشكل عام مع حظر التحريض على الكراهية"، مشيرا إلى أن هذه المنصات تواجه ضغوطا متزايدة لمراقبة المحتوى المحظور,.

وترفض معظم المنصات مشاركة البيانات حول المحتوى المحظور المرتبط بخطاب الكراهية، ولكن تشير تقارير سابقة بحسب المقال إلى أن هناك العديد من سياسات حظر مثل هذا النوع من الخطاب تسببت في "أضرار جانبية"، إذ اعترفت ميتا، في مايو من عام 2021، بأن الأخطاء في خوارزميتها تسبب في إزالة منشورات غير مقصودة مؤيدة للفلسطينيين، وفي عام 2022، أزالت منشورات لمستخدم من لاتفيا أشارت إلى الفضائع التي ارتكبها الجنود الروس في أوكرانيا.

كما يمكن أن يؤدي تطبيق هذه السياسات إلى إزالة المنشورات "الفكاهية"، خاصة مع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي لا تميز "مصطلحات بروح الدعابة".

ويؤكد متشاناغما أن "سياسات النشر لدى شبكات التواصل الاجتماعي لا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان التي تدعي أنها تحترمك".

وأضاف أنه لا يمكن "معرفة متى أو كيف سيتم تطبيق القواعد المتغيرة باستمرار" حول النشر، داعيا إلى ضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي بشكل مباشر على "حظر خطاب الكراهية"، الأمر الذي سيوفر بيئة أكثر شفافية وحماية لحرية التعبير.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

A man wearing an Apple smartwatch uses a smartphone to access the WhatsApp messaging and voice over IP (VOIP) application, in…

أصبح التشفير في السنوات الأخيرة عنصرا حاسما في حماية خصوصية الأفراد على الإنترنت، وخصوصا في الرسائل الإلكترونية وتطبيقات المراسلة.

وبينما يحمي التشفير الأفراد من الجرائم مثل سرقة الهوية أو المراقبة غير القانونية، فإن وكالات إنفاذ القانون والأمن الوطني تجادل بأن التشفير يجعل من الصعب، أو حتى مستحيلاً، على الأجهزة الأمنية التحقيق في الجرائم والتهديدات المتعلقة بالسلامة العامة، وفق موقع مركز سياسة الأمن السيبراني.

وفي تسعينيات القرن الماضي، واجه المبرمجون الذين طوروا أدوات التشفير في الولايات المتحدة صعوبة في تصدير هذه البرمجيات، حيث اعتبرت الحكومة هذه الأدوات كمواد خاضعة لرقابة مماثلة للأسلحة.

وكانت هناك مخاوف بشأن كيفية تأثير هذه التقنيات على الأمن القومي، ما أدى إلى قيود صارمة على تصدير البرمجيات التي توفر تشفيرًا قويًا.

لكن مع مرور الوقت، تغيرت الأمور بشكل ملحوظ، حيث انتصر دعاة الخصوصية، وتمكنت تقنيات التشفير من تحقيق انتشار عالمي، وفق تقرير لـ"الإيكونوميست".

ويستخدم الناس اليوم، أدوات التشفير بشكل واسع، بدءًا من الرسائل المشفرة بين المراهقين وصولاً إلى استخدامها من قبل العسكريين في مناطق النزاع مثل أوكرانيا.

وقد أدى ذلك إلى جدل بل "مواجهة" بين الحكومات والشركات التقنية بشأن التوازن بين الأمان وحقوق الأفراد.

وأحد أبرز التحديات التي تواجه التشفير هو طلبات الحكومات للوصول إلى محتوى الرسائل المشفرة.

فعلى سبيل المثال، طلبت السلطات الفرنسية مؤخرًا من بافيل دوروف، المدير التنفيذي لتطبيق "تيليغرام"، تقديم معلومات حول الرسائل المشفرة.

وبينما نفى دوروف ارتكاب أي مخالفات، فإن القوانين في بلدان مختلفة تتطلب من الشركات التقنية توفير طرق للوصول إلى المحتوى، ما يثير قلقًا بشأن إمكانية استخدام "الأبواب الخلفية" في التشفير.

وأكد دوروف في بيان، الجمعة، أن التطبيق يخطط لمراجعة سياسات مراقبة المحتوى، مشيرا إلى أنه كان يجدر على السلطات الفرنسية نقل شكواها إلى الشركة القائمة على "تيليغرام" دون اللجوء إلى اعتقاله.

وخضع دوروف، الأسبوع الماضي، لتحقيق رسمي في فرنسا فيما يتعلق باستخدام تيليغرام في جرائم مثل الاحتيال وغسل الأموال ونشر صور لاستغلال الأطفال جنسيا.

وكتب دوروف على تيليغرام يقول "99.999 بالمئة من مستخدمي تيليغرام لا علاقة لهم بالجرائم، لكن 0.001 بالمئة متورطون في أنشطة غير مشروعة يخلقون صورة سيئة للمنصة بأكملها، مما يعرض مصالح ما يقرب من مليار مستخدم للخطر".

وفي بعض البلدان، تواجه الحكومات صعوبة في التعامل مع هذه التقنيات، إذ اقترحت المملكة المتحدة تقنيات "معتمدة" لتحديد المحتوى غير القانوني، ولكن لم يتم اعتماد أي منها حتى الآن.

وفي الاتحاد الأوروبي، تم اقتراح نظام "Chat Control 2.0" الذي يجبر منصات الرسائل على مسح المواد المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، ما أثار جدلاً كبيرًا حول تأثير ذلك على خصوصية المستخدمين.

وفي الهند، تطلب الحكومة من تطبيقات الرسائل تنفيذ "قابلية التتبع" لتحديد مصدر الرسائل، مما أثار مواجهة مع "واتساب"، حيث تقول الشركة إن هذا الأمر يعرض التشفير للخطر، وقد تترك السوق الهندية إذا أصر المسؤولون على هذا الطلب.

وبينما تصر الشركات التقنية على الحفاظ على أمان التشفير، يواصل الخبراء في المجال تقديم حجج ضد أي تعديلات قد تضعف هذه التقنية.

في دراسة حديثة، قدمت مجموعة من الخبراء، بما فيهم ويتفيلد ديفي ورونالد ريفيست، حججًا تفصيلية ضد تقنيات المسح من جانب العميل، مشيرين إلى أن أي تدخل قد يعرض الشخص للخطر ويؤثر سلبًا على الخصوصية الفردية.

في النهاية، تظل معركة التشفير مفتوحة، حيث يتعين على الحكومات والشركات التقنية والمجتمع الدولي العمل معًا لإيجاد توازن بين الأمان والخصوصية.

يذكر أنه في العديد من الدول الاستبدادية، تم حظر التشفير أو تقييده بشدة، أما في معظم الديمقراطيات، فإن هناك تركيزا أكثر حول ما إذا كان يمكن التخفيف من قيود التشفير من عدمه. 

 

المصدر: موقع الحرة