Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

تجسس وابتزاز.. كيف جعل الذكاء الاصطناعي عالم الجريمة "أكثر خطرا"؟

13 أغسطس 2023

رغم أن التطور المستمر في التكنولوجيا يسهّل حياة الإنسان، ويمكن أن يقدم خدمات جليلة للبشرية، فإنه يبقى "سلاحا ذو حدين".

وسلطت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية في تقرير لها، الضوء على الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن أن يغير من مستقبل الجريمة في العالم.

ومن الهجمات الإرهابية وإساءة معاملة الأطفال إلى مؤامرات الابتزاز والخطف والاحتيال والتجسس على الشركات، تأتي ثورة الذكاء الاصطناعي بخطر كبير، تماما كما هو الحال مع الفوائد العظيمة التي تقدمها هذه التقنية.

وفيما يلي، استعراض للطرق التي يتم بها استغلال الذكاء الاصطناعي في عالم الجريمة، والتي يحذر خبراء حول العالم منها ويدعون إلى اتخاذ الحيطة بشأنها:

محتوى إرهابي

تتيح بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي النقاش مع الأشخاص حتى في المحتوى المتطرف من خلال البرامج التي تتعلم أساليب المستخدمين لتقليدهم، مما يؤدي إلى تبادل الأفكار والنقاشات التي يمكن أن تؤدي إلى أعمال إرهابية.

وتمثل برامج الدردشة باستخدام الذكاء الاصطناعي "المرحلة التالية" بالنسبة للأشخاص الذين يجدون متطرفين متشابهين في التفكير عبر الإنترنت، كما قال المراجع الحكومي المستقل لقانون الإرهاب، جوناثان هول كيه سي، لشبكة "سكاي نيوز".

وحذر من أن التشريع الحكومي الرئيسي للسلامة على الإنترنت - مشروع قانون الأمان على الإنترنت - سيجد أنه "من المستحيل" التعامل مع محتوى الإرهاب الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

وسيضع القانون المسؤولية على الشركات لإزالة المحتوى الإرهابي، لكن عملياتها تعتمد عموما على قواعد بيانات المواد المعروفة، والتي لن تلتقط الخطاب الجديد الذي تم إنشاؤه بواسطة روبوت محادثة للذكاء الاصطناعي.

وقال هول كيه سي: "أعتقد أننا نسير نائمين بالفعل في موقف مشابه للأيام الأولى لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعتقد أنك تتعامل مع شيء منظم، ولكنه ليس كذلك".

وتابع: "قبل أن نبدأ في الحميل ومنحها للأطفال ودمجها في حياتنا (برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي)، نحتاج إلى معرفة الضمانات في الممارسة العملية - ليس فقط الشروط والأحكام - ولكن من الذي يقوم بتنفيذها وكيف!".

التزييف العميق ومؤامرات الابتزاز

يتم استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في "التزييف العميق" للصور أو مقاطع الفيديو، والتي يمكن أن تُظهر شخصا ما يفعل شيئا لم يفعله، مما يؤدي إلى تنفيذ مؤامرات ابتزاز.

ويمكن تركيب وجه شخص في مقطع مزيف، بما في ذلك القدرة على وضع وجه جديد على فيديو إباحي.

وقال البروفيسور لويس غريفين، أحد مؤلفي ورقة بحثية نشرها مركز "داوس" للجريمة المستقبلية بجامعة "يونيفيرسيتي كوليدج" لندن عام 2020، والتي صنفت الاستخدامات غير القانونية المحتملة للذكاء الاصطناعي، "إنه أمر مزعج للغاية".

وحذر من أنه يتم استخدام هذه التقنية "لاستغلال الأطفال"، موضحا: "إساءة معاملة الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي مرعبة، ويمكنهم فعل ذلك الآن".

وأضاف: "يمكنك تخيل أن يرسل شخص ما مقطع فيديو إلى أحد الوالدين، يظهر طفلهما بوضع مخل، ويهدد بنشره".

سرقة الأموال الكبيرة

وقد يكون من الممكن قريبا ظهور "مجموعة جديدة من الجرائم" مع ظهور نماذج لغة كبيرة من برامج الذكاء الاصطناعي، يمكنها الانتقال إلى مواقع الويب والتصرف "كشخص ذكي" بناء على أوامر من المستخدم، من خلال إنشاء حسابات وملء النماذج وشراء أشياء، حسبما يقول غريفين.

وتابع: "بمجرد أن يكون لديك نظام للقيام بذلك، بمجرد أن تقول هذا ما أريدك أن تفعله، فهناك كل أنواع الأشياء الاحتيالية التي يمكن القيام بها على هذا النحو".

وأشار إلى أن سوء الاستخدام قد يدفع البعض للتقدم بطلب للحصول على قروض احتيالية، والتلاعب بالأسعار من خلال الظهور بمظهر "مستثمرين صغار".

حيل الخطف وانتحال الهوية

وباستخدام هذه التقنية أيضا، يمكن للمحتالين أن يستغلوا تقنية تركيب الأصوات لانتحال هوية شخص آخر، لاستخدامها في عمليات خطف وهمية.

على سبيل المثال، قد يستغل المجرمون تركيب بصمة الصوت لشخص ما، للاتصال بذويه وإبلاغهم بأنه مخطوف، مطالبا بدفع مبلغ معين كفدية لإطلاق سراحه.

وأشار غريفين إلى أن انتحال الهوية الصوتية أو المرئية لشخص، "زادت بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعا".

وفي عام 2019، قام الرئيس التنفيذي لشركة طاقة مقرها المملكة المتحدة، بتحويل 220 ألف يورو (241.2 ألف دولار أميركي) إلى محتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية رئيسه، وفقا للتقارير.

وقال غريفين إن مثل هذه الحيل "يمكن أن تكون أكثر فاعلية إذا تم دعمها بالفيديو، ويمكن استخدام التكنولوجيا للتجسس على الشركات، مع ظهور موظف مخادع في في اجتماع عبر "زوم" للحصول على معلومات، دون الحاجة إلى قول الكثير.

وأضاف أن عمليات الاحتيال هذه يمكن أن تزداد على نطاق واسع، مع احتمال أن تكون الروبوتات التي تستخدم لهجة محلية أكثر فاعلية في خداع الناس من المحتالين الذين يديرون حاليا المؤسسات الإجرامية التي تعمل من دول آسيوية.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

A man wearing an Apple smartwatch uses a smartphone to access the WhatsApp messaging and voice over IP (VOIP) application, in…

أصبح التشفير في السنوات الأخيرة عنصرا حاسما في حماية خصوصية الأفراد على الإنترنت، وخصوصا في الرسائل الإلكترونية وتطبيقات المراسلة.

وبينما يحمي التشفير الأفراد من الجرائم مثل سرقة الهوية أو المراقبة غير القانونية، فإن وكالات إنفاذ القانون والأمن الوطني تجادل بأن التشفير يجعل من الصعب، أو حتى مستحيلاً، على الأجهزة الأمنية التحقيق في الجرائم والتهديدات المتعلقة بالسلامة العامة، وفق موقع مركز سياسة الأمن السيبراني.

وفي تسعينيات القرن الماضي، واجه المبرمجون الذين طوروا أدوات التشفير في الولايات المتحدة صعوبة في تصدير هذه البرمجيات، حيث اعتبرت الحكومة هذه الأدوات كمواد خاضعة لرقابة مماثلة للأسلحة.

وكانت هناك مخاوف بشأن كيفية تأثير هذه التقنيات على الأمن القومي، ما أدى إلى قيود صارمة على تصدير البرمجيات التي توفر تشفيرًا قويًا.

لكن مع مرور الوقت، تغيرت الأمور بشكل ملحوظ، حيث انتصر دعاة الخصوصية، وتمكنت تقنيات التشفير من تحقيق انتشار عالمي، وفق تقرير لـ"الإيكونوميست".

ويستخدم الناس اليوم، أدوات التشفير بشكل واسع، بدءًا من الرسائل المشفرة بين المراهقين وصولاً إلى استخدامها من قبل العسكريين في مناطق النزاع مثل أوكرانيا.

وقد أدى ذلك إلى جدل بل "مواجهة" بين الحكومات والشركات التقنية بشأن التوازن بين الأمان وحقوق الأفراد.

وأحد أبرز التحديات التي تواجه التشفير هو طلبات الحكومات للوصول إلى محتوى الرسائل المشفرة.

فعلى سبيل المثال، طلبت السلطات الفرنسية مؤخرًا من بافيل دوروف، المدير التنفيذي لتطبيق "تيليغرام"، تقديم معلومات حول الرسائل المشفرة.

وبينما نفى دوروف ارتكاب أي مخالفات، فإن القوانين في بلدان مختلفة تتطلب من الشركات التقنية توفير طرق للوصول إلى المحتوى، ما يثير قلقًا بشأن إمكانية استخدام "الأبواب الخلفية" في التشفير.

وأكد دوروف في بيان، الجمعة، أن التطبيق يخطط لمراجعة سياسات مراقبة المحتوى، مشيرا إلى أنه كان يجدر على السلطات الفرنسية نقل شكواها إلى الشركة القائمة على "تيليغرام" دون اللجوء إلى اعتقاله.

وخضع دوروف، الأسبوع الماضي، لتحقيق رسمي في فرنسا فيما يتعلق باستخدام تيليغرام في جرائم مثل الاحتيال وغسل الأموال ونشر صور لاستغلال الأطفال جنسيا.

وكتب دوروف على تيليغرام يقول "99.999 بالمئة من مستخدمي تيليغرام لا علاقة لهم بالجرائم، لكن 0.001 بالمئة متورطون في أنشطة غير مشروعة يخلقون صورة سيئة للمنصة بأكملها، مما يعرض مصالح ما يقرب من مليار مستخدم للخطر".

وفي بعض البلدان، تواجه الحكومات صعوبة في التعامل مع هذه التقنيات، إذ اقترحت المملكة المتحدة تقنيات "معتمدة" لتحديد المحتوى غير القانوني، ولكن لم يتم اعتماد أي منها حتى الآن.

وفي الاتحاد الأوروبي، تم اقتراح نظام "Chat Control 2.0" الذي يجبر منصات الرسائل على مسح المواد المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، ما أثار جدلاً كبيرًا حول تأثير ذلك على خصوصية المستخدمين.

وفي الهند، تطلب الحكومة من تطبيقات الرسائل تنفيذ "قابلية التتبع" لتحديد مصدر الرسائل، مما أثار مواجهة مع "واتساب"، حيث تقول الشركة إن هذا الأمر يعرض التشفير للخطر، وقد تترك السوق الهندية إذا أصر المسؤولون على هذا الطلب.

وبينما تصر الشركات التقنية على الحفاظ على أمان التشفير، يواصل الخبراء في المجال تقديم حجج ضد أي تعديلات قد تضعف هذه التقنية.

في دراسة حديثة، قدمت مجموعة من الخبراء، بما فيهم ويتفيلد ديفي ورونالد ريفيست، حججًا تفصيلية ضد تقنيات المسح من جانب العميل، مشيرين إلى أن أي تدخل قد يعرض الشخص للخطر ويؤثر سلبًا على الخصوصية الفردية.

في النهاية، تظل معركة التشفير مفتوحة، حيث يتعين على الحكومات والشركات التقنية والمجتمع الدولي العمل معًا لإيجاد توازن بين الأمان والخصوصية.

يذكر أنه في العديد من الدول الاستبدادية، تم حظر التشفير أو تقييده بشدة، أما في معظم الديمقراطيات، فإن هناك تركيزا أكثر حول ما إذا كان يمكن التخفيف من قيود التشفير من عدمه. 

 

المصدر: موقع الحرة