Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

"ذكي لكنه ساذج".. ما هي مخاطر الذكاء الاصطناعي على "البزنس"؟

14 أغسطس 2023

ساعد التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي الأعمال التجارية في تحسين عملياتها، مما ساهم في رفع الإنتاجية وبالتالي زيادة الأرباح.

لكن هذه التقنية الثورية التي تحظى باستثمارات ضخمة من عدة شركات في وادي السيلكون بولاية كاليفورنيا الأميركية، لا تزال تشكل خطرا على المؤسسات الربحية.

ومن بين الفوائد العظيمة لاستخدام تلك التقنية والمخاطر المترتبة عليها، يصف كبير مهندسي الأمن في "سينوبسيس سوفتوير إنتيغريتي غروب"، بوريس سيبوت، التقنية بأنها "ذكية لكنها ساذجة".

وقال في حديث لموقع "ذا سايبر إكسبريس" المتخصص في الأمن السيبراني، إن ذلك "سيكون وصفا عادلا للذكاء الاصطناعي الذي نراه اليوم".

من السمعة إلى الدعاوى القضائية

وبعيدا عن خطورة القضاء على ملايين الوظائف، أعرب خبير تقنية المعلومات، أيمن عيتاني، عن اعتقاده بأن هناك مخاطر محتملة على الأعمال التجارية من الذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، قال عيتاني إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التجارية "يبدأ من السمعة والخصوصية، وقد يصل للدخول في مشاكل قانونية".

وخلال السنوات الماضية، نما استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات في مختلف عملياتها.

وبحسب ورقة بحثية لشركة "آي إم جي"، فإن "أكثر من 35 بالمئة من الشركات تستخدم بالفعل الذكاء الاصطناعي في عملياتها، بينما تستكشف 40 بالمئة من المؤسسات التجارية هذه التقنية بهدف استخدام مستقبلي محتمل لها".

وتستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي لأداء مهام، مثل تحليل سلوك المستهلك، وإزالة الأخطاء، وتحسين الإنتاجية، والمزيد من العمليات، كما يقول، تايلر ويتسمان، المؤسس الشريك لشركة "سبيتشفاي"، وهو تطبيق ذكي يستخدم التقنية ذاتها لتحويل المقاطع الصوتية إلى نصوص مكتوبة.

وبناء على تجربته الشخصية في "سبيتشفاي"، يقترح ويتسمان في مقال نشره موقع "فوربس" الأميركي، "مراعاة المخاطر بجانب الفوائد" في عمليات المؤسسات التجارية.

ويوجز ويتسمان مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي بالنسبة للشركات التجارية في 3 نقاط رئيسية، هي "الأخطاء والضعف أمام الهجمات السيبرانية والسلوك اللاإنساني".

ويقول إن "أي أخطاء ترتكبها التقنية من شأنها أن تسبب أضرارا جسيمة للشركة وسمعتها، مما قد يؤثر على أرباحها في نهاية المطاف".

"الخطر الأكبر"

وفي هذا الإطار، يشرح عيتاني ذلك الأمر بقوله، إن "الاتكال على الذكاء الاصطناعي في عمليات الشركات، من الممكن أن يؤثر في جودة العمل، لا سيما في مجالات مثل التسويق وكتابة النصوص".

و"لا تستطيع غالبية أدوات الذكاء الاصطناعي التحقق من صحة المعلومات، لا سيما وأنها مصممة لاستقاء معلوماتها من الإنترنت"، بحسب عيتاني.

ولذلك، وفق عيتاني، قد "تتسبب أي معلومة مغلوطة أيضا في إيقاع الشركات بمشاكل قانونية، إذا تم استخدام بيانات لم يتم التأكد منها عبر عنصر بشري".

وضرب مثالا في إمكانية الطلب من تطبيقات الذكاء الاصطناعي إنشاء نصوص أو صور بناء على طريقة شركة أخرى، مما يثير دعاوى قضائية بسبب حقوق الملكية الفكرية.

كذلك، يمكن لأنظمة الذكاء أن تقدم بيانات تنطوي عليها توصيفات تمييزية، مما يمكن أن تشكل خطرا على سمعة الشركة أو حتى الدخول في قضايا قانونية.

وتستقي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوصيفات التمييزية من خلال الخوارزميات المستخدمة في لغتها البرمجية، وفقا لموقع "ذا سايبر إكسبريس".

ومع ذلك، تعتبر مسائل الخصوصية هي "الخطر الأكبر" على الشركات من استخدامها للذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التطبيقات التي تقدم المعلومات اعتمادا على النوع التوليدي، كما يقول عيتاني.

وأضاف: "خطر تسرب المعلومات الخاصة للمؤسسات التجارية يأتي عن طريق استخدامها للتطبيقات التي تتعلم أشياء جديدة بنفسها، لذلك يمكن أن تكون هذه المعلومات الحساسة متاحة للشركات المنافسة".

"الفوائد أكبر"

ولفت عيتاني إلى أن مؤسسات تجارية كبيرة لجأت إلى استخدام روبوتات خاصة فيها، بحيث لا تكون متاحة لجميع الناس، حتى تتجنب تسرب معلوماتها للمنافسين.

وتأتي هذه المخاطر على اعتبار أن التطور في الذكاء الاصطناعي مستمر، مما جعل شهية المستثمرين مفتوحة للعمل في هذا المجال.

وكان أصحاب رؤوس الأموال المغامرة يستثمرون في الشركات الناشئة المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 11 مليار دولار خلال شهر مايو الماضي وحده، وفقا لشركة البيانات "بيتشبوك"، بزيادة قدرها 86 بالمئة عن ذات الشهر من العام الماضي. 

ومن شأن تلك الاستثمارات الضخمة أن تزيد نسبة الشركات التي تستخدم التقنية في أعمالها للحصول على فوائدها.

ويصر خبراء على أن فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي بالنسبة للشركات أكبر بكثير من خطورته، وهو أمر يمكن تجنبه من خلال الالتزام بالمعايير الأخلاقية، والحفاظ على وجود العنصر البشري للتدقيق على آلية عمل التقنية.

وفي هذا الصدد، قال ويتسمان: "الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا لا يتجزأ من العديد من الشركات، سواء قبلنا بالتكنولوجيا أم لا، وهي موجودة لتبقى".

وأضاف: "يمكننا التعامل مع العديد من هذه المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، إذا أخذنا في الاعتبار فوائده الكبيرة".

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

ظهور الأيقونة "الجديدة" أثار موجة من التكهنات | Source: Social Media
ظهور الأيقونة "الجديدة" أثار موجة من التكهنات | Source: Social Media

لاحظ مستخدمون لموقع التواصل الاجتماعي الأشهر، فيسبوك مؤخرا أن رمز التطبيق ظهر على غير العادة باللونين الأسود والأزرق، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الشركة تخطط لتغيير جذري في هوية التطبيق البصرية.

 أفاد عدد من المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي أنهم لاحظوا ظهور النسخة الجديدة من أيقونة فيسبوك، في حين لم يرصد آخرون أي تغيير في تصميم الرمز الذي ظل باللونين الأزرق والأبيض التقليديين.

وعلى منتدى Reddit المخصص لمستخدمي نظام iOS، تداول الأعضاء الصور والتجارب، حيث كان هناك انقسام واضح بين من حصلوا على الأيقونة الجديدة ومن لم يلاحظوا أي تغيير.

وفي تصريح رسمي، أكد ديف أرنولد، مدير الاتصالات في شركة "ميتا"، أن ما حدث كان نتيجة خلل تقني غير مقصود، قائلاً، وفق ما نقل موقع "بزنس إنسايدر" إن ما حدث "كان نتيجة مشكلة فنية وقد تم حلها.. سيرى المستخدمون أن الخلل زال عند تحديث التطبيق".

وبذلك، وضعت شركة "ميتا" حدًا للتكهنات التي انتشرت بين المستخدمين حول إمكانية وجود تحديث شامل لهوية التطبيق البصرية.

وأثار ظهور الأيقونة "الجديدة" موجة من التكهنات حول احتمال أن يكون فيسبوك بصدد إعادة تصميم شاملة تتماشى مع التوجهات الحديثة، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها الشركة الأم "ميتا"، سواء من حيث تطور المنتجات أو التوجه نحو الذكاء الاصطناعي والمنافسة مع عمالقة التكنولوجيا الآخرين مثل غوغل ومايكروسوفت.

 ومع ذلك، فإن التوضيح الرسمي من "ميتا" يضع حدا لهذه التكهنات، مؤكدا أن الشركة لا تزال ملتزمة بتصميمها التقليدي الذي حافظت عليه طوال العقدين الماضيين، وأن ما حدث لا يعدو كونه خللا تقنيا تم التعامل معه بسرعة.