Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

رغم "أخطائها العنصرية".. هل تصلح تقنية "التعرف على الوجوه" في مكافحة الجريمة؟

20 أغسطس 2023

يثير استخدام تقنية "التعرف على الوجوه" الكثير من الجدل داخل وخارج الولايات المتحدة، وذلك بعد تكرار حالات اعتقال أشخاص مشتبه بارتكابهم جرائم في أميركا، لا سيما من أصحاب البشرة السمراء، بسبب تلك التقنية، وفقا لما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وكانت آخر تلك الحالات ما حدث مع سيدة أميركية من أصول أفريقية جرى اعتقالها في فبراير، وأُطلق سراحها بعد أكثر من 10 ساعات، على خلفية جريمة لم ترتكبها.

وقدّمت بورتشا وودروف، وهي من سكان ولاية ميشيغن شمالي الولايات المتحدة، شكوى بتهمة الاعتقال الاعتباطي، ضد سلطات مدينة ديترويت والشرطة المسؤولة عن التحقيق في قضية سرقة سيارة باستخدام العنف.

وهذه المرأة التي اشتبهت بها السلطات بعد عملية بحث باستخدام برنامج للتعرف على الوجوه، أمضت "نحو 11 ساعة واقفة أو جالسة على مقعد خرساني" في مركز الشرطة، عندما كانت حاملاً في شهرها الثامن، وفق الشكوى.

وتعد قضية وودروف ثالث حالة معروفة للاعتقال بسبب التعرف الخاطئ على الوجه من قبل قسم شرطة ديترويت، والحالة السادسة في الولايات المتحدة، علما أن جميع تلك الحالات تعود لأشخاص من أصول أفريقية.

وقد دق خبراء الخصوصية ومنظمات حقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن عدم قدرة التكنولوجيا على تحديد الأشخاص الملونين بشكل صحيح، وحذروا من انتهاكات الخصوصية ومخاطر النظام الذي يهدف إلى التعرف على أي شخص من خلال صورته أو وجهه.

أبرز الدول التي تلجأ للتقنية

مع ذلك، تواصل وكالات إنفاذ القانون والوكالات الحكومية في جميع أنحاء الولايات المتحدة وحول العالم، التعاقد مع العديد من الشركات المختصة بتقنيات التعرف على الوجوه.

واستخدمت دول مثل فرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا تقنيات مماثلة. وفي ديسمبر  الماضي تم الكشف عن أن الشرطة الصينية استخدمت بيانات الهاتف المحمول والوجوه لتعقب المتظاهرين.

وفي وقت سابق من هذا العام، أقر المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يمنح الشرطة سلطة استخدام الذكاء الاصطناعي في الأماكن العامة قبل أولمبياد باريس 2024، مما يجعلها أول دولة في الاتحاد الأوروبي توافق على استخدام المراقبة بالذكاء الاصطناعي.

وفي السنة الماضية، تحدثت تقارير عن وجود عن مقترحات مثيرة للجدل للسماح لقوات الشرطة في الاتحاد الأوروبي بمشاركة قواعد بيانات تتضمن صورًا لوجوه الأشخاص، والتي وصفها أحد مستشاري سياسة الحقوق المدنية بأنها "البنية التحتية الأكثر شمولاً للمراقبة الحيوية التي سنشهدها على الإطلاق في العالم".

وي حين تسعى العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم لمواجهة أخطار الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإنه غالبا ما يتم إخفاء الأضرار المسجلة منذ فترة طويلة نتيجة استخدام تقنياته، كتلك الموجودة في أنظمة المراقبة.

وحتى في حالة مشروع قانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بالذكاء الاصطناعي، الذي تم تقديمه مع عدة فقرات تقترح قيودًا على الاستخدامات عالية الخطورة للذكاء الاصطناعي مثل التعرف على الوجوه ، يقول بعض الخبراء إن "الضجة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي قد صرفت الانتباه جزئيًا عن تلك المناقشات".

وقالت كبيرة مستشاري السياسات في منظمة الحقوق الرقمية الأوروبية، سارة تشاندر، في يونيو: "لقد كنا محظوظين جدًا لأننا وضعنا الكثير من هذه الأشياء على جدول الأعمال قبل هذا الضجيج في مجال الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي".

وكانت منظمة العفو الدولية التي شنت حملة لحظر تلك التقنية، قد أكدت أن الصور  التي تستخدم في إعداد مثل الأنظمة تعتمد في الأغلب على الوجوه البيضاء، وبالتالي فإنها تتمتع بأدنى معدلات الدقة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأشخاص من ذوي البشرة السمراء، والإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عامًا .

وبحسب دراسة أجراها المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) الأميركي خلال عام 2017 على 140 حالة للتعرف على الوجوه، تبين أن "المعدلات الإيجابية الخاطئة هي الأعلى في غرب وشرق أفريقيا وشرق آسيا، والأدنى في الأفراد في شرق أوروبا".

لكن حتى لو كانت تقنية التعرف على الوجه دقيقة تمامًا، فلن تكون أكثر أمانًا ، كما يقول المعترضون عليها.

وفي هذا الصدد تؤكد مجموعات الحريات المدنية أن تلك التكنولوجيا يمكن أن تخلق شبكة مراقبة واسعة وغير محدودة، تحطم أي مظهر من مظاهر الخصوصية في الأماكن العامة.

وأشاروا إلى أن تلك التقنية "ستساعد على التعرف على الأشخاص أينما ذهبوا، حتى لو تواجدوا في المواقع التي يمارسون فيها السلوك المحمي دستوريًا، مثل الاحتجاجات وممارسة الشعائر الدينية".

ومما زاد المخاوف، هو أن بعض أنظمة التعرف على الوجه تعتمد على تقنيات مثل "Clearview AI" التي تستخدم صورًا مأخوذة من الإنترنت دون موافقة مسبقة.

ولذلك يمكن استخدام صور وسائل التواصل الاجتماعي وصور الرأس الاحترافية وأي صور أخرى موجودة في المساحات الرقمية العامة، لتدريب أنظمة التعرف على الوجوه، والتي تُستخدم بدورها لتجريم الأشخاص.

وكان قد جرى حظر تقنية "Clearview" في العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك إيطاليا وألمانيا، وتم منعها من بيع بيانات التعرف على الوجه إلى الشركات الخاصة في الولايات المتحدة.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

تفعل بك الكثير.. كيف تتصرف مع حساباتك القديمة على الإنترنت؟

19 أغسطس 2024

يحذر خبراء ومختصون في التكنولوجيا من أن تعدد حسابات الفرد على الإنترنت وعدم استخدامها لفترات طويلة، يجعل المستخدمين معرضين لهجمات القرصنة الإلكترونية، التي تستهدف الحصول على معلوماتهم الشخصية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويشدد الخبراء على أن الحسابات غير النشطة تشكل خطرا كبيرا، إذ يمكن أن تسّهل وصول "الهاكرز" إلى البيانات الشخصية، مثل كلمات المرور ومعلومات الاتصال وأرقام بطاقات الائتمان، الخاصة بأصحاب تلك الحسابات.

ويقول الخبراء إن نسبة الخطر تبدو أكبر بالنسبة لمن يستخدمون كلمات مرور متشابهة، عند الدخول إلى مواقع إلكترونية متعددة، وذلك لأن بعض المواقع لا تملك حماية كبيرة من القراصنة، مما يجعل وصولهم إلى كلمات المرور سهلا.

وبرأي هؤلاء فإن حصول القراصنة على كلمات المرور الخاصة بك من مواقع ليست ذات قيمة كبيرة، مثل تطبيقات الترفيه، أو تطبيقات الصور التي زرتها، قد تجعلهم يستفيدون منها في التسلل إلى حساباتك على مواقع أكثر أهمية، مثل موقع البنك الذي تتعامل معه.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فقد كشفت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2021 عن مخبأ لبيانات مسروقة، معروضة للبيع على مواقع إلكترونية تابعة للهاركز، تضمنت أكثر من 3 مليارات اسم مستخدم، العديد منها مقرونا بكلمات مرور.

ويشير المختصون إلى أنه كلما زاد عدد حساباتك على الإنترنت، كلما كنت أكثر عرضة لهجمات القراصنة.

وقال الخبير في مجال التكنولوجيا، جيني فاس، إن الشركات التي تجمعني بها علاقة مستمرة، يمكن أن أحافظ على حساباتي فيها، لكن بعض الحسابات التي أنشاتها حين كنت مراهقًا مثلا، لم تعد لها قيمة.

ويلفت الخبراء إلى أن المستخدم ربما لا يتذكر جميع الحسابات التي أنشاها في فترات سابقة من عمره، ولكن مع ذلك يمكنه اكتشاف الكثير منها بمتصفحات الويب والتطبيقات، وحتى صندوق البريد الوارد الخاص به.

وبرأي المختصين، فقد باتت عملية حذف تلك الحسابات أسهل، وذلك بفضل قوانين الخصوصية التي تلزم الشركات، احترام رغبة المستخدمين في حذف الحسابات.

كما أن العديد من بيانات تسجيل الدخول للحسابات عبر الإنترنت يتم تخزينها بمتصفحات الويب، وأنظمة التشغيل وتطبيقات إدارة كلمات المرور، مما يساعد أيضا في عملية البحث عن الحسابات القديمة وإغلاقها.

وتشير الصحيفة إلى أن عملية حذف الحسابات باتت أسهل كثيرا منذ عام 2022، خاصة بعد ظهور تطبيق "كونسومر ريبورتس" وهو تطبيق يعمل بنظام iOS ونظام Android، ويساعد المستخدمين على حذف الحسابات من حوالي 350 موقعا.

وهناك بعض الخدمات المدفوعة التي تمنع وصول بياناتك لآخرين على الإنترنت مثل خدمة موقع DeleteMe. هذا الموقع يساعدك على حذف معلوماتك الشخصية مثل اسمك وعناوينك البريدية الحالية والسابقة وتاريخ ميلادك وغيرها من المعلومات، وهو ما يقلل فرص ظهور أي معلومات خاصة بك في محركات البحث.

خدمات أخرى، لكنها مجانية هي خدمة unroll.me لإلغاء اشتراكاتك في أي قوائم بريدية. وموقع Deseat.me وهو أيضا مجاني يتيح لك أيضا تقديم طلبات بإلغاء حسابات أو اشتراكات.

وأهمية تلك الخدمات تكمن في أنك ربما لا تتذكر كل المواقع والخدمات التي اشتركت فيها من قبل، وما تقوم به هو منحك قائمة بها لتحديد ما تريد الاحتفاظ به وما ترغب في التخلص منه.

ولمسح سجلات البحث والنشاطات التي قمت بها على حساب غوغل، استخدم خدمة فحص الخصوصية (Privacy Checkup)، التي تمكنك أيضا من منع الاحتفاظ بسجلات مشاهداتك على يوتيوب وظهور جهات الاتصال ومعلومات الجهاز والنشاط الصوتي، بما في ذلك التسجيلات الخاصة بمساعد غوغل. 

 

المصدر: موقع الحرة