"مشروع ذو أهمية وطنية".. الكابل البحري المغربي-البريطاني يكتسب زخما جديدا
اكتسب مشروع الكابل البحري المغربي-البريطاني، بداية هذا الأسبوع، دفعة جديدة بعد أن اعترفت به الحكومة البريطانية كـ"مشروع ذي أهمية وطنية"، ما يعني زخما جديدا للجهود التكنولوجية لنقل الطاقة المولدة من محطات الرياح والشمس من المغرب إلى المملكة المتحدة عبر الحبال البحرية.
وصنفت وزيرة الدولة لأمن الطاقة في الحكومة البريطانية، كلير كوتينيو، هذه الخطة على أنها "مشروع بنية تحتية ذو أهمية وطنية" (NSIP)، ما يعني فسح المجال أمام شركة الطاقة المتجددة "إكس لينكس" (Xlinks) المُشرفة على المشروع لإجراء مزيد من المشاورات مع السلطات المحلية والهيئات القانونية والمجتمع ثم التقدم إلى وزارة الدولة لأمن الطاقة للحصول على إذن التخطيط، وفق لما أورده موقع "كورنت نيوز" البريطاني.
وأكد أيضا موقع "غرين بيزنيس"، المتخصص في أخبار الطاقة المتجددة، أن الكابل البحري المغربي البريطاني حصل على صفة "مشروع ذو أهمية وطنية"، ما يعني "دفعة جديدة" و"خطوة كبيرة إلى الأمام"، حيث سيكون للحكومة البريطانية "دور رئيسي في قرارات التخطيط".
وتعليقاً على هذه التطورات، قال الرئيس التنفيذي لشركة "أكس لينكس"، سيمون موريش، في حديث مع موقع "إلكتريك" البريطاني، إن قرار الحكومة "منعطف رئيسي لمشروعنا"، مضيفا "يعكس القرار الفارق الحقيقي الذي يمكن لمشروعنا أن يحدثه في التزامات البلاد المناخية وأمن الطاقة".
وكان موقع "أف دي آي إنتلجنس"، المتخصص في الاستثمارات الخارجية، أكد في تقرير سابق، أن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا اجتاز العديد من العقبات، مشيرا إلى أن شركة "إكس لينكس" "لا تفتقر إلى الطموح" في سعيها لنقل الطاقة المغربية إلى المملكة المتحدة.
ما هو مشروع الربط الكهربائي؟
ومنذ أشهر، أعلنت هذه الشركة عزمها إقامة خطوط تيار الضغط العالي المستمر (HVDC) لنقل كهرباء نظيفة ومنخفضة التكلفة من المغرب إلى بريطانيا تحت سطح البحر من خلال كابل يتعدى طوله ثلاثة آلاف كيلومتر.
ويأتي هذا تزامنا مع خطط لندن لخفض انبعاثات الكربون الناتج عن الطاقة التقليدية (الوقود الأحفوري) في البلاد إلى الصفر بحلول عام 2050.
والعام الماضي، وقعت "أكس لينكس" عقدا مع شركة "دابليو إس بي" (WSP) العملاقة في الاستشارات الهندسية، لتقديم خدمات استشارية فنية لهذا المشروع الضخم.
ويسعى المشروع إلى توليد 10.5 غيغاواط من الكهرباء عبر مزج توليد الكهرباء من الألواح الشمسية وعنفات (توربينات) الرياح، ونقل كمية كبيرة منها عبر كابل بحري يصل طوله إلى 3800 كيلومتر.
وتنوي الشركة بناء مزرعة للطاقة الشمسية الريحية في منطقة كلميم واد نون المغربية، ونقل الكهرباء الناتجة عنها عبر المياه الضحلة من المغرب إلى المملكة المتحدة، مرورا بإسبانيا والبرتغال وفرنسا.
وتؤكد بعض التقارير أن المشروع قد يلبي 8 في المئة من احتياجات الكهرباء في بريطانيا، أي تزويد نحو 7 ملايين منزل بريطاني بالطاقة".
وتخطط الشركة لبدء مدّ الكابلات في عام 2025، وتستهدف إنهاء النصف الأول من المشروع في عام 2027 بينما ينتهي الباقي في سنة 2029.
- المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام بريطانية
