Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

التحول الرقمي بالمغرب.. ما الذي تحقق؟

05 أكتوبر 2023

طالب فريق برلماني بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الحكومة المغربية بتقديم حصيلتها المتعلقة بتفعيل مضامين النموذج التنموي المتعلق بالتحول الرقمي وذلك بعد مرور سنتين من ولايتها.

وقال رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية (معارض) رشيد حموني في سؤال كتابي موجه إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، الأربعاء، إنه يتعين في ذلك الإطار رفع خمس تحديات تشمل اعتماد استراتيجية للتحول الرقمي وتأهيل البنيات التحتية الرقمية وتطوير منصات رقمية وتكوين الكفاءات بأعداد كافية واستكمال الإطار القانوني ذي الصلة.

وكان المغرب قد أطلق عدة خطط تهدف إلى تحقيق التحول الرقمي منها استراتيجيات "المغرب الإلكتروني 2005-2010" و"المغرب الرقمي 2009-2013" و"المغرب الرقمي 2020".

وفي تقرير حصيلتها السنوية لعام 2022، الصادر في مايو الماضي، أعلنت الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي أنها تعمل على إعداد استراتيجية وطنية للتحول الرقمي 2030 مبنية على ثلاثة محاور أساسية تهم الاقتصاد الرقمي والإدارة الرقمية والشمول الرقمي.

 

من جانبه، اعتبر تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة مغربية رسمية) في أوائل العام الماضي، أن مختلف المبادرات التي تم اتخاذها لتوفير متطلبات إنجاح مسلسل التحول الرقمي بالمغرب تظل "غير كافية"، مشيرا إلى أن أزمة كوفيد 19 ساهمت في توسيع الفجوة الرقمية.

"غياب الموارد البشرية والمالية"

وتعليقا على الموضوع، يقول الخبير الاقتصادي المغربي رشيد أوراز، إن التحول الرقمي بالمغرب "ليس ورشا سهلا إذ يتطلب إمكانات مالية هائلة جدا"، مستدركا أن البلاد لا تتوفر على هذه الإمكانات لرصدها من أجل تحول رقمي شامل.

ويتابع أوراز في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "غياب الموارد البشرية والمالية هو التحدي الكبير بالنسبة للتحول الرقمي في المغرب"، لافتا إلى أن "ما يتم تكوينه من موارد بشرية أغلبه يهاجر خارج البلاد لأسباب كثيرة وهذا النزيف المستمر منذ سنوات يؤثر في إحداث هذا التطور".

ويعتبر أوراز أن المغرب "بلد ضعيف" من حيث جذب الاستثمارات في القطاع الرقمي، منبها إلى أن "الوتيرة البطيئة للتحول الرقمي تؤثر على النمو الاقتصادي بشكل عام وعلى الحكامة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل خاص"، مشيرا إلى "إمكانية تأثيرها أيضا على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة".

"تباين بين القطاعين العام والخاص"

وفي المقابل، يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالرباط بدر الزاهر الأزرق، أن "التحول الرقمي في المغرب يعرف تقدما مهما رغم تباين سرعته بين القطاعين الخاص والعام"، مبرزا أن القطاع العام وخاصة الأبناك والتأمينات وغيرها "قطعت أشواطا على مستوى التحول إلى البعد الرقمي في تقديم الخدمات".

ويوضح الأزرق في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذا التقدم يتجلى بالخصوص في الوصول إلى الوثائق والأحكام القضائية والسجلات الإلكترونية والعقود العدلية والعقارية"، مردفا أن التوجه الآن منصب أيضا نحو تبسيط المساطر خاصة المتعلقة بالاستثمار.

وتطرق المتحدث ذاته، إلى اعتماد الرقمنة في منظومة التعليم عبر تدريس جزء من المواد في الجامعة ورقمنة البيانات وتصحيح الامتحانات والحصول على الشواهد وتقديم الشكايات، معتبرا أن "المغرب يمضي بخطى حثيثة نحو تحقيق كل الأهداف في أفق سنة 2030".

"جهات قد تكون ضد الرقمنة"

ومن جانبه، يرى المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب أن الرقمنة "توارت نوعا ما إلى الخلف" خلال السنتين الأوليين من عهد الحكومة الحالية، وهو ما يعزوه إلى "تواتر عدد من الإشكالات والأزمات التي دفعت مواضيع عديدة إلى الواجهة وعلى رأسها أزمة غلاء الأسعار والتضخم والجفاف".

ويوضح أبو العرب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "بالنظر إلى ما يمكن إنجازه في هذا المجال فإنه لا يزال أمام المغرب مسافة كبيرة من التحول الرقمي حتى يكون في مستوى المعايير الدولية"، لافتا إلى تصنيف المغرب في المرتبة 101 في مؤشر التحول الرقمي.

وبشأن التحديات التي يواجهها التحول الرقمي بالمغرب، يقول المتحدث إن "هناك جهات قد تكون ضد الرقمنة لأنها لا تخدم مصالحها من حيث تحقيق الشفافية والقضاء على الفساد ومحاربة الرشوة"، ينضاف إلى ذلك "تحدي توفير العنصر البشري المؤهل لمواكبة هذه المجهودات المتعلقة بالتحول الرقمي".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تقول شركة "آبل" إن متصفح "سفاري" الخاص أمن ويحمي الخصوصية- أرشيفية
تقول شركة "آبل" إن متصفح "سفاري" الخاص أمن ويحمي الخصوصية- أرشيفية

في الإعلانات التي تم بثها خلال الألعاب الأولمبية في باريس والتي تظهر على الإنترنت، تقول شركة "آبل" إن متصفح سفاري الخاص بها "آمن ويحمي الخصوصية"، وهذا صحيح "في الغالب" مع "بعض التحذيرات"، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وتستحق "آبل" الثناء على جعل العديد من حماية الخصوصية تلقائية مع سفاري، والذي ربما تستخدمه لتصفح الويب إذا كان لديك جهاز "آيفون" أو "آي باد" أو "ماك".

لكن ألبرت فوكس كاهن، المدير التنفيذي لمشروع مراقبة تكنولوجيا المراقبة، قال إن سفاري ليس أفضل من رابع أفضل متصفح ويب لخصوصيتك.

 

وقال كاهن: "إذا كانت خصوصية المتصفح رياضة في الألعاب الأوليمبية، فلن تحصل أبل على الميداليات"، ولم تعلق "آبل" على ذلك، حسبما تشير "واشنطن بوست".

وإذا كنت تستخدم "سفاري" يجب أن تشعر بالارتياح إلى حد معقول بشأن الأمن وحماية الخصوصية، ولكن ربما يمكنك القيام بعمل أفضل، إما عن طريق تعديل الإعدادات أو استخدام متصفح ويب "أكثر خصوصية".

وتلقائيا يتوقف متصفح "سفاري" عن تتبع ملفات تعريف الارتباط (cookies).

وبالنسبة للبعض، قد تكون ملفات تعريف الارتباط "مفيدة أو غير ضارة"، لكنها تساعد على تجميع ملفات رقمية حول دخلك وموقعك واهتمامك بحالات الصحة العقلية وحبك لأفلام الرعب وأشياء أخرى قد لا ترغب في أن تقوم شركات التأمين أو المتاجر الكبرى باستخراجها.

لكن "سفاري" يتيح أنواعا أخرى من "التتبع"، ويمكن لموقع الويب سحب معلومات مثل دقة شاشة الكمبيوتر والخطوط التي قمت بتثبيتها والبرامج الإضافية التي تستخدمها وغيرها من التفاصيل الفنية التي يمكن أن تساعد في مجموعها في تحديد جهازك وما تفعله عليه.

وقال نيك دوتي من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا إن الناس "عادة لا تعرف أنك يتم تعقبها بهذه الطريقة".

ولا يخفي وضع "الخصوصية" في "سفاري" خصوصيتك عن الجميع، لكنه قد يكون مفيدا إذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر مشتركا في مكتبة عامة أو إذا كنت تستخدم جهاز الكمبيوتر الخاص بأسرتك.

ولكن كما هو الحال مع معظم المتصفحات الأخرى، فإن المواقع التي تستخدمها ومزود خدمة الإنترنت في منزلك أو مكان عملك "قد لا يزالون يعرفون المواقع التي زرتها".

ويحتوي وضع "الخاص" في "سفاري" على حماية خصوصية إضافية، وهو يعزز الدفاعات ضد "التتبع" الذي يضيف أجزاء من معلومات التعريف إلى روابط الويب التي تنقر عليها.

ويمكنك تشغيل الوضع الخاص لكل ما تفعله في "سفاري"، ولكن قد تكون هناك جوانب سلبية.

وتقول "آبل" إنه إذا كنت تستخدم التصفح الخاص طوال الوقت، "فقد لا تعمل بعض أجزاء مواقع الويب بشكل صحيح".