Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

هل يهدد ارتفاع "الهجمات السيبرانية" أمن المغرب؟ 

15 نوفمبر 2023

أفاد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني بالمغرب، عبد اللطيف لوديي، بأن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات واجهت خلال السنة الجارية "ارتفاعا في الهجمات السيبرانية".

وأوضح لوديي في تقرير استعرضه أمام لجنة برلمانية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الثلاثاء، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات "عملت من خلال تدخلات مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية على توفير متطلبات الأمن السيبراني وإدارة حوادث وتهديدات الأمن السيبراني".

وفي هذا السياق، ذكر أن مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية قام خلال السنة الجارية بمعالجة 150 حادثا سيبرانيا، مبرزا أن المركز يجري تحاليل وتحقيقات تقنية لتحديد الهجمات والثغرات وإعداد تقرير يلخص هذه الحوادث وكذا التوصيات التي يجب اتباعها من طرف المؤسسات المعنية.

"تهديدات أخطر"

تعليقا على الموضوع، يرى الخبير المغربي في الشؤون العسكرية، محمد شقير  أن "الهجمات السيبرانية باتت تشكل تهديدا وخطرا على أمن البلاد" مستدركا بأن "السلطات المغربية استشعرت ذلك منذ سنوات وأحدثت أجهزة خاصة داخل القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية لرصد واحتواء هذه الاختراقات".

وتابع شقير في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الهجمات السيبرانية تدخل في سياق الصراع الدولي وارتفاعها بالمغرب حاليا يعكس أن البلاد مستهدفة من طرف عدة قوى بالمنطقة" وأنها "غير بعيدة عن تهديدات أخطر"، متوقعا أن تزداد هذه الهجمات أكثر على المديين القصير والمتوسط.

وأضاف المتحدث أن التصدي لتلك الهجمات "يدخل في إطار الاستراتيجية الأمنية للمغرب الذي عمل على تأسيس بنيات خاصة لمواجهتها بالإضافة إلى التنسيق مع عدة دول أكثر تطورا في هذا المجال"، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على "إمكانيات تقنية وبشرية مهمة" في مجال الأمن السيبراني.

في الوقت نفسه شدد الخبير المغربي على أن تطوير تلك الإمكانيات "يبقى ضروريا لأن الأمن السيبراني يدخل ضمن الأمن القومي للبلاد والصراعات الدولية أصبحت تلجأ إلى هذا النوع من الأسلحة".

"جانب مظلم"

ومن جانبه، يرى رئيس "المرصد المغربي للسيادة الرقمية"، مصطفى الملوي، أن "الهجمات السيبرانية أصبحت تمثل الجانب المظلم في الفضاء الرقمي" مشيرا إلى أن "معظم الشركات المالية كالأبناك وباقي المؤسسات العمومية تواجه هذا النوع من الهجمات التي قد تهدد سيادة الدول عبر أنظمتها المعلوماتية".

وقال الملوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن تلك الهجمات "تكون لها أحيانا أهداف جيوسياسية واستراتيجية مما يستوجب التعامل معها برفع نسبة الوعي بمخاطرها وتوفير ميزانيات كافية لمواجهتها لمختلف المؤسسات العمومية خاصة المؤسسات الاستراتيجية للبلاد".

وبحسب الملوي فإن "أكبر خطر" قد ينتج عن تلك الهجمات "يكمن في اختراق بيانات مؤسسات الدولة خاصة تلك المرتبطة بالمجالات الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية"، منبها إلى أن "وضع اليد على هذه البيانات يمكّن من استغلالها لأغراض تضليلية والتأثير على الأسواق الداخلية في مختلف المجالات ويبقى استعمالها مفتوحا على جميع السيناريوهات".

وعن مدى توفر المؤسسات المغربية على الحماية اللازمة من الهجمات السيبرانية، يرى المتحدث أن "هناك تفاوتا في الحماية الإلكترونية المتوفرة لهذه المؤسسات لاسيما في ظل عدم ترسيخ ثقافة الأمن الالكتروني بالنسبة للمستخدمين والموظفين في القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية مثل ضبط كلمة الولوج إلى الحسابات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا

تفعل بك الكثير.. كيف تتصرف مع حساباتك القديمة على الإنترنت؟

19 أغسطس 2024

يحذر خبراء ومختصون في التكنولوجيا من أن تعدد حسابات الفرد على الإنترنت وعدم استخدامها لفترات طويلة، يجعل المستخدمين معرضين لهجمات القرصنة الإلكترونية، التي تستهدف الحصول على معلوماتهم الشخصية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويشدد الخبراء على أن الحسابات غير النشطة تشكل خطرا كبيرا، إذ يمكن أن تسّهل وصول "الهاكرز" إلى البيانات الشخصية، مثل كلمات المرور ومعلومات الاتصال وأرقام بطاقات الائتمان، الخاصة بأصحاب تلك الحسابات.

ويقول الخبراء إن نسبة الخطر تبدو أكبر بالنسبة لمن يستخدمون كلمات مرور متشابهة، عند الدخول إلى مواقع إلكترونية متعددة، وذلك لأن بعض المواقع لا تملك حماية كبيرة من القراصنة، مما يجعل وصولهم إلى كلمات المرور سهلا.

وبرأي هؤلاء فإن حصول القراصنة على كلمات المرور الخاصة بك من مواقع ليست ذات قيمة كبيرة، مثل تطبيقات الترفيه، أو تطبيقات الصور التي زرتها، قد تجعلهم يستفيدون منها في التسلل إلى حساباتك على مواقع أكثر أهمية، مثل موقع البنك الذي تتعامل معه.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فقد كشفت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2021 عن مخبأ لبيانات مسروقة، معروضة للبيع على مواقع إلكترونية تابعة للهاركز، تضمنت أكثر من 3 مليارات اسم مستخدم، العديد منها مقرونا بكلمات مرور.

ويشير المختصون إلى أنه كلما زاد عدد حساباتك على الإنترنت، كلما كنت أكثر عرضة لهجمات القراصنة.

وقال الخبير في مجال التكنولوجيا، جيني فاس، إن الشركات التي تجمعني بها علاقة مستمرة، يمكن أن أحافظ على حساباتي فيها، لكن بعض الحسابات التي أنشاتها حين كنت مراهقًا مثلا، لم تعد لها قيمة.

ويلفت الخبراء إلى أن المستخدم ربما لا يتذكر جميع الحسابات التي أنشاها في فترات سابقة من عمره، ولكن مع ذلك يمكنه اكتشاف الكثير منها بمتصفحات الويب والتطبيقات، وحتى صندوق البريد الوارد الخاص به.

وبرأي المختصين، فقد باتت عملية حذف تلك الحسابات أسهل، وذلك بفضل قوانين الخصوصية التي تلزم الشركات، احترام رغبة المستخدمين في حذف الحسابات.

كما أن العديد من بيانات تسجيل الدخول للحسابات عبر الإنترنت يتم تخزينها بمتصفحات الويب، وأنظمة التشغيل وتطبيقات إدارة كلمات المرور، مما يساعد أيضا في عملية البحث عن الحسابات القديمة وإغلاقها.

وتشير الصحيفة إلى أن عملية حذف الحسابات باتت أسهل كثيرا منذ عام 2022، خاصة بعد ظهور تطبيق "كونسومر ريبورتس" وهو تطبيق يعمل بنظام iOS ونظام Android، ويساعد المستخدمين على حذف الحسابات من حوالي 350 موقعا.

وهناك بعض الخدمات المدفوعة التي تمنع وصول بياناتك لآخرين على الإنترنت مثل خدمة موقع DeleteMe. هذا الموقع يساعدك على حذف معلوماتك الشخصية مثل اسمك وعناوينك البريدية الحالية والسابقة وتاريخ ميلادك وغيرها من المعلومات، وهو ما يقلل فرص ظهور أي معلومات خاصة بك في محركات البحث.

خدمات أخرى، لكنها مجانية هي خدمة unroll.me لإلغاء اشتراكاتك في أي قوائم بريدية. وموقع Deseat.me وهو أيضا مجاني يتيح لك أيضا تقديم طلبات بإلغاء حسابات أو اشتراكات.

وأهمية تلك الخدمات تكمن في أنك ربما لا تتذكر كل المواقع والخدمات التي اشتركت فيها من قبل، وما تقوم به هو منحك قائمة بها لتحديد ما تريد الاحتفاظ به وما ترغب في التخلص منه.

ولمسح سجلات البحث والنشاطات التي قمت بها على حساب غوغل، استخدم خدمة فحص الخصوصية (Privacy Checkup)، التي تمكنك أيضا من منع الاحتفاظ بسجلات مشاهداتك على يوتيوب وظهور جهات الاتصال ومعلومات الجهاز والنشاط الصوتي، بما في ذلك التسجيلات الخاصة بمساعد غوغل. 

 

المصدر: موقع الحرة