تحرك حكومي بموريتانيا لتطوير إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة
تحث موريتانيا الخطى نحو استخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء، في إطار تحركاتها لتحقيق الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري (طاقة تقليدية).
وقال وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني، الناني ولد اشروقة، الثلاثاء، إن بلاده تنتج نحو ٤٠ في المائة من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة (رياح وشمس) وتعسى للوصول لـ٥٠ في المائة بحلول ٢٠٣٠.
جاء ذلك خلال مشاركته، بالإمارات العربية المتحدة، في اجتماع دولي ضم 49 دولة للمصادقة على إعلان لاعتماد أنظمة تداول الهيدروجين الأخضر.
وأضاف ولد أشروقة إن الحكومة الموريتانية تعمل حاليا على وضع إطار قانوني لتطوير الهدروجين بالتشاور مع القطاع الخاص لتوفير محفزات "هامة وشفافة ومنظومة مستقلة للحكامة".
وتعتبر موريتانيا من الدول الأفريقية ذات القدرات الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة حيث تمتلك موارد طبيعية هائلة في هذا الصدد تتيح لها الاستفادة من الطاقة الشمسية والرياح.
استراتيجية التحول الطاقي
وقد أطلقت موريتانيا العديد من المشاريع لتحقيق المكاسب المنتظرة من الطاقات المتجددة وتحويل اعتماد شبكة الكهرباء نحوها، وذلك في إطار استراتيجية للتحول الطاقي أعلنت في 2021.
ومن ضمن مشاريع تلك الاستراتيجية محطة للطاقة الشمسية في ولايات آدرار (450 كلم شمال نواكشوط) تعد من بين الكبريات في المنطقة ويصل إنتاجها لنحو 15 بحسب معطيات رسمية.
وتقول وزارة الطاقة الموريتانية إن مشروع الطاقة الشمسية في آدرار ساعد في توفير الكهرباء لآلاف الأسر في المناطق الريفية وقلل من الانبعاثات الكربونية.
وتعمل موريتانيا في الوقت ذاته على إطلاق مشاريع للطاقة الرياحية إذ تمتلك سرعات رياح إلى 6.5 متر في الثانية ما يرفعها لمصاف الدول الملائمة لاستغلال هذا المورد بحسب ذات المصدر.
إيصال الكهرباء للجميع
وتأتي هذه الخطوات في إطار التزام موريتانيا بالأهداف العالمية للطاقة المستدامة، والتي تهدف إلى زيادة الاستخدام العالمي للطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة بحسب تصريحات سابقة للرئيس الموريتاني.
كما تعد هذه الخطوات جزءا من استراتيجية البلاد الرامية لتحقيق الاستقلال الطاقوي وإيصال الكهرباء لجميع المناطق القروية بحلول 2030.
وتسعى موريتانيا منذ مدة لمعالجة المشاكل التي تعاني منها شبكة الكهرباء بها، وذلك عبر جلب استثمارات في البنية التحتية.
وشهدت العاصمة نواكشوط ومدن عدة انقطاعات كهربائية شملت أحياء مهمة بما فيها مبنى البرلمان القديم، وذلك أثناء اجتماع لجنة المالية لنقاش مشروع تعديل الميزانية لعام 2022.
المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية
