Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

"التواصل مع الموتى" باستخدام الذكاء الاصطناعي يثير أسئلة أخلاقية

12 ديسمبر 2023

يلجأ بعض الأميركيين إلى الذكاء الاصطناعي كوسيلة للتواصل مع الموتى، لكن رغم ما تقدمه هذه التكنولوجيا من راحة للبعض، فإنها تثير أسئلة أخلاقية بشأن التأثير النفسي الذي تتركه على ذوي المتوفين، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الإثنين تحت عنوان "الحديث مع الموتى باستخدام الذكاء الاصطناعي".

وذكرت الصحيفة أن عددا من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تتيح لعملائها إمكانية البقاء على اتصال افتراضي مع أشخاص فارقوا الحياة، من خلال تطبيق يمكن تحميله على الهاتف يولد ردودا وآراء من الشخص المتوفى بناءً على ساعات من المقابلات التي أجريت معه قبل وفاته.

ووفقا للصحيفة، تُقدم هذه التطبيقات مقاطع فيديو تفاعلية يظهر فيها الأشخاص المتوفون وهم يتواصلون بالعين، ويتنفسون، ويرمشون أثناء الرد على أسئلة ذويهم.

وأوضحت الصحيفة أن هذه التطبيقات لا تقدم إجابات تخيلية لم يكن ليقولها الشخص عندما كان حيا، بل تُولد إجابات من الردود التي قدمها المستخدمون بالفعل لعدد من الأسئلة الحياتية مثل "أخبرني عن طفولتك" و"ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته في حياتك؟".

وهذه التكنولوجيا ليست مفاجئة بالنسبة لمارك سامبل، أستاذ الدراسات الرقمية في كلية ديفيدسون والذي يقوم بتدريس دورة تسمى الموت في العصر الرقمي. وقال للصحيفة "كلما ظهر شكل جديد من التكنولوجيا، هناك دائمًا الرغبة في استخدامه للاتصال بالموتى"، وأشار إلى محاولة توماس إديسون الفاشلة لاختراع "الهاتف الروحي".

ووفقا للصحيفة، تقدم شركة "ستوري فايل" نسخة "عالية الدقة" يتم فيها إجراء مقابلة مع شخص ما في الأستوديو بواسطة مؤرخ لتسجيل إجاباته وآرائه قبل وفاته، لكن الشركة تتيح أيضا إمكانية إجراء هذه المقابلات عن بعد وبطريقة أسهل عن طريق  جهاز كمبيوتر محمول وكاميرا ويب.

وذكرت الصحيفة أن أحد مؤسسي شركة "ستوري فايل"، ستيفن سميث، طلب من والدته، مارينا سميث، وهي معلمة في مجال المحرقة أو الهولوكوست، تجربة هذه التكنولوجيا قبل وفاتها. وبالفعل ظهرت الصورة الرمزية الخاصة بها في جنازتها في يوليو، وبدأت تجيب على العديد من الأسئلة التي طرحها عليها ذووها وقتها.

ووفقًا للصحيفة، ذكرت "ستوري فايل" أن حوالي 5000 شخص أنشأوا ملفات شخصية. وكان من بينهم الممثل إد أسنر، الذي تمت مقابلته قبل ثمانية أسابيع من وفاته عام 2021.

وكما هو الحال مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى، ذكرت الصحيفة أن الابتكارات وروبوتات الدردشة التي تم إنشاؤها على شكل شخص مات تثير أسئلة أخلاقية.

وتكمن المعضلة الأخلاقية في تطبيقات الموتى في أن هذه التكنولوجيا أجبرت المستهلكين على مواجهة الشيء الوحيد الذي تمت برمجتهم بالطبيعة الإنسانية على عدم التفكير فيه وهو الموت، بحسب الصحيفة.

وقال المؤسس المشارك لإحدى شركات الذكاء الاصطناعي للتواصل مع الموتى "هير أفتر"، جيمس فلاهوس، في مقابلة: "التخوف من هذه التكنولوجيا أمر طبيعي لأن الناس يشعرون بحساسية تجاه الموت والخسارة. ولذلك من الصعب حاليا الترويج لهذه التكنولوجيا لأنها تجبر الناس على مواجهة الواقع الذي يفضلون عدم التعامل معه".

مواضيع ذات صلة

فؤاد بوسطوان
الدكتور الجزائري فؤاد بوسطوان | Source: مصدر الصورة: الكتور فؤاد بوسطوان

اختير الباحث الجزائري في مجال الذكاء الاصطناعي، الدكتور فؤاء بوسطوان، مؤخرا، عضوا في لجنة تحكيم تابعة للشركة الأميركية "أمازون" من أجل "تقييم جميع الأعمال الإبداعية والابتكارات الجديدة بالمراكز العلمية التابعة للجامعات والمؤسسات البحثية".

والخبير الجزائري بوسطوان هو واحد من عشرة مختصين انتدبتهم شركة "أمازون " لهذه المهمة التي تسعى من خلالها إلى وضع لمسة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال الاهتمام بالمراكز البحثية والعلمية.

وقال فؤاء بوسطوان في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الخطوة تعتبر أكثر من مهمة في ظل المنافسة الكبيرة الموجودة في المجال البحثي الخاص بالذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي يعرف سيطرة شبه كبيرة من قبل المؤسسات الصناعية على حساب المراكز العملية والبحثية التابعة للجامعات، وهذا بسبب نقص الإمكانيات".

وأضاف المتحدث "هذا الوضع يؤشر على اختلالات كبيرة في مجال البحوث الخاصة بمجال الذكاء الاصطناعي، ومن هنا جاءت فكرة مؤسسة أمازون من أجل إعادة نوع من التوازن لعالم الإبداعات والتطوير في هذا العالم الفسيح".

 وكشف الباحث الجزائري أن "العملاق الأميركي وضع جوائز مشجعة ومحفزة قد تشجع الباحثين على مستوى المراكز الجامعية من أجل تطوير قدراتهم والوصول إلى ابتكارات جديدة في مجال الذكار الاصطناعي التوليدي"، مؤكدا أن "الأولوية ستمنح للبحوث التي لها تأثير مباشر على المجتمع والحياة اليومية للمواطنين".

وفي شهر أبريل الماضي، حصل الباحث الجزائري على "لوحة الشرف" من طرف مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي، وهو هيئة حكومية، تقديراً لاختراعه الجديد المتعلق باستخدام أجهزة الاستشعار القائمة على الليزر، الواقع المختلط، والذكاء الاصطناعي البصري في المجال الصناعي.

والمحرك "فلك" يقدم محتوى عربيا يختلف عن محركات بحث عالمية مثل "شات جي بي تي" ChatGPT و"غوغل جيميناي" Google Gemini. 

ويرى بوسطوان أن تعيينه في لجنة التحكيم التابعة لشركة "أمازون" يعتبر "اعترافا بالمجهودات والابتكارات التي قدمها في مجال الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة الأمريكية".

وأكد أنه "كان وسيبقى من الداعمين لفكرة نشر ودمقرطة استعمال العلوم المرتبطة تخصص بالذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لها" ، مشيرا إلى أن "مشروع أمازون الجديد يعبر بشكل كبير عن طموحه الشخصي".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية