Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سباق عالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي
وكلاء الذكاء الاصطناعي موجودون منذ الثمانينيات / تعبيرية

"فلك" هو أول محرك بحث عربي بالذكاء الاصطناعي، أطلقه مؤخرا باحثان عربيان هما الجزائري فؤاد بوسطوان، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحث ومجال الذكاء الاصطناعي في شركة "غرينجر" الأميركية، والسوري حسن غُرّة، أستاذ ريادة الأعمال في كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا.

"أصوات مغاربية" تحدّثت مع الباحثين العربيّين بشأن "فلك"، ودوافع إطلاقه وما يميّزه عن باقي المحركات، التي تشتغل بالذكاء الاصطناعي.

"الدليل الأول للباحثين والمتصفحين"

وفي حديثه مع "أصوات مغاربية"، قال الدكتور بوسطوان إن "فلك" يقدم محتوى عربيا يختلف عن محركات بحث عالمية مثل "شات جي بي تي" ChatGPT و"غوغل جيميناي" Google Gemini. 

وأضاف بوسطوان "انطلاقا من إيماننا الراسخ بأهمية إحياء اللغة العربية، وتعزيز تجربة المستخدم العربي في البحث عن المعلومات، قمنا بتأسيس مشروع فلك، وهو أول محرك بحثي متقدم للمحتوى العربي يعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)".

واجهة محرك البحث العربي "فلك"

وعن الهدف من إطلاق "فلك"، قال الدكتور حسن غُرّة "يسعى فلك إلى أن يصبح الدليل الأول للقراء والباحثين العرب في جميع أنحاء العالم".

وأضاف "تتمثل مهمتنا في جعل عملية البحث عبر الإنترنت وكأنك تشعر بأن لديك مساعدا ذكيا يرشدك، لذلك يعتبر فلك أداة إنتاجية ومعرفية فعّالة تسهم في توفير الوقت والجهد عند استخدامه.

وعن دوافع إطلاق "فلك"، أضاف الباحث السوري في حديثه مع "أصوات مغاربية" بأن المحرك العربي الجديد "جاء ليستدرك مشكلات عديدة تعانيها محركات البحث غير العربية الموجودة حاليا في الفضاء الإلكتروني."

مميزات "فلك"

من جهته كشف بوسطوان أن الباحث العربي سيجد في "فلك" معطيات مميزة عن باقي المحركات، وقال "نسعى في فلك إلى تقديم تجربة بحثية فريدة للمستخدمين العرب، من خلال الاستفادة من أحدث التقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي". 

وقد تم تصميم "فلك" ليكون بديلا متطورا لمحركات البحث التقليدية، يسترسل الباحث الجزائري "حيث يمكنكم من طرح أسئلتكم مباشرة للحصول على إجابات سريعة وموجزة، مدعومة بمجموعة من المصادر الموثوقة مع اقتراح أسئلة ذات صلة بموضوعكم المراد بحثه."

وأشار بوسطوان إلى أن "فلك وبإمكاناته الفائقة قادر على فهم ومعالجة نصوص اللغة العربية، ما يمكّنه من تقديم محتوى أكثر جاذبية بسبب قدرته على التعلم التلقائي والتطور مع مرور الزمن. بالإضافة إلى ذلك يفهم فلك اللهجات العربية المختلفة والتفاعل معها، مثل اللهجة الخليجية والشامية والمصرية والدارجة المغاربية، إلّا أنه يقدم الإجابات باللغة العربية الفصحى."

كما لفت الدكتور حسن غرّة إلى أن "فلك" "يتضمن ملخصات للأخبار حسب المجالات؛ الرياضية والسياسية والمال والأعمال والتكنولوجيا، ففضلا عن كونه محرك بحث، فهو أيضا منصة تعطي ملخصات لأحدث الأخبار في المجالات المذكورة".

نسخة مطورة من "فلك"

من جهة أخرى، أوضح الدكتور بوسطوان بأن "فلك" موقع مجاني ومتاح للجميع، كما يعمل فريق التطوير على إصدار نسخة جديدة تخدم شرائح متخصصة في مجالات متعددة كالأبحاث العلمية والقانون والصحافة، لتمكين العاملين في هذه المجالات من الاستفادة من خدمات محرك البحث العربي الجديد. 

فمثلا، يقول بوسطوان "ستكون لفلك القدرة على كتابة مقالات صحفية، وهذا سيفيد الصحفيين كثيرا، خصوصا مع قدرته على فهم اللغة العربية وتلخيص المعطيات والإجابة على الأسئلة بل وتصحيح المقالات، حتى إن لديه القدرة على تحليل المعطيات وقراءة الأحداث." 

وختم الباحث الجزائري حديثه قائلا إن "فلك ما زال في مرحلة تطويره المبكرّة. لذا نحن نتطلع إلى العمل بجد لتحسين أدائه وقدراته بشكل مستمر عن طريق مشاركة آرائكم ومقترحاتكم لتطوير هذا المشروع الواعد".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Passengers wait in a check-in line at Southwest Airlines at Phoenix Sky Harbor International Airport Friday, July 19, 2024, in…
قطاع الطيران يعد الأكثر تضررا من العطل الإلكتروني العالمي

عندما شل عطل معلوماتي، وصف بأنه "الأضخم"، العديد من الشركات حول العالم، الجمعة، برزت الآثار الاقتصادية الناجمة عن هذا الخلل بشكل لافت، ما يتطلب تحسين إجراءات الاستجابة لحالات الطوارئ الرقمية بعد أن خلقت الأزمة حالة من عدم الثقة بالأنظمة الإلكترونية العالمية.

وتأثرت شركات كبرى تعمل في مجالات مختلفة بهذا العطل من الولايات المتحدة مرورا بأوروبا وصولا لأستراليا، مما خلق حالة فوضى في المطارات والمصارف والمستشفيات وغيرها من القطاعات الحيوية.

وسبب المشكلة تحديث فيه خلل على أنظمة تشغيل "مايكروسوفت ويندوز" أصدرته شركة الأمن السيبراني "كراود سترايك" التي استبعدت فرضية الهجوم الإلكتروني أو حدوث مشكلة أمنية في تكنولوجيا المعلومات.

ويقول خبراء إن آثار هذا العطل الذي استمر ساعات على الاقتصاد العالمي سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة "كبير جدا"، وذلك بعد أن تأثر 8.5 مليون جهاز حول العالم بتحديث شركة الأمن السيبراني، وفقا لشركة مايكروسوفت العملاقة.

"300 مليار خلال 24 ساعة"

وقال الخبير بالاقتصاد العالمي، مازن أرشيد، في تصريحات لموقع "الحرة" إن "التحديث الخاطئ لبرنامج فالكون سينسر تسبب في حدوث شاشة الموت الزرقاء على ملايين الأجهزة التي تعمل بنظام مايكروسوفت ويندوز، ما أدى إلى تعطيل عمليات العديد من الشركات والمؤسسات حول العالم".

وأوضح أرشيد أن "هذه الانقطاعات طالت مختلف القطاعات، ما أدى إلى تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد".

بدروه، يذهب الخبير الاقتصادي والمستشار الدولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باسم حشاد، في الاتجاه ذاته قائلا إن "التقديرات بالخسائر المباشرة تتراوح بين 200 إلى 300 مليار دولار خلال 24 ساعة".

وفي حديثه لموقع "الحرة" استشهد حشاد بمجموع الانخفاض في قيم رؤوس الأموال بالأسواق الآسيوية التي تراجعت بمعدل 0.7 بالمئة.

وسلط العطل الضوء على "كراود سترايك"، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم "أمازون دوت كوم" و"مايكروسوفت".

وقال أرشيد إن القطاع الجوي كان من أكثر القطاعات تضررا، حيث توقفت أنظمة الحجز وتسجيل الدخول في المطارات، مما أدى إلى تأخير وإلغاء العديد من الرحلات. 

وضرب الخبير في الاقتصاد العالمي المثال على مطار "لاغوارديا" في نيويورك، بعد أن توقفت أنظمة الأمتعة بشكل كامل، مما أثر على عمليات الطيران وأدى إلى خسائر مالية ضخمة لشركات الطيران وتضرر تجربة المسافرين.

وبحسب شركة "سيريوم" لتحليلات الطيران، فإنه من بين أكثر من 110 آلاف رحلة تجارية مجدولة، الجمعة، تم إلغاء 5 آلاف رحلة على مستوى العالم.

وتقّدر فاتورة الخسائر الناجمة عن تعطل المطارات وشركات الطيران الكبرى بالذات الأميركية والأوروبية بـ70 مليار دولار، حسبما قال حشاد.

لكن قطاع الطيران لم يكن الوحيد المتضرر من هذا العطل الإلكتروني غير المسبوق؛ فالقطاع المالي أيضا شهد تأثيرات كبيرة، بحسب أرشيد، الذي أشار إلى أن أنظمة المعاملات الإلكترونية توقفت وتعرضت العمليات المالية للشلل. 

وقال إن "البنوك التي تعتمد على أنظمة كراود سترايك للأمان السيبراني واجهت تحديات في استعادة خدماتها بسرعة، مما أدى إلى خسائر مالية تقدر بمئات الملايين من الدولارات نتيجة لتوقف الأعمال وفقدان الثقة بين العملاء".

كذلك، لم يكن قطاع الرعاية الطبية بمنأى عن هذه الفوضى العالمية بعد تعطل أنظمة مستشفيات ومراكز طبية تعتمد على التكنولوجيا الرقمية لإدارة المرضى.

وقال أرشيد إن ذلك التوقف "أثر على القدرة على تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإدارة العمليات الجراحية والإجراءات الطبية اليومية، مما وضع حياة المرضى في خطر".

وأشار إلى أن التقديرات لإجمالي فاتورة الأضرار جراء هذا العطل في الولايات المتحدة وحدها قد تتجاوز 7 مليارات دولار في اليوم الواحد.  

وتابع: "لو افترضنا أن المشاكل استمرت لعدة أيام أو أسابيع، فإن الخسائر العالمية كانت ستصل إلى عشرات المليارات، مع تأثيرات طويلة الأمد على الثقة في الشركات المتضررة وتكاليف إعادة التشغيل وإصلاح الأنظمة المتضررة".

ومع ذلك، يعتقد حشاد أن "الانعكاس الأخطر" على هذا العطل هو التأثيرات غير المباشرة التي قد تستمر مستقبلا.

وقال إن هناك مخاوف في الأسواق بحدوث "انتكاسة مماثلة"، مما يفقد الثقة في المنظومة الإلكترونية العالمية، الأمر الذي يؤكد استمرار التأثير من ذلك العطل.

وبعد حل المشكلة تدريجيا، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. 

"حاجة ملحة"

وفي بيان السبت، قالت "كراود سترايك" إنها أصدرت تحديثا، ليل الخميس، تسبب في تعطل النظام وظهور "شاشة الموت الزرقاء" سيئة السمعة.

وذكرت "كراود سترايك" أنها نشرت برمجية لإصلاح المشكلة فيما اعتذر رئيسها، جورج كورتس، في تصريحات لقناة "سي أن بي سي" الإخبارية الأميركية. وقال كورتس إنه يريد "الاعتذار شخصيا من كل مؤسسة وكل مجموعة وكل شخص طاله الضرر".

وأضافت شركة الأمن السيبراني أن عودة الوضع إلى طبيعته قد تستغرق بضعة أيام.

وبعد أن أخذت الأزمة في الانجلاء، بدأت تساؤلات تطرح بشأن من سيتحمل فاتورة تلك الخسائر وكيف سيتم تعويض المتضررين من هذا العطل.

وتحدث أرشيد عن ذلك قائلا إن "المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الشركة المزودة للخدمة، في هذه الحالة كراود سترايك، لتعويض العملاء المتضررين".

واستطرد قائلا: "تلعب شركات التأمين السيبراني دورا كبيرا في تغطية جزء من هذه الخسائر، اعتمادا على الشروط والبنود الخاصة بكل عقد تأمين. وتواجه الشركات تحديات في تقديم مطالبات التأمين إذا لم تتبع الإجراءات الوقائية اللازمة أو لم تكن تغطيتها التأمينية شاملة لمثل هذه الحوادث".

وهذا الحدث العالمي يبرز "الحاجة الملحة" لتعزيز الأمان السيبراني وتحسين إجراءات الاستجابة للطوارئ الرقمية، بحسب أرشيد، وذلك لمنع حدوث ما وصفه بـ "الكوارث" في المستقبل. 

وقال: "تحتاج الشركات إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية التكنولوجية وتدريب الموظفين لضمان استمرارية الأعمال في حالات الطوارئ السيبرانية".