Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

بسبب دعاوى قضائية.. "أبل" تخسر 115 مليار دولار من قيمتها السوقية

22 مارس 2024

تسببت دعاوى قضائية في الولايات المتحدة بخسارة شركة "أبل" عشرات المليارات من قيمتها السوقية، وفقا لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، الجمعة.

وفي الولايات المتحدة، رفعت وزارة العدل و16 مدعيا عاما دعوى قضائية ضد أبل لانتهاكها قوانين مكافحة الاحتكار. وفي أوروبا، يقال إن الشركة تواجه تحقيقات حول ما إذا كانت تلتزم بقانون الأسواق الرقمية في المنطقة.

وهبط سعر سهم الشركة بأكثر من 4%، الخميس، لتخسر أبل حوالي 115 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصل خسائر السهم منذ مطلع العام حتى الآن إلى ما يزيد عن 11%.

وبعدما كانت ذات يوم الشركة الأكثر قيمة في العالم بأكثر من 3 تريليونات دولار، تخلف أداء سهم الشركة عن مؤشري "ناسداك 100" و"أس آند بي 500" (ستاندرد آند بورز) في 2024.

وهذه ليست المرة الأولى التي تخضع فيها أبل لتدقيق تنظيمي. فالشركة واجهت ونظيراتها لسنوات اتهامات بالإثراء عن طريق قمع المنافسين. ولكن مع تزايد شعبية منتجات أبل وترسيخ نفسها كجزء من حياة المستهلكين اليومية في جميع أنحاء العالم، أصبحت السلطات أيضا أكثر عدوانية وحذرا من قوتها، وفقا لبلومبرغ.

الدعوى الأميركية المرفوعة، الخميس، أمام المحكمة الفيدرالية في نيوجيرسي، تتهم أبل بمنع المنافسين من الوصول إلى ميزات الأجهزة والبرامج الموجودة على أجهزتها الشهيرة. أما التحقيقات المحتملة في أوروبا - والتي قد تستهدف أيضاً بعض منافسي أبل - ربما تركز على الرسوم والشروط والأحكام الجديدة التي تطبقها الشركة على مطوري متجر التطبيقات.

وقال بيل كوفاتشيتش، أستاذ مكافحة الاحتكار في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن: "سنصل إلى نقطة يصبح فيها سيل القضايا والتدقيق الذي يتبعها عائقا حقيقيا أمام كيفية عمل هذه الشركات.. حتى لو فازت (بالقضية)، فقد خسرت على نطاق واسع".

من جهتها ردت أبل على القضية الأميركية ووصفتها بأنها "خاطئة فيما يتعلق بالحقائق والقانون". وحذرت من أن هذا الإجراء "سيشكل سابقة خطيرة، وتمكين الحكومة من التدخل بعنف في تصميم التكنولوجيا التي تهم البشرية" وتعهدت "بالدفاع بقوة ضدها". ولم تستجب الشركة لطلب التعليق على التحقيقات الأوروبية المحتملة.

وتزعم الدعوى القضائية الأميركية أن أبل استخدمت سلطتها في توزيع التطبيقات على "آيفون" لإحباط الابتكارات التي من شأنها أن تسهل على المستهلكين تبديل الهواتف. رفضت الشركة دعم تطبيقات المراسلة عبر الأنظمة الأساسية، والمحافظ الرقمية المحدودة التابعة لجهات خارجية، والساعات الذكية غير التابعة لها، وحظرت خدمات البث السحابي عبر الهاتف المحمول، وفقاً لوزارة العدل.

وسلطت الدعوى الضوء على خمسة أمثلة للتقنيات التي تقول إن أبل تقمع المنافسة بها، وهي: التطبيقات الفائقة، وتطبيقات ألعاب البث السحابي، وتطبيقات المراسلة، والساعات الذكية، والمحافظ الرقمية. وأضافت الشركة مؤخرا دعما لخدمات الألعاب المستندة إلى السحابة، وقالت إنها ستضيف خدمة مراسلة "RCS" عبر الأنظمة الأساسية في وقت لاحق من هذا العام.

من جهتها، قالت الشركة في بيان: "في (أبل)، نبتكر كل يوم لصنع التكنولوجيا التي يحبها الناس، ونصمم منتجات تعمل معا بسلاسة، وتحمي خصوصية الأشخاص وأمانهم، وتخلق تجربة فريدة لمستخدمينا.. تهدد هذه الدعوى هويتنا والمبادئ التي تميز منتجاتنا في الأسواق شديدة التنافس".

وعلى صعيد آخر، يسمح قانون الأسواق الرقمية - الذي يحدد سلسلة من الواجبات والمحاذير لبعض أكبر منصات التكنولوجيا في العالم - للمفوضية الأوروبية بفرض عقوبات باهظة تصل إلى 10% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة، وما يصل إلى 20% للشركات التي تنتهك القواعد بشكل متكرر. بعد بدء التحقيقات الرسمية مع أبل – وكذلك شركة "غوغل" التابعة لـ"ألفابت"– يهدف المنظمون إلى التوصل لقراراتهم النهائية في غضون 12 شهرا.

وتخضع شركة أبل، التي تعرضت للتو لغرامة قدرها 1.8 مليار يورو (2 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي بسبب منع تطبيقات بث الموسيقى من إبلاغ المستخدمين عن العروض الأرخص، لتدقيق شديد منذ دخول قانون الأسواق الرقمية حيز التنفيذ الكامل في 7 مارس.

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية
تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية

تسببت "مطابقات" خاطئة باستخدام تكنولوجيا "التعرف على الوجه" في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان في اعتقالات غير صحيحة، ما أجبر إدارة الشرطة على تبني سياسات جديدة.

وبسبب الاعتقالات الخاطئة اضطرت شرطة ديترويت إلى إجراء تسوية، الجمعة، مع أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم بشكل خاطئ، والتي تضمنت اعتماد "قواعد جديدة لاستخدام الشرطة تقنيات التعرف على الوجه"، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وتكنولوجيا "التعرف على الوجه" هي تقنية للتحقق من هوية الشخص من خلال صورة رقمية أو فيديو، اعتمادا على ملامح الوجه التي تكون مخزنة في قاعدة البيانات أو على الإنترنت، باستخدام "خوارزميات" معقدة تعمل بأنظمة الذكاء الاصطناعي أحيانا.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأميركي، الذي مثّل أحد ضحايا هذه التكنولوجيا أن هذه القواعد الجديدة يجب أن "تمثل المعيار الوطني الجديدة" لاستخدام تقنيات التعرف على الوجه.

وكان روبرت ويليامز أول شخص تعتقله شرطة ديترويت، في عام 2020، بشكل خاطئ بعد اعتمادها على تقنية التعرف على الوجه، التي حددته كمشتبه به في قضية.

وتشير الصحيفة إلى أن وكالات إنفاذ القانون في جميع الولايات تستخدم "تقنية التعرف على الوجه" لتحديد المتهمين في جرائم تحدث، إذ تتم مقارنة الصور المتوفرة لمرتكب الجريمة مع "قاعدة بيانات الصور" والتي قد تكون متواجدة في قواعد بيانات رسمية أو حتى تلك المتوفرة على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وفي ديترويت، كانت الشرطة تقوم بعرض بعض هذه الصور على شهود العيان ضمن مجموعة صور للتعرف عليها، وهذه القاعدة سيتم التخلي عنها، ما لم يكن لديهم دليل حقيقي يربط الصورة التي ولدها نظام التعرف على الوجه بارتكاب الجريمة.

وتقول أجهزة إنفاذ القانون إن تقنية التعرف على الوجه "أداة قوية للمساعدة في حل الجرائم"، ولكن بعض المدن والولايات حظرت استخدامها مثل سان فرانسيسكو وأوستن بتكساس وبورتلاند في أوريغون بسبب "مخاوف الخصوصية والتحيز العنصري".

وكانت منظمة العفو الدولية قد شنت حملات لحظر استخدام هذه التقنيات من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الصور التي تستخدم في إعداد مثل هذه الأنظمة تعتمد في الأغلب على الوجوه البيضاء، وبالتالي فإنها تتمتع بأدنى معدلات الدقة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة، والإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما.

وبحسب دراسة أجراها المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) الأميركي خلال عام 2017 على 140 حالة للتعرف على الوجوه، تبيّن أن "المعدلات الإيجابية الخاطئة هي الأعلى في غرب وشرق أفريقيا وشرق آسيا، والأدنى في الأفراد بشرق أوروبا".