Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

مقابل 10 ملايين دولار.. ماذا تعرف عن "القطة السوداء"؟

28 مارس 2024

دأبت مجموعة "بلاك كات" - أو القطة السوداء - منذ سنوات على مهاجمة كبريات الشركات والمؤسسات الحكومية حول العالم، والولايات المتحدة على وجه التحديد.

منذ أن تمكنت المجموعة من تعطيل عمل وحدة التكنولوجيا التابعة لمجموعة يونايتد هيلث، وعطلت مدفوعات التأمين في الولايات المتحدة، ذاع صيتها، لكن جوانب عديدة تتعلق بأهدافها وآلية نشاطها لا تزال مبهمة. 

في أواخر فبراير الماضي، تعرضت وحدة التكنولوجيا التابعة لشركة يونايتد هيلث كير، لهجوم إلكتروني، تسبب في اضطراب واسع النطاق. 

وتلعب هذه الوحدة الحيوية دورا أساسيا في معالجة المدفوعات من شركات التأمين إلى الشركات الطبية، وقد أدى الانقطاع الناجم عن الهجوم الإلكتروني الذي نفذه مهاجمو "بلاك كات"  إلى دفع المرضى والأطباء - في بعض الحالات - قيمة الخدمات الطبية، وفق ما ذكرت رويترز.

وكان الهجوم بالغ التأثير على مراكز صحة مجتمعية تخدم أكثر من 30 مليون مريض من الفقراء وغير المؤمن عليهم.

وقال القراصنة في وقت سابق من هذا الشهر إن الشركة دفعت فدية قدرها 22 مليون دولار لاستعادة أنظمتها، دون الإعلان عما إذا كانوا قد أعادوا خدمات الشركة بعد تلقي الأموال، وفق الوكالة ذاتها.

وبعد فترة وجيزة من الاختراق، وضعت المجموعة بيانا مزيفا على موقعها الإلكتروني زعمت فيه أن السلطات تمكنت من وضع يدها على أنشطتها، وذلك في محاولة لإعطاء انطباع بأن عملياتها توقفت.

والأربعاء، عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن مجموعة "بلاك كات".

فيما يلي أبرز المعلومات عن هذه المجموعة

"بلاك كات"

يقول مكتب التحقيقات الفدرالي إنه تم اكتشاف "بلاك كات" لأول مرة في نوفمبر 2021؛ وكانت المجموعة قد أوقعت ما لا يقل عن 60 ضحية في أربعة أشهر.

خلال عام 2021، لاحظت السلطات الأميركية زيادة في هجمات برامج الفدية المتطورة ضد 16 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة. 

وتشمل تلك القطاعات القاعدة الصناعية عموما والأغذية والزراعة والمرافق الحكومية، وتكنولوجيا المعلومات. 

ولاحظت أستراليا والمملكة المتحدة أيضا زيادة في عدد الجهات الفاعلة في برامج الفدية التي تستهدف المؤسسات الخيرية والخدمات العامة والحكومات المحلية - إذ اعترفت المملكة المتحدة بأن برامج الفدية هي أكبر تهديد إلكتروني لها، وفق ما نقل موقع "أفيرتيوم".

ويشتبه في أن "بلاك كات" مجموعة خليفة لـمجموعة Darkside/BlackMatter، وفق ملف تعريفي، أعده مركز تنسيق الأمن السيبراني للقطاع الصحي، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية.

وعلى مدار العامين الماضيين، رسخت "بلاك كات" (Blackcat) مكانتها باعتبارها ثاني أكبر مؤسسة في العالم لبرامج الفدية (RaaS)، حيث استحصلت مئات الملايين من الدولارات من ضحاياها. 

وتجري العديد من وكالات إنفاذ القانون حول العالم تحقيقات موازية في المجموعة.

آلية عملها

أصبح برنامج الفدية (RaaS) نموذجا شائعا بين المتسللين في السنوات الأربع الماضية، وفق موقع "فاست كومباني".

من خلال هذا البرنامج الذي تسخدمه "بلاك كات" يقوم الوسطاء ببيع أو تأجير أدوات الاستغلال أو الأبواب الخلفية للشركات، ما يسمح لهم بالوصول إلى معلومات المستخدم، وتثبيت البرامج الضارة، والسيطرة على موارد النظام. 

يبيع هؤلاء الوسطاء إمكانية الوصول تلك، مقابل آلاف الدولارات ويمكن لمهاجمي برامج الفدية أن يطلبوا أضعاف هذا المبلغ من الضحايا.

ومثل العديد من شركات برامج الفدية، تستخدم "بلاك كات" أشكالًا متعددة من الابتزاز في هجومها. 

فبعد أن تتمكن من الوصول إلى الأنظمة والمعلومات، تأخذ بيانات حساسة، ثم تقوم بتشفير النظام وتطلب فدية للتراجع عن الأقفال التي وضعتها، وكذلك توافق على عدم نشر المعلومات (الحساسة عادة) التي حصلت عليها.

وفي حالة عدم قيام الشركة بالدفع، تنشر المجموعة المعلومات بشكل عام إما على شبكة الويب المظلمة أو على موقع ويب مسرب.

وينشط موقع تسريب BlackCat منذ أوائل ديسمبر 2021، وهناك تكهنات بأن العدد الإجمالي للضحايا، بما في ذلك أولئك الذين دفعوا فدية، أكبر بكثير من الذي تم الإعلان عنه.

وفي معظم الأحيان، لا يرغب الضحايا الذين يدفعون الفدية في المخاطرة بالحديث. 

ولدى "بلاك كات" العديد من الأساليب التي يتم استخدامها في محاولة لإضعاف أو تعطيل دفاعات النظام ومنع بعض التطبيقات من قفل الملفات المفتوحة على القرص - مما قد يسبب مشاكل عند محاولة تشفير تلك الملفات. 

بالإضافة إلى ذلك، يحاول برنامج "بلاك كات" إيقاف العديد من العمليات والخدمات لمنع أي حلول أمنية أو نسخ احتياطية قد تكون لدى المؤسسة. 

قيمة الفدية

تتراوح طلبات الفدية التي تطلبها المجموعة من 400 ألف دولار إلى 3 ملايين دولار، مع منح الضحايا الفرصة للتفاوض على مبلغ أقل إذا اختاروا دفع فدية، وفق "أفيرتيوم". 

ويمكنهم أيضًا اختيار الدفع بعملة المونيرو أو البيتكوين التي تحافظ على الخصوصية، لكن الدفع بعملة البيتكوين يضيف 15% إلى مبلغ الفدية.

جنسية أعضائها؟

تم الترويج لـ "بلاك كات" في منتديات القرصنة الناطقة باللغة الروسية، وتم تسميتها على هذا النحو نظرًا لاستخدام رمز القطة السوداء المفضل في موقع الدفع Tor الخاص بكل ضحية. 

ويصعب تحديد هوية أو جنسية جميع المتدخلين، إذ تعتمد المجموعة على متعاونين مستقلين لإصابة الشبكات الجديدة ببرامج الفدية الخاصة بهم.

"يحصل هؤلاء المنتسبون بدورهم على عمولات تتراوح بين 60 إلى 90 بالمائة من أي مبلغ فدية يتم دفعه" وفق موقع "كريبسون سيكيريتي".

وفي حين أن الباحثين لم يربطوا بشكل قاطع "بلاك كات" بروسيا أو حكومتها، فقد خلصوا إلى أنها مجموعة ناطقة بالروسية. 

وتحدث مسؤولون في الاستخبارات الأميركية مراراً عن استعداد الحكومة الروسية لغض الطرف عن الجرائم الإلكترونية، مقابل خدمة المتسللين في العمليات الاستخباراتية، "وكان هذا صحيحاً بشكل خاص خلال الحرب في أوكرانيا" وفق موقع إذاعة ويسكونسن العامة.

ضحايا "بلاك كات"

وفقا لمكتب التحقيقات الفدرالي، قامت مجموعة "بلاك كات" باختراق شبكات الكمبيوتر في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. 

وأثرت الاضطرابات الناجمة عن هجوم برنامج الفدية هذا، على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة، بما في ذلك المرافق الحكومية، وخدمات الطوارئ، وشركات القواعد الصناعية الدفاعية، والتصنيع الحيوي، ومرافق الرعاية الصحية والصحة العامة – بالإضافة إلى الشركات والهيئات الحكومية والمدارس. 

ويصل حجم الخسارة على مستوى العالم إلى مئات الملايين، ويشمل دفع الفدية، وتدمير وسرقة بيانات الملكية، والتكاليف المرتبطة بالاستجابة للحوادث.

ومنذ منتصف ديسمبر 2023، كان قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة هو الضحية الأكثر شيوعًا من بين ما يقرب من 70 ضحية تم تسريبها. 

لكن المجموعة استهدفت ضحايا في العديد من البلدان وعبر العديد من القطاعات الاقتصادية. 

وتعد شركات Solar Industries India وNJRC وMontcler وCreos Luxembourg S.A. وSwissport International A.G. من بين العديد من الضحايا المعروفين في الفترة من 2022 إلى 7 مارس 2024، وفق منصة "باراكودا".

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية
تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية

تسببت "مطابقات" خاطئة باستخدام تكنولوجيا "التعرف على الوجه" في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان في اعتقالات غير صحيحة، ما أجبر إدارة الشرطة على تبني سياسات جديدة.

وبسبب الاعتقالات الخاطئة اضطرت شرطة ديترويت إلى إجراء تسوية، الجمعة، مع أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم بشكل خاطئ، والتي تضمنت اعتماد "قواعد جديدة لاستخدام الشرطة تقنيات التعرف على الوجه"، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وتكنولوجيا "التعرف على الوجه" هي تقنية للتحقق من هوية الشخص من خلال صورة رقمية أو فيديو، اعتمادا على ملامح الوجه التي تكون مخزنة في قاعدة البيانات أو على الإنترنت، باستخدام "خوارزميات" معقدة تعمل بأنظمة الذكاء الاصطناعي أحيانا.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأميركي، الذي مثّل أحد ضحايا هذه التكنولوجيا أن هذه القواعد الجديدة يجب أن "تمثل المعيار الوطني الجديدة" لاستخدام تقنيات التعرف على الوجه.

وكان روبرت ويليامز أول شخص تعتقله شرطة ديترويت، في عام 2020، بشكل خاطئ بعد اعتمادها على تقنية التعرف على الوجه، التي حددته كمشتبه به في قضية.

وتشير الصحيفة إلى أن وكالات إنفاذ القانون في جميع الولايات تستخدم "تقنية التعرف على الوجه" لتحديد المتهمين في جرائم تحدث، إذ تتم مقارنة الصور المتوفرة لمرتكب الجريمة مع "قاعدة بيانات الصور" والتي قد تكون متواجدة في قواعد بيانات رسمية أو حتى تلك المتوفرة على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وفي ديترويت، كانت الشرطة تقوم بعرض بعض هذه الصور على شهود العيان ضمن مجموعة صور للتعرف عليها، وهذه القاعدة سيتم التخلي عنها، ما لم يكن لديهم دليل حقيقي يربط الصورة التي ولدها نظام التعرف على الوجه بارتكاب الجريمة.

وتقول أجهزة إنفاذ القانون إن تقنية التعرف على الوجه "أداة قوية للمساعدة في حل الجرائم"، ولكن بعض المدن والولايات حظرت استخدامها مثل سان فرانسيسكو وأوستن بتكساس وبورتلاند في أوريغون بسبب "مخاوف الخصوصية والتحيز العنصري".

وكانت منظمة العفو الدولية قد شنت حملات لحظر استخدام هذه التقنيات من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الصور التي تستخدم في إعداد مثل هذه الأنظمة تعتمد في الأغلب على الوجوه البيضاء، وبالتالي فإنها تتمتع بأدنى معدلات الدقة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة، والإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما.

وبحسب دراسة أجراها المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) الأميركي خلال عام 2017 على 140 حالة للتعرف على الوجوه، تبيّن أن "المعدلات الإيجابية الخاطئة هي الأعلى في غرب وشرق أفريقيا وشرق آسيا، والأدنى في الأفراد بشرق أوروبا".