Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

في يوم "كذبة أبريل".. كيف فاجأت "غوغل" العالم قبل 20 عاما؟

01 أبريل 2024

عشق مؤسسا شركة "غوغل"، لاري بايج وسيرغي برين، المقالب، لدرجة أنهما بدآ في طرح أفكار غريبة في كل يوم كذبة أبريل، الأول من الشهر، بعد وقت قصير من تأسيس شركتهما قبل أكثر من ربع قرن.

ففي عام سابق، أعلنت الشركة عن وظيفة شاغرة لمركز أبحاث كوبرنيكوس على القمر. وفي عام آخر، قالت إنها تخطط لطرح ميزة "المسح والشم" على محرك البحث الخاص بها.

وكانت النكات مبالغا فيها باستمرار، لدرجة أن الناس بدأوا يعتادون عليها.

ولهذا السبب قرر بايج وبرين الكشف عن شيء لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن قبل 20 عاما في يوم كذبة أبريل، وكان إطلاق خدمة البريد الإلكتروني "جي ميل" Gmail.

في ذلك الوقت، كانت "جي ميل" خدمة مجانية توفر مساحة تخزينية 1 غيغابايت لكل حساب، وهي مساحة تبدو عادية في عصر "آيفون" الذي يوفر مساحة تصل إلى 1 تيرابايت.

ولكن في ذلك الوقت، كان الأمر غير عادي، فهذه المساحة تكفي لتخزين حوالي 13500 رسالة بريد إلكتروني مقارنة بـ 30 إلى 60 رسالة بريد إلكتروني فقط في خدمات بريد الويب الرائدة في ذلك الوقت التي تديرها "ياهو" و"مايكروسوفت"، وهو ما يُترجم إلى مساحة تخزين أكبر للبريد الإلكتروني تتراوح ما بين 250 إلى 500 مرة.

تم تجهيز "جي ميل" أيضا بخاصية بحث "غوغل" حتى يتمكن المستخدمون من استرداد معلومات سريعة من بريد إلكتروني قديم أو صور أو معلومات شخصية أخرى مخزنة على الخدمة.

ويمكن للمستخدم أيضا أن يجمع تلقائيا سلسلة من المحادثات عن نفس الموضوع بحيث يتدفق كل شيء معا، كما لو كانت محادثة واحدة.

وقالت ماريسا ماير، التي ساعدت في تصميم "جي ميل" قبل أن تصبح الرئيس التنفيذي لشركة "ياهو": "كانت الفكرة الأصلية تدور حول 3 عناصر: التخزين والبحث والسرعة".

كان إطلاق الخدمة بهذا الشكل محيرا لدرجة أنه بعد وقت قصير من نشر وكالة أسوشيتد برس موضوعا عن الأمر بعد ظهر يوم أول أبريل عام 2004، بدأ القراء في الاتصال وإرسال البريد الإلكتروني لإبلاغ وكالة الأنباء بأنها تعرضت إلى خدعة.

وقال بول بوشيت، مهندس غوغل السابق الذي ساهم في التصميم: "لقد كان ذلك جزءا من السحر، وهو صنع منتج لن يصدق الناس أنه حقيقي. لقد غيّرت "غوغل" تصورات الناس عن أنواع التطبيقات التي كانت ممكنة داخل متصفح الويب".

في ذلك الوقت، علمت وكالة أسوشيتد برس أن "غوغل" لم تكن تمزح بشأن "جي ميل" لأنه طُلب من أحد مراسلي الوكالة فجأة الذهاب مقر الشركة في ماونتن فيو، بكاليفورنيا، لرؤية "شيء" من شأنه أن يجعل الرحلة جديرة بالاهتمام.

وتم اصطحاب مراسل الوكالة إلى مكتب صغير لبايج، الذي كان جالسا أمام جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به.

وشرع بايج في عرض تصميم صندوق البريد الوارد المصمم بشكل أنيق، وأظهر مدى سرعة تشغيله، وأشار إلى عدم وجود زر حذف في نافذة التحكم الرئيسية لأنه لن يكون ضروريا، نظرا لأن الخدمة تحتوي على مساحة تخزين كبيرة ويمكن البحث فيها بسهولة.

وقال بايج: "أعتقد أن الناس سيحبون هذا حقا".

وكان بايج على حق، فهناك نحو 1.8 مليار حساب نشط على الخدمة الآن، ويقدم كل حساب الآن 15 غيغابايت من السعة التخزينية المجانية المجمعة مع "صور غوغل" و"غوغل درايف".

ورغم أن هذه السعة التخزينية أكبر بـ15 مرة مما تم عرضه في بداية الانطلاق، إلا أنها لا تزال غير كافية للعديد من المستخدمين الآن، وهنا تبيع الشركة المساحات الإضافية.

وكان "جي ميل" وراء توفير خدمات البريد الإلكتروني المجانية الأخرى وحسابات البريد الإلكتروني الداخلية التي يستخدمها الموظفون، لكن بمساحة تخزين أكبر بكثير مما كان معروفا قبل 20 عاما.

ورغم أنه أثار ضجة كبيرة حينها، بدأ " جي ميل" بنطاق محدود لأن "غوغل" لم يكن لديها في البداية سوى سعة حوسبة كافية لدعم جمهور صغير من المستخدمين.

وقال بوشيت ضاحكا: "عندما أطلقنا المشروع، لم يكن لدينا سوى 300 آلة فقط، وكانت آلات قديمة لم يكن أحد يريدها. لم يكن لدينا سوى سعة كافية لـ10000 مستخدم".

ورغم أن الاشتراك في الخدمة أصبح أسهل مع ظهور المزيد من مراكز البيانات الضخمة التابعة لشبكة "غوغل" عبر الإنترنت، لم تبدأ الشركة في قبول جميع الراغبين في الاشتراك بخدمة البريد الإلكتروني، حتى فتحت الباب على مصراعيه في عيد الحب لعام 2007.

  • المصدر: أسوشيتد برس

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية
تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية

تسببت "مطابقات" خاطئة باستخدام تكنولوجيا "التعرف على الوجه" في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان في اعتقالات غير صحيحة، ما أجبر إدارة الشرطة على تبني سياسات جديدة.

وبسبب الاعتقالات الخاطئة اضطرت شرطة ديترويت إلى إجراء تسوية، الجمعة، مع أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم بشكل خاطئ، والتي تضمنت اعتماد "قواعد جديدة لاستخدام الشرطة تقنيات التعرف على الوجه"، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وتكنولوجيا "التعرف على الوجه" هي تقنية للتحقق من هوية الشخص من خلال صورة رقمية أو فيديو، اعتمادا على ملامح الوجه التي تكون مخزنة في قاعدة البيانات أو على الإنترنت، باستخدام "خوارزميات" معقدة تعمل بأنظمة الذكاء الاصطناعي أحيانا.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأميركي، الذي مثّل أحد ضحايا هذه التكنولوجيا أن هذه القواعد الجديدة يجب أن "تمثل المعيار الوطني الجديدة" لاستخدام تقنيات التعرف على الوجه.

وكان روبرت ويليامز أول شخص تعتقله شرطة ديترويت، في عام 2020، بشكل خاطئ بعد اعتمادها على تقنية التعرف على الوجه، التي حددته كمشتبه به في قضية.

وتشير الصحيفة إلى أن وكالات إنفاذ القانون في جميع الولايات تستخدم "تقنية التعرف على الوجه" لتحديد المتهمين في جرائم تحدث، إذ تتم مقارنة الصور المتوفرة لمرتكب الجريمة مع "قاعدة بيانات الصور" والتي قد تكون متواجدة في قواعد بيانات رسمية أو حتى تلك المتوفرة على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وفي ديترويت، كانت الشرطة تقوم بعرض بعض هذه الصور على شهود العيان ضمن مجموعة صور للتعرف عليها، وهذه القاعدة سيتم التخلي عنها، ما لم يكن لديهم دليل حقيقي يربط الصورة التي ولدها نظام التعرف على الوجه بارتكاب الجريمة.

وتقول أجهزة إنفاذ القانون إن تقنية التعرف على الوجه "أداة قوية للمساعدة في حل الجرائم"، ولكن بعض المدن والولايات حظرت استخدامها مثل سان فرانسيسكو وأوستن بتكساس وبورتلاند في أوريغون بسبب "مخاوف الخصوصية والتحيز العنصري".

وكانت منظمة العفو الدولية قد شنت حملات لحظر استخدام هذه التقنيات من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الصور التي تستخدم في إعداد مثل هذه الأنظمة تعتمد في الأغلب على الوجوه البيضاء، وبالتالي فإنها تتمتع بأدنى معدلات الدقة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة، والإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما.

وبحسب دراسة أجراها المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) الأميركي خلال عام 2017 على 140 حالة للتعرف على الوجوه، تبيّن أن "المعدلات الإيجابية الخاطئة هي الأعلى في غرب وشرق أفريقيا وشرق آسيا، والأدنى في الأفراد بشرق أوروبا".