Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

لإتقان التفكير والإدارة.. جامعات أميركية تدرس طلابها الذكاء الاصطناعي

04 أبريل 2024

تنشط جامعات وكليات في الولايات المتحدة لتصميم مقررات دراسية لتدريس الذكاء الاصطناعي، وتحث طلابها على التفاعل بشكل جدي مع هذا العلم الناشئ، بينما أخضعت مؤسسات تعليمية أخرى عددا من الأساتذة لتدريبات على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتدريسها، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وتراهن مؤسسات تعلمية أميركية متعددة على صقل الطلاب بمهارات التعامل المحترف والفعال مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وتقول إن "ذلك من شأنه أن يرفع حظوظهم في المنافسة على الوظائف المميزة والمتقدمة".

ولا يتوقف الأمر على الطلاب الجامعيين، إذ تدفع كليات إدارة الأعمال الكبرى مرشحي ماجستير إدارة الأعمال أيضا، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي كعقل وأداة تفكير ثانية، بخاصة مع تزايد اتجاه أصحاب العمل لتوظيف المواهب التي تتمتع بمهارات الذكاء الاصطناعي، وفق الصحيفة.

وتركز كلية كوغود لإدارة الأعمال بالجامعة الأميركية بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، إذ تقوم بتدريس التكنولوجيا من خلال 20 فصلا جديدا أو معدلا، بدءا من المحاسبة الجنائية وحتى التسويق.

ونقلت الصحيفة عن عميد كلية كوغود، ديفيد مارشيك، قوله إن "فهم واستخدام الذكاء الاصطناعي أصبح الآن أمرا أساسيا، ويشبه إلى حد كبير تعلم الكتابة أو التفكير، إذ يحتاج كل طالب إلى معرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في كل ما يفعله".

سيتضمن العمل الدراسي الجديد للذكاء الاصطناعي في أميركا، التنقيب عن النصوص والتحليلات التنبؤية واستخدام "تشات جي بي تي"، وستشمل الدورات الجديدة فصول دراسية حول الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية.

وأوردت الصحيفة، أن "40 بالمائة من طلاب كليات إدارة الأعمال المحتملين، قالوا وفقا لاستطلاع أجراه مجلس القبول، إن تعلم الذكاء الاصطناعي ضروري للحصول على درجة الدراسات العليا في إدارة الأعمال".

ويشجع أساتذة في كليات الإدارة والأعمال بعدد من الجامعات الأميركية حاليا، الطلاب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، تماما مثل استخدامهم للآلة الحاسبة في الرياضيات.

وتشير الأستاذة في كلية إدارة الأعمال بجامعة كولومبيا، لشينا إينغار، إلى أنه "يجب أن يستخدم حاملو ماجستير إدارة الأعمال الذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار بسرعة وبشكل شامل، شريطة أن يتم طرح الأسئلة الصحيحة على التكنولوجيا".

وأضافت: "لا يزال يتعين على المستخدم توجيه الذكاء الاصطناعي، وإلا سيحدث عدد من الأخطاء، إذ لا يمكن إلغاء القرار والتدخل البشري، والاعتماد كليا على الذكاء الاصطناعي".

أحد التمارين التي تدرسها إينغار لطلابها هو استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد أفكار تجارية من وجهات النظر الآلية، حيث توضح المهمة كيف يمكن إعادة صياغة الأفكار لجماهير مختلفة وبناءً، على وجهات نظر مختلفة.

وبحسب الصحيفة، استخدم بليك بيرغيرون، وهو طالب ماجستير في إدارة الأعمال بجامعة كولومبيا، الذكاء الاصطناعي التوليدي لطرح أفكار تجارية عن خدمة سفر توصي بالوجهات المفضلة، بناءً على الشبكات الاجتماعية للأشخاص، بعد سحب البيانات من منشورات أصدقائهم. 

وقال بيرغيرون إنه "اعتمد على الذكاء الاصطناعي في إجراء اختبار ضبط الفكرة، وعرض الإيجابيات والسلبيات، ونماذج الأعمال المحتملة".

وتناولت الصحيفة تجربة روبرت براي، الذي يقوم بتدريس إدارة الأعمال في جامعة نورث وسترن، وأشارت إلى أن براي أدرك أن "تشات جي تي بي" يمكنه الإجابة على كل سؤال تقريبا في الكتاب المدرسي الذي يستخدمه في دورة تحليل البيانات، ولذلك قام بتحديث المنهج الدراسي. 

وفي العام الماضي، بدأ براي التركيز على تدريس البرمجة لإنشاء النصوص والتعليمات البرمجية. وقال إن "عدد المسجلين قفز إلى 55 طالبا من 21 طالبا في ماجستير إدارة الأعمال". 

وأضاف أن "المهندسين كان لهم في السابق ميزة على خريجي إدارة الأعمال بسبب خبرتهم التقنية، ولكن الآن يمكن لطلاب ماجستير إدارة الأعمال استخدام الذكاء الاصطناعي للمنافسة في هذا المجال". 

وأشار عدد من الأساتذة إلى أنه "بإمكانهم تدريس المزيد من المواد بمساعدة الذكاء الاصطناعي"، بينما لفت آخرون إلى أنهم "يطلبون خلال الساعات الإضافية، من الطلاب تقديم ابتكارات الذكاء الاصطناعي لزملائهم". 

وقال عميد كلية فوكوا بجامعة ديوك، بيل بولدينغ، إن "الحرم الجامعي هو المكان الذي يجب على الطلاب التفكير فيه حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول".

وأضاف "نعمل على التكيف مع الذكاء الاصطناعي وتدريسه وتوظيفه، وهذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الأمر، لأنه لا يمكننا إيقافه، فقد أكل عالمنا وسيأكل عالم الجميع".

مواضيع ذات صلة

تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية
تكنولوجيا التعرف على الوجه قد تظهر مطابقات خاطئة . أرشيفية - تعبيرية

تسببت "مطابقات" خاطئة باستخدام تكنولوجيا "التعرف على الوجه" في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان في اعتقالات غير صحيحة، ما أجبر إدارة الشرطة على تبني سياسات جديدة.

وبسبب الاعتقالات الخاطئة اضطرت شرطة ديترويت إلى إجراء تسوية، الجمعة، مع أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم بشكل خاطئ، والتي تضمنت اعتماد "قواعد جديدة لاستخدام الشرطة تقنيات التعرف على الوجه"، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وتكنولوجيا "التعرف على الوجه" هي تقنية للتحقق من هوية الشخص من خلال صورة رقمية أو فيديو، اعتمادا على ملامح الوجه التي تكون مخزنة في قاعدة البيانات أو على الإنترنت، باستخدام "خوارزميات" معقدة تعمل بأنظمة الذكاء الاصطناعي أحيانا.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأميركي، الذي مثّل أحد ضحايا هذه التكنولوجيا أن هذه القواعد الجديدة يجب أن "تمثل المعيار الوطني الجديدة" لاستخدام تقنيات التعرف على الوجه.

وكان روبرت ويليامز أول شخص تعتقله شرطة ديترويت، في عام 2020، بشكل خاطئ بعد اعتمادها على تقنية التعرف على الوجه، التي حددته كمشتبه به في قضية.

وتشير الصحيفة إلى أن وكالات إنفاذ القانون في جميع الولايات تستخدم "تقنية التعرف على الوجه" لتحديد المتهمين في جرائم تحدث، إذ تتم مقارنة الصور المتوفرة لمرتكب الجريمة مع "قاعدة بيانات الصور" والتي قد تكون متواجدة في قواعد بيانات رسمية أو حتى تلك المتوفرة على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وفي ديترويت، كانت الشرطة تقوم بعرض بعض هذه الصور على شهود العيان ضمن مجموعة صور للتعرف عليها، وهذه القاعدة سيتم التخلي عنها، ما لم يكن لديهم دليل حقيقي يربط الصورة التي ولدها نظام التعرف على الوجه بارتكاب الجريمة.

وتقول أجهزة إنفاذ القانون إن تقنية التعرف على الوجه "أداة قوية للمساعدة في حل الجرائم"، ولكن بعض المدن والولايات حظرت استخدامها مثل سان فرانسيسكو وأوستن بتكساس وبورتلاند في أوريغون بسبب "مخاوف الخصوصية والتحيز العنصري".

وكانت منظمة العفو الدولية قد شنت حملات لحظر استخدام هذه التقنيات من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الصور التي تستخدم في إعداد مثل هذه الأنظمة تعتمد في الأغلب على الوجوه البيضاء، وبالتالي فإنها تتمتع بأدنى معدلات الدقة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة، والإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما.

وبحسب دراسة أجراها المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) الأميركي خلال عام 2017 على 140 حالة للتعرف على الوجوه، تبيّن أن "المعدلات الإيجابية الخاطئة هي الأعلى في غرب وشرق أفريقيا وشرق آسيا، والأدنى في الأفراد بشرق أوروبا".