Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

"النظافة السيبرانية".. كيف يمكنها تعزيز البنية التحتية من الهجمات؟

07 مايو 2024

أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، في حديث مع لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، مطلع ماي، على أهمية "النظافة السيبرانية" لحماية البنية التحتية من الاختراقات والهجمات لتي قد تتعرض لها.

وكشفت أن جهات سيبرانية فاعلة كثّفت هجمات على "أنظمة التحكم الصناعية الأميركية، والتي تستخدم الأتمتة في العمليات الصناعية".

وأشارت في بيان نشرته وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إلى أن هذه الأنظمة تستخدمها "قطاعات البنية التحتية الحيوية، في قطاعات المياه والصرف الصحي والغذاء والزراعة والدفاع والطاقة والنقل".

وحذرت هاينز من أن احتمالية التأثير واسع النطاق على مثل هذه الخدمات قد يكون منخفضا، إلا أن "العدد المتزايد من الهجمات، واستعداد الجهات الفاعلة للوصول إلى أنظمة التحكم والتلاعب بها، يزيد من الاحتمالات بأن يكون لهجوم واحد على الأقل تأثيرا كبيرا".

وذكرت أن هجمات الفدية على مستوى العالم ارتفعت بنسبة 74 في المئة خلال العام الماضي.

وشددت هاينز على أهمية "النظافة السيبرانية" باعتبارها حائط الصد الأول لتقليل التعرض للهجمات، وقالت: "في جميع الهجمات ضد البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، استفادت الجهات الفاعلة السيبرانية من كلمات المرور الافتراضية أو الضعيفة، ونقاط ضعف غير مصححة في الأنظمة، أو شبكات اتصالات من دون حماية".

ما هي النظافة السيبرانية؟

"النظافة السيبرانية" أو "نظافة الأمن السيبراني" مجموعة ممارسات تقوم بها المؤسسات والأفراد للحفاظ على أمن المستخدمين والاجهزة والشبكات والبيانات، بحسب تقرير نشره موقع "تيك تارغيت".

ويوضح أن الهدف من هذه الممارسات "الحفاظ على أمن البيانات الحساسة، وتعزيز قدرة المؤسسة على التعافي في حالة حدوث هجمات ناجحة"، بحيث تكون هذه الممارسات شبيهة بمفهوم "النظافة الشخصية" للأفراد، إذ يحافظ الأفراد على ممارسات صحية للوقاية من الإصابة بأي عدوى أو أمراض، وبشكل مشابه، يمكن منع الاختراقات والحوادث السيبرانية من خلال تدابير احترازية.

كيف يمكن تحقيق النظافة السيبرانية؟

لتحقيق النظافة السيبرانية، هناك ممارسات تُجرى على مستوى المؤسسة ككل، وأخرى على مستوى الأفراد.

وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية الحيوية "سي أي أس أيه" الأميركية، تؤكد على أهمية إجراء اختبارات في مؤسسات البنية التحتية المختلفة للحد من مخاطر الهجمات السيبرانية، وضمان "النظافة السيبرانية".

وتجري الوكالة، بحسب موقعها الإلكتروني، اختبارات لتحديد "نقاط الضعف في الأمن السيبراني" لمنحها الفرصة على معالجتها، ومنع أي هجوم استباقي قد تتعرض له.

وتتضمن الاختبارات: فحصا للثغرات الأمنية لتقييم وجود نقاط اتصال خارجية قادرة على اختراق شبكات الاتصال والأنظمة، وتوفير تقارير أسبوعية عن نقاط الضعف، إضافة إلى اختبارات تتعلق بتطبيقات "الويب" التي يمكن الوصول إليها، وقد يستغلها مهاجمون للتسلل عبرها.

أما على مستوى الأفراد، فهناك عدة إجراءات يمكن القيام بها لضمان "النظافة السيبرانية"، والتي تتضمن:

- إجراء نسخ احتياطي للملفات الهامة، وتخزينها في موقع منفصل وآمن، ومعزول عن الشبكة الأساسية التي قد تتعرض للخطر.

- توعية الأفراد، بتجنب الوقوع ضحية لعمليات التصيد الاحتيالي، وكيفية منع هجمات البرامج الضارة، وتجنب الضغط على الروابط التي تصل عبر البريد الإلكتروني.

- التشفير، استخدام أنظمة لتشفير البيانات وحماية المعلومات الحساسة.

- أنظمة حماية، ضمان وجود أنظمة حماية على الشبكات والأنظمة التي تعمل بها المؤسسات.

- كلمات المرور، اتباع سياسة بتغيير كلمات المرور بشكل دوري، واختيار كلمات صعبة، واستخدام تقنيات المصادقة على كلمات المرور.

في السنوات القليلة الماضية أبدت الدول الغربية استعدادا متزايدا لكشف هجمات سيبرانية خبيثة، وتوجيه أصابع الاتهام إلى حكومات أجنبية، وخصوصا الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية، كراود سترايك، في إحداث مشكلات في الأنظمة
تسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية، كراود سترايك، في إحداث مشكلات في الأنظمة

تعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل، الجمعة، بعدما أوقف عطل رقمي عالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات، كاشفا الثغرات الناشئة عن تحول العالم إلى التكنولوجيا المترابطة عقب جائحة كوفيد-19.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية، كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

ومنذ تفشي جائحة كوفيد-19 في 2020، ازداد اعتماد الحكومات والشركات على مجموعة من شركات التكنولوجيا المترابطة، وهو ما يفسر سبب انقلاب العالم رأسا على عقب بسبب مشكلة في برنامج واحد.

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال جورج كيرتز الرئيس التنفيذي للشركة على منصة إكس للتواصل الاجتماعي إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة "إن بي سي نيوز" "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.

المصدر: رويترز