Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ارتفعت وتيرة التصيد الاحتيالي خلال 2022. أرشيفية
ارتفعت وتيرة التصيد الاحتيالي خلال 2022. أرشيفية

كشف تحقيق صحفي عن تعرض أكثر من 800 ألف شخص في أوروبا والولايات المتحدة للخداع من طرف شبكة واسعة من المتاجر الإلكترونية الوهمية التي تدّعي بيع ماركات مشهورة بأسعار مخفّضة، وذلك بغرض سرقة بيانات حساسة.

ونقلت صحيفة الغارديان، أن مئات الآلاف من الأشخاص في أوروبا والولايات المتحدة تعرضوا للخداع لمشاركة تفاصيل بطاقاتهم وبيانات شخصية حساسة أخرى مع شبكة واسعة من المتاجر الوهمية على الإنترنت يرجح أنها تدار من الصين.

76 ألف موقع وهمي

وكشف التحقيق الذي أجرته  الصحيفة البريطانية و"ذي زايت" الألمانية و"لوموند" الفرنسية، عن تفاصيل لآليات عمل ما وصفه "معهد المعايير التجارية المعتمد" في المملكة المتحدة، بأنها واحدة من أكبر عمليات الاحتيال من نوعها.

وتشير مجموعة من البيانات التي فحصها الصحفيون وخبراء تكنولوجيا المعلومات إلى أن العملية منظمة للغاية ومتطورة تقنيا - ومستمرة، وشهدت إنشاء 76 ألف موقع وهمي.

ويعمل المبرمجون على نطاق صناعي، حيث أنشأوا عشرات الآلاف من متاجر الويب الوهمية التي تقدم خصومات على سلع من ماركات مثل ديور، نايك، لاكوست، هوغو بوس، فيرساتشي وبرادا، بالإضافة إلى العديد من الماركات المميزة الأخرى.

ونُشرت هذه المواقع بلغات متعددة من الإنجليزية إلى الألمانية والفرنسية والإسبانية والسويدية والإيطالية، ويبدو أنها تم إنشاؤها لجذب المتسوقين لتقديم أموالهم وبياناتهم الشخصية الحساسة.
ومع ذلك، ليس لهذه المواقع أي صلة بالعلامات التجارية التي تدعي بيعها وفي معظم الحالات، قال المستهلكون الذين تحدثوا عن تجربتهم إنهم لم يتلقوا أي سلع.

ويبدو أن بداية إطلاق هذه المتاجر الوهية يعود إلى عام 2015.  ووفقاً لتحليل البيانات، فقد تمت معالجة أكثر من مليون "طلب" في السنوات الثلاث الأخيرة فقط.

وبالرغم من عدم نجاح معالجة كافة المدفوعات، إلا أن التحليل يوحي بأن المجموعة ربما سعت للاستيلاء على مبلغ يصل إلى 50 مليون يورو خلال هذه المدة. 

ورغم إغلاق الكثير من المتاجر، إلا أن ثلثها، أي أكثر من 22.500 متجر، لا يزال يعمل حتى الآن.

"عملة البيانات"

وحتى الآن، قدرت البيانات المجمعة أن 800 ألف شخص، كلهم تقريبا في أوروبا والولايات المتحدة، شاركوا عناوين بريدهم الإلكتروني، مع مشاركة 476 ألف منهم لتفاصيل بطاقات الخصم والائتمان الخاصة بهم، بما في ذلك رقم الأمان المكون من ثلاثة أرقام. كما قدم كل منهم أسماءهم وأرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وعناوينهم البريدية إلى الشبكة.

ووصفت كاثرين هارت، كبيرة المسؤولين في معهد معايير التجارة المعتمد، العملية بأنها "واحدة من أكبر عمليات الاحتيال بالمتاجر الوهمية على الإنترنت". 

وأضافت: "غالبا ما يكون هؤلاء الأشخاص جزءا من جماعات الجريمة المنظمة والخطيرة، لذلك فهم يجمعون البيانات وقد يستخدمونها ضد الأشخاص لاحقا، مما يجعل المستهلكين أكثر عرضة لمحاولات التصيد الاحتيالي."

وقال جيك مور، مستشار الأمن السيبراني العالمي في شركة البرمجيات "ESET"، إن "البيانات هي العملة الجديدة". 

وحذر من أن مثل هذه البيانات الشخصية قد تكون قيّمة أيضا لوكالات المخابرات الأجنبية لأغراض المراقبة. وأضاف: "الصورة الأكبر هي أنه يجب على المرء أن يفترض أن الحكومة الصينية قد يكون لديها إمكانية الوصول إلى البيانات".

وتم الكشف عن وجود شبكة المتاجر الوهمية من قبل Security Research Labs (SR Labs)، وهي شركة استشارية ألمانية للأمن السيبراني، والتي حصلت على بيانات ضخمة، شاركتها مع صحيفة "ذي زييت".

ميلاني براون، 54 عاما من شروبشاير في إنجلترا، واحدة من ضحايا هذه المواقع، تقول إنه قبل بضعة أسابيع من عيد ميلادها، رغبت في شراء حقيبة يد جديدة من تصميم أحد مصمميها الألمان المفضلين.

وخلال بحثها على غوغل، ظهر على الفور موقع يعرض الحقيبة بخصم 50 بالمئة من السعر الأصلي المعتاد والبالغ نحو 250 دولار، وأضافتها سلة التسوق الخاصة بها.

قالت: "لقد جذبني ذلك". بعد اختيار الحقيبة، رأت ملابس مصممة أخرى من ماركة راقية أخرى تحبّها وتسمى "Magnolia Pearl".

في نهاية التسوق، اشترت براون فساتين وقمصان وجينز، مما رفع فاتورتها إلى نحو 1500 دولار مقابل 15 قطعة.

وقالت: "كنت أحصل على الكثير مقابل المال، لذلك اعتقدت أن الأمر يستحق ذلك".

البيانات "لا تقدر بثمن"

كما قابل معدو التحقيق نحو 49 شخصا آخر، يقولون إنهم تعرضوا للاحتيال لهذا التحقيق.

وأجرت الغارديان مقابلات مع 19 شخصا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وتشير شهاداتهم إلى أن الغرض من هذه المواقع الإلكترونية لم يكن بيع البضائع المقلدة. فمعظم هؤلاء الأشخاص لم يستلموا أي شيء عبر البريد، والقلة القليلة الذين استلموا شيئا حصلوا على منتجات تختلف عما قاموا بطلبه. 

وعلى سبيل المثال، دفع أحد المتسوقين الألمان ثمن سترة رياضية ولكنه تلقى نظارات شمسية رخيصة بدلا منها، بينما طلب عميل بريطاني قميصا ولكنه استلم خاتما مزيفا يحمل علامة كارتييه، وتلقى عميل آخر سترة زرقاء عادية بدلا من سترة بول سميث الأصلية التي دفع ثمنها.

وبشكل غريب، العديد ممن حاولوا التسوق لم يفقدوا أموالهم أبدا. إما أن البنك قد أوقف الدفع، أو أن المتجر الوهمي نفسه لم يقم بمعالجة الدفع.

ومع ذلك، فإن جميع من تمت مقابلتهم لديهم شيء واحد مشترك: "لقد سلموا بياناتهم الخاصة".

قال سيمون ميلر، مدير السياسات والاتصالات في "سطوب سكامز يو كي": "يمكن أن تكون البيانات أكثر قيمة من المبيعات. إذا كنت تجمع تفاصيل بطاقة شخص ما، فإن هذه البيانات لا تقدر بثمن بعد ذلك للاستيلاء على حساب مصرفي."

وتعتقد مؤسسة "SR Labs"، التي تعمل مع الشركات لحماية أنظمتها من الهجمات الإلكترونية، أن الاحتيال يعمل على مستويين؛ أولا، حصاد بطاقات الائتمان، حيث تقوم بوابات الدفع الوهمية بجمع بيانات بطاقات الائتمان ولكنها لا تأخذ أي أموال. 

ثانيا، البيع الوهمي، حيث يأخذ المجرمون الأموال. هناك أدلة على أن الشبكة أخذت مدفوعات تمت معالجتها عبر PayPal و Stripe وخدمات الدفع الأخرى، وفي بعض الحالات مباشرة من بطاقات الخصم أو الائتمان.

وكشفت المؤسسة أيضا أن الشبكة الاحتيالية استعملت نطاقات منتهية الصلاحية لاستضافة متاجرها الوهمية على الإنترنت، والتي يقول الخبراء إنها يمكن أن تساعد في تجنب الكشف من قبل المواقع أو أصحاب العلامات التجارية. 

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

سباق عالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي
وكلاء الذكاء الاصطناعي موجودون منذ الثمانينيات / تعبيرية

مع اتساع دائرة استخدامات الذكاء الاصطناعي، زادت الحاجة إلى فهم حيثيات هذا المجال الفسيح، من أجل الاستفادة منه وتفادي الانزلاق إلى مخاطره التي حذر منها عديد من الخبراء.

يعتمد الذكاء الاصطناعي على عدة أسس تُمكّنه من أداء مهامه بفعالية، تشمل جمع البيانات واستخدام الخوارزميات لجعلها أكثر مواءمة لحاجة المستخدم.

ولتحقيق استجابة أكثر فعالية، يقوم الذكاء الاصطناعي على وكلاء يعرفون باسم "وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI agent).

ما هو وكيل الذكاء الاصطناعي؟ 

كان وكلاء الذكاء الاصطناعي موجودين منذ الثمانينيات عندما بدأ علماء الكمبيوتر في استكشاف كيفية تطوير برامج ذكية يمكنها التفاعل مثل البشر. 

منذ ذلك الحين، تطور المفهوم ليشمل عملاء الذكاء الاصطناعي الذين يمكنهم اتخاذ القرارات وإكمال المهام بشكل مستقل.

على أساس ذلك، يمكن القول إن وكلاء الذكاء الاصطناعي هم أنظمة ذكية مستقلة تؤدي مهام محددة دون تدخل بشري.

التعريفات التقنية تصف وكيل الذكاء الاصطناعي بأنه برنامج يمكنه التفاعل مع بيئته وجمع البيانات واستخدامها لأداء مهام محددة ذاتيًا لتحقيق أهداف محددة مسبقًا. 

يحدد البشر تلك الأهداف، لكن وكيل الذكاء الاصطناعي يختار بشكل مستقل أفضل الإجراءات التي يحتاج إلى تنفيذها لتحقيقها. 

استخدامات وكيل الذكاء الاصطناعي

وكيل الذكاء الاصطناعي في مركز الاتصال يستجيب لحل استفسارات العملاء. 

يطرح الوكيل تلقائيًا أسئلة مختلفة على العميل، ويبحث عن المعلومات في المستندات الداخلية، ويجيب بحل. 

واستنادًا إلى ردود العملاء، فإنه يحدد ما إذا كان بإمكانه حل المسألة المطروحة نفسه أو نقله إلى الإنسان.

مثال آخر؟

يقوم مستخدم الذكاء الاصطناعي بجمع البيانات، ويستخدم روبوت المحادثة استعلامات العملاء كمدخلات.

بعد ذلك، يقوم وكيل الذكاء الاصطناعي بتطبيق البيانات لاتخاذ قرار مستنير.

يقوم الوكيل بتحليل البيانات التي تم جمعها للتنبؤ بأفضل النتائج التي تدعم الأهداف المحددة مسبقًا.

يقول خبير الذكاء الاصطناعي، ألفي مارش، إن وكيل الذكاء الاصطناعي هو جزء من برنامج مصمم لأداء المهام بشكل مستقل على عكس البرامج التقليدية.

يتخذ وكلاء الذكاء الاصطناعي قرارات بناءً على فهمهم وتفاعلاتهم مع العالم، ويستخدمون تقنيات مثل نماذج اللغات المدمجة.

ويضيف "ينتقل وكيل الذكاء الاصطناعي، بالذكاء الاصطناعي ككل من مجرد الاستجابة لأوامرنا إلى الفهم والتصرف بشكل مستقل".

موقع "إنفو وورلد" يعطي تعريفا أكثر دقة لوكيل الذكاء الاصطناعي ويقول إنه "الكيان الذي يدرك بيئته ويتصرف بناءً عليها".

أنواع وكلاء الذكاء الاصطناعي

يختلف كل وكيل عن آخر بحسب الاستخدامات، إذ هناك وكيل عمله منعكس بسيط أي ينفذ تعليمات مدمجة مسبقا، وهناك وكيل منعكس على أساس النموذج، حيث يستخدم الذاكرة الداخلية وسجل الإدراك لإنشاء نموذج للبيئة التي يعمل فيها ويتخذ القرارات بناءً على هذا النموذج، وفق موقع "إيدوكاتيف".

هناك أيضا وكيل على أساس الهدف، ووكيل قائم على المنفعة، وكيل للتعلم.

آلية العمل 

تشمل الخصائص والمكونات الرئيسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي نوعا من "الإدراك" حيث يستشعر عملاء الذكاء الاصطناعي بيئتهم باستخدام أجهزة استشعار أو بيانات مدخلة.

بناء على ذلك يمكنهم اتخاذ قرارات بناءً على قواعد أو خوارزميات أو أنماط محددة مسبقًا من البيانات.

بعدها يتخذ وكلاء الذكاء الاصطناعي إجراءات لتحقيق أهداف محددة، غالبًا من خلال التفاعل مع المستخدمين أو الأنظمة الأخرى.

يذكر أن العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي يدمجون التعلم الآلي لتحسين أدائهم بمرور الوقت من خلال التعلم من التجارب السابقة.

يمكن استخدام الوكلاء في تطبيقات مختلفة، مثل المساعدين الافتراضيين، وروبوتات خدمة العملاء، والأنظمة المستقلة في الروبوتات.

فوائد استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي

يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تحسين عمليات وتجارب العملاء وتحسين الإنتاجية.

تستخدم المؤسسات وكلاء الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف محددة ونتائج أعمال أكثر كفاءة. 

وتكون فرق العمل أكثر إنتاجية عندما تقوم بتفويض المهام المتكررة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وفق موقع "أمازون ويب سيرفيسز".

يمكن للشركات استخدام وكلاء أذكياء لتقليل التكاليف غير الضرورية الناشئة عن عدم كفاءة العمليات والأخطاء البشرية والعمليات اليدوية

وإذا استخدمت الشركات وكلاء الذكاء الاصطناعي فإن بإمكانها توجيه موظفيها لأداء مهام أخرى أكثر تعقيدا لأن الوكلاء المستقلين يتبعون نموذجًا ثابتًا يتكيف مع البيئات المتغيرة.

الوكلاء الأذكياء المتقدمون يستخدم تعلم الآلة (ML) لجمع ومعالجة كميات هائلة من البيانات في الوقت الفعلي.

وهذا يسمح لمديري الأعمال بعمل تنبؤات أفضل بوتيرة سريعة عند وضع استراتيجية لخطوتهم التالية.

على سبيل المثال، يمكنك استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لتحليل طلبات المنتجات في قطاعات السوق المختلفة عند تشغيل حملة إعلانية.

يبحث العملاء عن تجارب جذابة وشخصية عند التفاعل مع الشركات، لذلك يتيح دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي للشركات تخصيص توصيات المنتجات وتقديم استجابات سريعة والابتكار لتحسين مشاركة العملاء، وفق ذات الموقع.