Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تكنولوجيا

حذّر بشأن السلامة.. "المنتجات اللامعة" تتسبب باستقالة موظف كبير في "أوبن إيه آي"

21 مايو 2024

استقال جان لايكي، وهو باحث رئيسي في مجال السلامة في شركة "أوبن إيه آي"، بعد أيام قليلة من إطلاق أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي GPT-4o"، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية.

وكشف لايكي عن سبب استقالته في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، زاعما أن شركته السابقة "تعطي الأولوية للمنتجات اللامعة" على حساب السلامة والموثوقية.

ومصطلح المنتجات اللامعة "shiny products" في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يشير إلى المنتجات أو الأدوات التي تتميز بجاذبيتها البصرية أو التقنية، لكن قد لا تكون لديها فائدة عملية كبيرة أو لا تحل مشكلة حقيقية بفعالية.

وتلك "المنتجات اللامعة" غالباً ما تكون مصممة لإبهار المستخدمين بميزات متقدمة أو تصميم جذاب، لكنها قد تفتقر إلى العمق أو الأداء الملائم للاحتياجات الفعلية للمستخدمين.

وكان لايكي باحثًا رئيسيًا في مجال السلامة في شركة "OpenAI"، حيث شغل منصب رئيس مشارك لقسم المحاذاة الفائقة، مما يضمن التزام أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية بالقيم والأهداف الإنسانية.

وجاءت تصريحاته قبل قمة الذكاء الاصطناعي العالمية في العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، الأسبوع المقبل، حيث سيناقش السياسيون والخبراء والمديرون التنفيذيون في مجال التكنولوجيا، الرقابة على التكنولوجيا.

وأوضح لايكي في منشوره أنه على مدى الأعوام المنصرمة، "تراجعت ثقافة وعمليات السلامة" في مقابل "المنتجات اللامعة"، مشددا على أنه كان يختلف مع قيادة "أوبن إيه آي" حول أولويات الشركة لبعض الوقت، لكن هذه المواجهة وصلت أخيرا إلى "نقطة الانهيار"، على حد تعبيره.

وقال: "إن الشركة، التي طورت أيضًا مولد الصور Dall-E ومولد الفيديو Sora، يجب أن تستثمر المزيد من الموارد في قضايا مثل السلامة والتأثير الاجتماعي والسرية والأمن للجيل القادم من النماذج".

وتابع: "على مدى السنوات الماضية، تراجعت ثقافة وعمليات السلامة إلى المنتجات اللامعة".

ونوه لايكي إلى أنه من الصعب جدًا حل هذه المشكلات بشكل صحيح، معربا عن قلقه من "أننا لا نسير على الطريق الصحيح"، مشددا على أن الأمر أصبح "أصعب فأصعب" بالنسبة لفريقه لإجراء أبحاثه.

وأشار إلى أن "بناء آلات أكثر ذكاءً من الإنسان هو مسعى خطير بطبيعته، وبالتالي تتحمل (أوبن إيه آي) مسؤولية هائلة نيابة عن البشرية جمعاء.. ويجب عليها أن تصبح شركة للسلامة أولًا".

في المقابل، رد الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، على تصريحات لايكي بشكره على مساهماته في ثقافة السلامة في الشركة.

وأضاف في تدوينة: "إنه على حق، لدينا الكثير لنفعله.. نحن ملتزمون بالقيام بذلك".

مواضيع ذات صلة

الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)
الدراسة أظهرت أن 84 بالمئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل (صورة تعبيرية)

تخطط نحو 61 بالمئة من الشركات الأميركية الكبرى لاستخدام الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل في مهام يؤديها موظفون، وذلك وفق مسح لمديرين ماليين نشرت تفاصيله شبكة "سي إن إن".

وأضافت الشبكة أن المسح الذي أجرته جامعة "ديوك" ومصرفا الاحتياطي الفدرالي في أتلانتا وريتشموند، وصدر الخميس، كشف أن تلك الوظائف أو المهام تشمل كل شيء بداية من دفع الأموال للموردين وإعداد الفواتير وحتى إتمام التقارير المالية.

كما ستتولى التقنية بعض المهام الإبداعية التي تعتمد بالفعل بعض الشركات عليها مثل "تشات جي بي تي" وروبوتات محادثة أخرى، مثل صياغة منشورات الوظائف وكتابة البيانات الصحفية وصناعة الحملات التسويقية.

وكشفت نتائج المسح أن الشركات تتوجه بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي لخفض التكلفة وزيادة الأرباح وجعل الموظفين أكثر إنتاجية.

وقال الأستاذ المتخصص في المالية بجامعة "ديوك" المدير الأكاديمي للبحث، جون غراهام، لشبكة "سي إن إن" في مقابلة عبر الهاتف، "لا يمكنك إدارة شركة مبدعة دون التفكير بجدية في هذه التقنيات. هكذا تخاطر بإمكانية التخلف عن الركب".

ووجد المسح أن نحو واحدة من كل ثلاث شركات (32 بالمئة) سواء صغيرة أو كبيرة، تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي بداية من العام المقبل لإتمام مهام يقوم بها البشر في العادة. وأجريت هذه الدراسة خلال الفترة من 13 ماي و3 يونيو.

وقال حوالي 60 بالمئة من الشركات (84 بالمئة من الشركات الكبيرة) التي شملتها الدراسة، إنها بالفعل اعتمدت خلال العام الماضي على التقنيات أو المعدات أو التكنولوجيا التي تشمل الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام كان يقوم بها موظفون في السابق.

وأشار التقرير إلى أن الشركات تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لعدة أسباب، مثل زيادة جودة المنتج وزيادة الإنتاج وخفض تكاليف العمالة.

لكن في خبر سار للعمال، أشار بعض الخبراء إلى أنهم لا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سوف يتسبب في فقدان أعدادا كبيرة من الوظائف أو على الأقل بشكل فوري.

وقال غراهام: "لا أعتقد أنه سيكون هناك فقدان للكثير من الوظائف هذا العام. على المدى القصير، سيكون الأمر متعلقا بسد الفجوات أو عدم توظيف شخص ما، وليس بتسريح موظفين. والسبب في ذلك هو أن الموضوع برمته جديد".

كانت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، وصفت ما سيحدثه الذكاء الاصطناعي في سوق العمل حول العالم خلال العامين المقبلين بأنه مثل "تسونامي"، حيث سيؤثر على 60 بالمئة من الوظائف بالاقتصادات المتقدمة و40 بالمئة من فرص العمل حول العالم.

وأضافت خلال مؤتمر نظمه المعهد السويسري للدراسات الدولية المرتبط بجامعة زيوريخ في ماي الماضي: "لدينا القليل من الوقت لإعداد الناس والشركات لذلك".

وكانت مجموعة من خبراء صندوق النقد الدولي أعدت تحليلا مطلع العام الجاري، حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العالمية، أشارت فيه إلى أنه سوف يحدث تحولا في الاقتصاد العالمي والوظائف تحديدا حيث "يحل محل بعضها ويكمل بعضها الآخر".