Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي يستعيون بالذكاء الاصطناعي للظهور كعرافيين يمكنهم التنبؤ بالمستقبل
يشكل الذكاء الاصطناعي تحديا لأسواق العمل في العالم

مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بدأت شركات في تسريح مئات الموظفين، آخرها منصة تيك توك للتواصل الاجتماعي.

وأعلنت تيك توك، الجمعة، تسريح مئات الموظفين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عدد كبير في ماليزيا، حيث قالت الشركة أن هذا القرار هو جزء من تحولها نحو استخدام المزيد من أدوات الذكاء الاصطناعي في تعديل المحتوى، مع التركيز على تحسين الكفاءة في عملياتها.

الخطوة التي اتخذتها تيك توك، ترفع منسوب المخاوف على مستقبل العامل البشري في مواجهة الذكاء الاصطناعي وتصاعد القلق من أن تتجه شركات عملاقة أخرى نحو ذات الاتجاه.

وظائف يستحوذ عليها الذكاء الاصطناعي

الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، أحمد بانافع قال إن ما فعلته تيك توك لم يكن مفاجئا، وهي واحدة من بين عدة شركات اتجهت للمسار ذاته، ولكن تيك توك أعلنت عنه صراحة.

وأوضح بانافع وهو مقيم في كاليفورنيا في حديث لبرنامج "الحرة الليلة" أن الوظائف التي تم الاستغناء عنها هي "مراقبة المحتوى" وهي من بين 10 وظائف على الأقل يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي القيام بها.

ويرى أن العامل الإنسان قد يكون دخل "في مرحلة ثانية من المعركة بين الذكاء الاصطناعي والموظفين".

 

وقال بانافع إن هناك شركات أميركية كبرى بدأت في تدريب الموظفين على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتستثمر فيها مليارات الدولارات، والتي تتيح لهم التعرف على المجالات "التي يمكن فيها الاستغناء عن العامل البشري"، وهنا "تحصل عمليات تسريح بناء على التقييم".

وكانت غوغل قد أعلنت مطلع العام الاستغناء عن مئات الموظفين ضمن فريق مبيعات الإعلانات العالمي التابع لها، في ظل استخدام الأنظمة الآلية في عدد متزايد من المهام الإدارية والإبداعية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

واستغنت غوغل عن حوالي 12 ألف شخص في يناير 2023 حوالي 6 في المئة من قوتها العاملة في مواجهة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، ما يعني انخفاض إنفاق المعلنين. واضطر عملاق الإنترنت منذ ذلك الحين إلى الاستثمار بكثافة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كيف تحمي وظيفتك من الذكاء الاصطناعي؟

ويوصي الخبير بانافع لأي موظف يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يستبدل وظيفته، عليه التدرب على "استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، والابتعاد عن الوظائف التقليدية، مثل مراقبة المحتوى أو الترجمة أو خدمة العملاء أو التعرف على الاتجاهات".

ويرى أنه لا يجب أن ننظر إلى أن الذكاء الاصطناعي سيستولي على الوظائف، بقدر ما أنه يستطيع القيام بوظائف معينة بسرعة وكفاءة عالية، ولهذا على الشخص البحث عن وظائف غير تقليدية.

ولمواجهة المرحلة المقبلة، دعا الجميع إلى النظر لفرص التطوير التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لزيادة كفاءة عملك، وهو ما يمكنك أن تفعله بأن "تسأل تشات جي بي تي، كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يطورك ويساعدك في عملك؟".

وفي يونيو الماضي دعا صندوق النقد الدولي لاتخاذ تدابير ضريبية للحماية الاجتماعية لإحداث توازن حيال المخاطر التي يطرحها الذكاء الاصطناعي ولا سيما زيادة انعدام المساواة.

ومن دون تنظيم، فإن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى خسارة وظائف بين المهن المؤهلة، وفقا لما ذكر صندوق النقد الدولي في مذكرة.

ولمواجهة هذا الوضع على الحكومات أن تخصص إيرادات جديدة لتمويل شبكة الأمان الاجتماعي لأولئك الذين يخسرون وظائفهم، كما أوصى واضعو المذكرة.

وجاء في المذكرة أن "السياسة الضريبية لها دور رئيسي في دعم توزيع أكثر إنصافا للمكاسب والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي". وأضاف الصندوق "لكن هذا يتطلب تغييرات كبيرة في الأنظمة الضريبية والحماية الاجتماعية في جميع أنحاء العالم".

ويدعو صندوق النقد الدولي بشكل خاص إلى زيادة إعانات التأمين ضد البطالة والاستثمار في التدريب لإعداد العمال "للوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي".

ويعارض الصندوق فرض ضريبة محددة على الذكاء الاصطناعي التي اقترحها باحثون معتبرا أن هذا من شأنه أن يؤثر على نمو الإنتاجية. وعلى العكس يقترح التصدي للثغرات الضريبية التي تشجع على إلغاء وظائف.

 

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

علماء يعملون على تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل تناول الطعام | Source: Pexels
علماء يعملون على تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل تناول الطعام | Source: Pexels

يسعى علماء إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لمراقبة تناول الطعام وحساب السعرات الحرارية التي يستهلكها جسم الإنسان على مدار اليوم، حسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.

ووفق الشبكة، يعمل علماء جامعة واترلو الكندية على التقنية الجديدة، التي ستقوم بتحليل لقطات فيديو خلال تناول الطعام لتحديد القيمة الغذائية.

وستعمل هذه التقنية مع الشوك وعيدان تناول الطعام والملاعق، وفق "سكاي نيوز"، حيث تهدف إلى تحسين صحة الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومشاكل التغذية.

ويقول الباحثون القائمون على المشروع: "الخوارزميات المتاحة حاليا تعتمد على تقدير حصة الطعام بناء على ما يلتقطه المستخدمون من مقاطع فيديو لوجباتهم مرة أو مرتين، وهذا يمكن أن يكون غير مريح ولا ينجح في إظهار العناصر الغذائية غير المرئية، مثل المكونات المغمورة في الحساء".

وبدلا من تحليل صور الطعام مثل أنظمة التتبع الحالية، ستعتمد التقنية الجديدة على دراسة كل ملعقة في طريقها إلى فم المستخدمين، مما يجعل ذلك أكثر دقة، وفقا للباحثين.

وحسب الشبكة، ستمكن هذه التقنية من حساب حجم الطعام الذي يتم تناوله، مع هامش خطأ عند 4.4 بالمئة فقط.

ومع ذلك، فإن النظام لا يحدد حاليا الطعام الموجود على الملعقة، ويعمل العلماء على تعليمه كيفية اكتشاف ما يتم تناوله، والتعرف على مجموعة واسعة من الأطعمة، حتى تلك التي لم يتدرب عليها من قبل، وفقا لـ"سكاي نيوز".

وأبلغ يوهاو تشين من جامعة واترلو مجلة " New Scientist" العلمية، أنهم "يعملون على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل تشات جي بي تي، لفهم ما يوجد في الطعام، أو ربما طرح سؤال أساسي مثل (هل هذا دجاج؟)".