Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

القرصنة- صورة تعبيرية
عمليات الاحتيال الإلكتروني تخلف خسائر مالية فادحة

أكثر من 5 تريليونات دولار، هو حجم الخسائر المالية الناجمة عن عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني، هذا ما يقوله بحث حديث لجامعة بورتسموث البريطانية.

فمع التطور التكنولوجي المطرد، تطورت أيضا حيل وأشكال النصب والاحتيال، ورغم أن فئات بعينها، مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمثقلين بالديون، هي الأكثر عرضة للاحتيال عبر الإنترنت، لكن يبدو أنه ما من أحد في منأى من الوقوع فريسة للجرائم الإلكترونية.

إذن.. كيف يمكن أن تحمي نفسك من النصب والاحتيال عبر الإنترنت؟

إذا كنت ترغب في إجابة سريعة، فعليك بالشك، "نعم كن متشككا، توقف لدقيقة وفكر في الأمر." هذا ما تنصح به أليسا عبدالله، نائبة رئيس الأمن في شركة ماستر كارد المتخصصة في بطاقات الائتمان.

أما إن كنت بحاجة لإجابة أكثر تفصيلا، بشأن كيفية حماية نفسك في الوقت الحالي ومستقبلا من أي عملات احتيال او نصب، فلتكمل قراءة هذا التقرير.

تكتيكات المحتالين

الخوف والإلحاح والمال، هي الطرق المشتركة الشائعة التي يستخدمها المحتالون لخداعك، بحسب خبير الأمن السيبراني بيتروس إفستاثوبولوس.

فعندما يتصل بك المحتال عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، فإنه يستخدم لغة تجعلك تشعر بوجود مشكلة يتوجب عليك حلها.

مثلا، تصلك رسالة عبر البريد الإلكتروني تُخبرك بوجود خطأ في إقرارك الضريبي وإذا لم تصلحها فستكون في مشكلة.

كما يبرع المحتالون في خلق هذا الشعور بالإلحاح، فغالبا ما يخبر المحتال الأشخاص بأنهم بحاجة للتحرك على الفور لحل تلك المشكلة أو ذاك.

ومع الأسف، قد يقع الشخص فريسة لهذه الطريقة ويشارك معلومات خاصة وعلى درجة عالية من الخطورة مثل الرقم القومي مثلا، أو أرقام الضمان الاجتماعي الخاصة بهم.

يقول خبير الأمن السيبراني إفستاثوبولوس إن المحتالين عادة ما يستخدمون المال كطعم.

فقد ينتحلون صفة خبراء الضرائب أو يتحدثون باسم مصلحة الضرائب مثلا، ويقول إنك ستحصل على استرداد ضريبي أكبر مما تتوقعه، إذا دفعت لهم مقابل خدماتهم أو شاركت معلوماتك الشخصية.

ما هي أكثر عمليات الاحتيال شيوعا؟

هل سبق أن تلقيت اتصالا أو رسالة نصية من رقم لا تعرفه تطلب منك فعل شيء، او تحاول إقناعك بشيء؟

إن كانت الإجابة (نعم)، فاقطع الاتصال فورا، ولا تتعاطى مع أي من تلك الرسائل، هذا ما ينصح به جيمس لي كبير مسؤولي التشغيل في مركز موارد سرقة الهوية، وهو منظمة أميركية غير ربحية تُعنى بتقديم المساعدة ورفع الوعي بشأن الجرائم الإلكترونية.

وغالبًا ما يقلد المحتالون شخصًا يتمتع بالسلطة، مثل جامع الضرائب أو الديون. قد يتظاهرون بأنهم أحد أفراد الأسرة يتصل لطلب مساعدة مالية فورية.

ويحث لي المستهلكين على إغلاق الهاتف، والاتصال بالشركة أو المؤسسة المعنية على رقمها الرسمي.

الاحتيال باسم الحب

عمليات الاحتيال باسم الحب عادة ما تستهدف الأشخاص الذين يشعرون بالعزلة أو الوحدة.

وهذا النوع من المحتالين يتمتعون بقدر من طول البال نسبيا، فقد يستغرقون مدة زمنية طويلة قد تصل إلى سنة للإيقاع بالضحية.

كيت كلايناريت، أميركية في السبعين من عمرها، خسرت عشرات الآلاف من الدولارات في عملية احتيال رومانسية استمرت عدة أشهر.

كانت كلاينارت تعاني من الوحدة، تحت وطأة الإغلاق مع انتشار وباء كورونا، عندما تلقت طلب صداقة على فيسبوك من شخص وسيم بدأ في التقرب منها.

وعلى مدار أشهر، حولت كلاينارت أموالا لحبيبها الوهمي الذي تبين لاحقا أنه يستخدم صورا لجراح تجميل إسباني في الاحتيال.

تنصح السيدة الأميركية، بتوخي الحذر عند تلقي طلبات الصداقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة اللجوء لشخص أصغر سنا لعمل البحث اللازم للتحقق من هوية الشخص الذي يتحدث إليك عبر تلك المنصات.

الاحتيال الوظيفي

في هذا النوع من الاحتيال يتظاهر شخص ما بأنه مسؤول توظيف أو شركة معينة، وهدفه النهائي إما سرقة أموالك، أو معلوماتك الشخصية.

يميل المحتالون إلى استخدام اسم موظف من شركة كبيرة، وصياغة إعلان وظيفة يتطابق مع وظائف مماثلة.

وعادة ما تكون الوظيفة جذابة، فتضمن راتبا كبيرا مقابل مهارات ومؤهلات متواضعة إلى حد ما، وربما يكون أحد عوامل الجذب أن الوظيفة تعتمد على العمل من المنزل بشكل كامل.

وبينما ينشر بعض المحتالين عن وظائف وهمية، يتواصل البعض الآخر مباشرة مع الباحثين عن عمل من خلال الرسائل المباشرة أو الرسائل النصية.

وإذا كان المحتالون يتطلعون إلى سرقة معلوماتك الشخصية، فقد يطلبون منك ملء العديد من النماذج التي تتضمن معلومات مثل رقم الضمان الاجتماعي وتفاصيل رخصة القيادة.

تقول إيفا فيلاسكيز، رئيسة مركز موارد سرقة الهوية، إن المعلومات الوحيدة التي يجب أن يطلبها صاحب العمل الحقيقي في بداية عملية التوظيف هي مهاراتك وخبرتك في العمل ومعلومات الاتصال الخاصة بك. وأن أي تفاصيل أخرى، لا تتم مشاركتها، إلا بعد حصولك على الوظيفة.

احتيالات الاستثمار

طرق الاحتيال تحت بند الاستثمار كثيرة، بينها دعوات الاستثمار في العملات المشفرة.

عليك بالبحث عن الشركة صاحبة الإعلان، وخاصة بكتابة اسم الشركة وبعدها كلمة احتيال أو نصب، هذا ما تنصح به لجنة التجارة الفيدرالية وهي وكالة مستقلة تابعة للحكومة الأميركية تُعنى بحماية المستهلك من الإعلانات المزيفة.

الاختبارات على مواقع التواصل

ورغم أنها قد تبدو غير ضارة، فالاختبارات على مواقع التواصل  التي قد تسألك عن الأغنية أو الفيلم المفضل لك قد تكون خطيرة جدا.

فقد يستخدم المحتالون تلك الاختبارات للحصول على معلومات شخصية، للرد على أسئلة الأمان الخاصة بحساباتك لاختراقها او لسرقتها.

وعليه توصي لجنة التجارة الفيدرالية بالابتعاد عن الاختبارات عبر الانترنت.

التكنولوجيا لحمايتك

ويوصي الخبراء بعدم الرد على المكالمات التي ترد من متصل لا تعرفه، وأيضا بعدم مشاركة كلمات السر الخاصة بحساباتك البنكية، فالبنوك لا تطلب ذلك.

استخدم الخيارات التي يتيحها هاتفك لحظر المحتالين والاتصالات والرسائل غير المرغوب فيها، وأيضا استفد من خيرات الترشيح على البريد الإلكتروني.

استخدم مدير كلمات المرور للتأكد من أنك تستخدم كلمة مرور معقدة لا يستطيع المحتالون تخمينها

التحقق بانتظام من تقرير الائتمان وكشوف الحسابات المصرفية، حيث يمكن أن يساعدك في تحديد ما إذا كان شخص ما يستخدم حسابك المصرفي دون علمك.

فعّل التحقق متعدد العوامل للتأكد من عدم تمكن المحتالين من الوصول إلى حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي أو البنوك.

وفي حالة الشك، اطلب دائما المساعدة. 

 

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

ذكاء اصطناعي- صورة تعبيرية
ذكاء اصطناعي- صورة تعبيرية

قالت شركة أميركية تنشط في مجال التكنولوجيا، إنها "اكتشفت الآلاف من العيوب ونقاط الضعف في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الشهيرة"، وأشارت إلى أن تلك الأدوات تنتج محتوى عنيفا أو جنسيا، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقالت شركة "هييز لابس"، إن "أنشطتها تهدف إلى المساعدة في استئصال عيوب ونقاط ضعف الذكاء الاصطناعي، وتحديد الطرق الآمنة للتعامل مع تلك التقنيات".

وأشارت إلى أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية أرشدت بعض المستخدمين لإنتاج أسلحة كيميائية وبيولوجية.

وأضحى الذكاء الاصطناعي مصدر قلق، مع قيام المزيد من الشركات بتوظيف الأدوات التوليدية في أنشطتها وفي إرشاد المستهلكين على منتجاتها. 

واجهت شركة غوغل، الشهر الماضي، موجة من الانتقادات، بسبب إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية المخصصة للإجابة على أسئلة المستخدمين

إذ أرشدت الأداة إلى أنشطة ضارة، مثل نصحها أحد المستفسرين بتناول صخرة صغيرة يوميا، كنوع من العلاج، أو إضافة الغراء إلى البيتزا، على نحو ما ذكرته الأداة لمستفسر آخر. 

وفي تقرير نشرته نهاية ماي الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "معدل التحسن في أنظمة الذكاء الاصطناعي يتباطأ، وأن عدد التطبيقات أقل مما كان متصورا في الأصل، حتى بالنسبة لأكثرها قدرة".

وأشارت إلى أن معظم التحسينات النوعية والقابلة للقياس في نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل "تشات جي بي تي" من "أوبين إيه أي"، و"جيمناي" من  غوغل، تحتاج إلى إدخال المزيد من البيانات إليها.

وفي فبراير، تعرضت شركة طيران كندا لسلسلة من الانتقادات، عندما وعد برنامج الدردشة الآلي الخاص بها، والمزود بتقنية الذكاء الاصطناعي، أحد المسافرين، بخصم مالي وهمي.

ونقلت "واشنطن بوست" عن جاك كلارك، من شركة أبحاث الذكاء الاصطناعي، قوله، إنه "مع انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، سنحتاج إلى مجموعة أكبر من المؤسسات، لاختبار قدرات تلك الأنظمة، ولتجنب مشكلات السلامة".

ويلفت بعض الخبراء إلى أنه على الرغم من الجهود التي تبذلتها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، إلا أنه لا يزال من السهل للغاية، إقناع هذه الأدوات بالقيام بأشياء، ليس من المفترض أن تفعلها.

ومع ذلك، يتصاعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. إذ وجدت دراسة أجرتها مايكروسوفت و"لينكد إن"، أن 3 من كل 4 من المديرين والمتخصصين، يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل.

وقال غراهام نيوبيغ، الأستاذ المشارك في علوم الكمبيوتر بجامعة كارنيغي ميلون، إن أدوات الرقابة الخاصة بالذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية مهمة، لأنها محايدة".

ولفت إلى أن أدوات الرقابة والأمان التابعة لجهة خارجية تتمتع بأداء أعلى، فيما يتعلق بالتدقيق، لأنه تم إنشاؤها بواسطة مؤسسة متخصصة، على عكس قيام كل شركة ببناء أدواتها المعنية بالرقابة والتدقيق.