تقرير رسمي: تراجع متابعات العنف ضد المغربيات خلال الحجر
في الوقت الذي عبرت وتعبر كثير من الجمعيات المغربية عن قلقها إزاء ظاهرة العنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي، فقد كشفت معطيات رسمية عن انخفاض المتابعات من أجل العنف ضد النساء بعشر مرات خلال الفترة المذكورة.
وذكرت دورية صادرة عن رئيس النيابة العامة أن هذه الأخيرة سجلت خلال الفترة بين 20 مارس الماضي و20 أبريل الجاري، ما مجموعه 892 شكاية تتعلق بمختلف أنواع العنف ضد النساء، مشيرة إلى أنه تم تحريك الدعوى العمومية في 148 قضية فقط من هذا النوع، في انتظار انتهاء الأبحاث في باقي الشكايات.
وتبعا لذلك أوضح المصدر أن "عدد المتابعات من أجل العنف ضد النساء قد انخفض خلال الفترة المذكورة عشر مرات عن المعدل الشهري لهذا النوع من القضايا"، قبل أن يردف مؤكدا أنه "حتى على افتراض ثبوت الأفعال المشتكى منها في كافة الشكايات المتوصل بها (892 شكاية)، فإن هذه النسبة تمثل فقط حوالي 60% من المعدل المسجل في الأحوال العادية من قضايا العنف ضد النساء".
"ورغم أن الوقت ما زال مبكرا للخروج بخلاصات واضحة حول مستوى العنف المنزلي ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي" تقول الدورية "إلا أن الإحصائيات المتوفرة -والتي تهم بطبيعة الحال القضايا المرفوعة للقضاء- يبشر باستقرار الأسرة المغربية، وانسجامها واستعدادها للتعايش والتساكن الطبيعي الهادئ، ولو في أصعب الظروف".
بالرغم من ذلك، نبهت رئاسة النيابة العامة إلى أن المعطيات السالفة لا يجب أن تحول دون استمرار الحرص على تتبع تلك القضايا.
وأشار المصدر في هذا الإطار إلى التدابير الاستعجالية المتخذة لتبليغ تلك القضايا و"لضمان سهولة ولوج النساء ضحايا العنف إلى القضاء"، من قبيل "التبليغ عن طريق الشكاية الإلكترونية لرئاسة النيابة العامة عبر حسابها" و"التبليغ عن طريق المنصة الهاتفية "كلنا معك" للاتحاد الوطني لنساء المغرب" عبر الرقم المجاني المخصص لذلك.
بموازاة ذلك، وبالنظر إلى استمرار فترة الحجر الصحي فقد دعت الدورية الموجهة من رئيس النيابة العامة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والمحاكم التجارية، إلى اتخاذ عدة تدابير.
من بين تلك التدابير "العمل على تطوير منصات رقمية أو هاتفية لتلقي شكايات العنف ضد النساء، في حدود الإمكانيات المادية واللوجستيكية المتاحة، والاستمرار في تفعيل المنصات الرقمية والهاتفية المتوفرة حاليا" و"اتخاذ إجراءات الحماية المقررة بمقتضى القانون لفائدة النساء والأزواج عموماً، بما يتلاءم مع الوضعيات التي تتطلب الحماية".
- المصدر: أصوات مغاربية
