Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A factory worker packages disposable protective masks along a production line in Morocco's Casablanca on April 10, 2020, as the…
A factory worker packages disposable protective masks along a production line in Morocco's Casablanca on April 10, 2020, as the North African country increases mask production due to the COVID-19 coronavirus pandemic. (Photo by FADEL SENNA / AFP)

على غرار العديد من البلدان حول العالم، وبعد ما يقارب الشهرين على إعلان المغرب حالة الطوارئ الصحية، يسود القلق من التبعات الاقتصادية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.

فنتيجة لهذه الوضعية توقفت عدة أنشطة اقتصادية، بينما قلصت أخرى من حجم إنتاجها وبالتالي من حجم يدها العاملة، ما دفع المملكة إلى إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى الحد من تداعيات هذه الأزمة سواء على المقاولات أو على الأجراء.

وفي هذا الإطار، رصد مشاركون في ندوة رقمية حول "تداعيات الجائحة على الاقتصادين الوطني والدولي وسبل معالجتها"، نظمتها "شبيبة العدالة والتنمية" أول أمس الخميس، عدة إشكالات وتحديات تواجه الاقتصاد المغربي في ظل هذه الظرفية غير المسبوقة، كما رصدوا في المقابل أيضا مجموعة من الفرص التي يرون أنها قد تمكن الاقتصاد المغربي من تجاوز محنته. 

"فرص للخروج من الجائحة بإمكانات أكبر"

"حوالي 70% من المقاولات في المغرب تضررت وتوقفت أنشطتها كليا أو جزئيا" يقول المحلل الاقتصادي والأستاذ الجامعي، عبد النبي أبو العرب، مشيرا في السياق نفسه إلى أن "ما يقرب من المليون أجير توقفوا عن العمل". 

كما أنه "من المتوقع أن تكون نسبة النمو في البلاد سالبة بنسبة 3% على أحسن تقدير" يقول أبو العرب، إذ "من الممكن أن تكون أكثر سوءا إذا طالت الجائحة". 

في ظل هذا الوضع، يشدد الاقتصادي المغربي على أن الرهان يتمثل في "الحفاظ على الشركات من الإفلاس" و"الحفاظ على الرأسمال البشري"، مشيدا في السياق بالإجراءات والمبادرات التي أطلقها المغرب، من قبيل دعم الأسر والفئات الهشة. 

في الوقت نفسه يؤكد المتحدث بأن "المغرب لديه فرص كبيرة للخروج من الجائحة بمقدرات وإمكانات أكبر". 

إحدى تلك الفرص "التي يجب القفز عليها" وفق أبو العرب، تتمثل في "اقتناع أوروبا والاقتصاديات الكبرى أن الارتباط بالصين أصبح مشكلة وأزمة في حد ذاته" و"اقتناع الجميع بضرورة تنويع الفرقاء الاقتصاديين". 

ويتابع المتحدث مشددا على أن للمغرب إمكانيات كبيرة في ذلك الإطار ستمكنه من "العودة إلى الساحة الاقتصادية الدولية". 

الفرصة الأخرى تتمثل في "الاقتصاد الرقمي" الذي برزت أهميته في ظل هذه الأزمة،  وهو ما يثبته كون "الشركات الوحيدة التي حققت أرقاما إضافية في معاملاتها، في هذه الظرفية، هي تلك التي كانت منخرطة كليا في هذا الاقتصاد". 

تبعا لذلك يشدد المتحدث على ضرورة أن "يُحدث المغرب القفزة الرقمية اللازمة" التي "ستمكنه من دعم نسيجه الاقتصادي والإنتاجي بدعامات إضافية للتنافسية الدولية". 

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
أكثر من نصف المقاولات المغربية أوقفت نشاطها بسبب كورونا
كشف بحث أعدته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) أن ما يعادل 57% من مجموع المقاولات صرحت، في بداية أبريل الجاري، بأنها أوقفت نشاطها بشكل مؤقت أو دائم وذلك بسبب الأزمة الناتجة عن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد. 

"ضد الاستدانة المفرطة ومع الحكامة التقشفية"

رغم أنه يرى بأن المغرب والعالم لم يصل بعد إلى مستوى "الأزمة الاقتصادية الكبيرة والشاملة" إلا أن الخبير الاقتصادي والباحث في المعهد المغربي لتحليل السياسات، رشيد أوراز، يؤكد أن الأزمة الحالية تفرض ثلاثة تحديات آنية على الاقتصاد المغربي. 

أولى تلك التحديات يتمثل في "حرمان ميزانية الدولة من جزء مهم من الموارد الضريبية نتيجة توقف نشاط عدد كبير من الشركات والمقاولات"، وثانيها يتمثل في "انخفاض ما يتم تحصيله من العملة الصعبة نتيجة انخفاض تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج" خصوصا وأن نسبة مهمة من مغاربة الخارج يوجدون في "البلدان التي تعاني من تأثيرات هذه الأزمة كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا". 

ويؤكد المتحدث أن هذا الأمر سيكون له تأثير خصوصا في ظل "التوقف التام والكامل لقطاع السياحة" الذي يعتبر بدوه "موردا مهما للعملة الصعبة". 

أما التحدي الثالث، فيتعلق بـ"سوق الشغل"، إذ يوضح أوراز أن "عددا كبيرا من المغاربة سيفقدون فرص العمل ليس فقط بسبب أزمة كورونا ولكن أيضا لأن جزءا كبيرا من اقتصادنا غير مهيكل" بالإضافة إلى أن "بعض الشركات ستجد صعوبة في أداء رواتب الأجراء غير المشتغلين"، الأمر الذي "سيؤدي إلى أن جزءا كبيرا من المغاربة سينزلقون تحت عتبة الفقر". 

في هذا الإطار، أشاد أوراز بالإجراءات التي اتخذها المغرب للحد من تداعيات هذه الأزمة، خصوصا على الفئات الهشة. 

وفي الوقت الذي تذهب آراء البعض نحو دعم الاستدانة لمواجهة تداعيات هذه الأزمة، فإن أوراز يعبر عن معارضته الشديدة لـ"الاستدانة المفرطة" ويحذر من تبعياتها السلبية، مؤكدا في المقابل أنه "من أنصار الحكامة التقشفية" بمعنى "وقف بعض النفقات المرتبطة بالأمور التي لا تعتبر أساسية".

من جهة أخرى، ينبه أوراز بدوره إلى أن العالم سيشهد بعد الأزمة "حركية كبيرة لرؤوس الأموال" مشددا على ضرورة أن "يهيئ المغرب نفسه للاستفادة من هذه الحركية". 

"ضرورة تسريع تنفيذ الأوراش والبرامج" 

الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية سابقا، والبرلماني حاليا، إدريس الأزمي الإدريسي، هو الآخر يقر أن "الواقع الاقتصادي للمغرب سيتأثر سلبا وبقوة بفعل هذه الجائحة"، قبل أن يستدرك مؤكدا على ما يعتبره إيجابيا بخصوص هذه الأزمة، والمتمثل في طريقة تدبيرها. 

"المغرب اعتمد سياسة استباقية حكيمة وناجعة لم يقع من خلالها في المفاضلة التي وقعت فيها حتى بعض الدول العظمى" يقول الأزمي.

يتعلق الأمر حسب المتحدث بـ"المفاضلة بين الحفاظ على الأرواح والحفاظ على الأرزاق والتي أدت ببعض الدول إلى أن تتوه وتنسى أن الأساس في الاقتصاد هو العنصر البشري" وفق تعبيره. 

وإذا كان الهدف من الإجراءات الصحية التي اتخذها المغرب "الحفاظ على الأرواح" فإن الإجراءات الاقتصادية سواء التي همت الأسر أو المقاولات، تهدف وفق الأزمي إلى "الحفاظ على النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني والحفاظ على القدرات الإنتاجية البشرية والمادية". 

أما عن مرحلة ما بعد الأزمة، فقد دعا المتحدث إلى ضرورة التنبه لجعل الجائحة "عامل تسريع وتحفيز لإنجاز مجموعة من السياسات والبرامج والمشاريع التي ما تزال مجرد مخططات". 

في هذا الصدد، شدد الوزير السابق على ضرورة العناية بـ"القطاعات الاجتماعية الإنتاجية، التي توجد اليوم في الواجهة"، ويتعلق الأمر بالتعليم والصحة والبحث العلمي. 

من بين "الأوراش ذات الأولوية" أيضا والتي يرى المتحدث ضرورة تسريع العمل عليها في المرحلة المقبلة "الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للقطاع غير المنظم" و"تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية". 

من ثمة، يرى المتحدث إمكانية الاستفادة على نحو إيجابي من هذه الأزمة، إذ يؤكد أن "محنة الجائحة ستكون بردا وسلاما على المغرب إذا ما انتبهنا إلى أن الأساس هو أن نشمر عن سواعدنا ونغتنم القوة والدفعة التي أعطتها للمجتمع لإنجاز العديد من الأوراش". 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

معمر القذافي (أرشيف)
أعلن العقيد الليبي معمر القذافي عن نيته تفكيك برامج أسلحة الدمار الشامل في 19 ديسمبر 2003

لم يتخلف العديد من الليبيين عن إحياء الذكرى الـ55 لانقلاب العقيد معمر القذافي على الملك إدريس السنوسي في سنة 1968، منهيا بذلك حكمه الذي استمر 18 سنة.

ويطلق في ليبيا على هذه المحطة التاريخية تسمية "ثورة الفاتح سبتمبر" التي قادها النقيب الشاب حينها، معمر القذافي، رفقة مجموعة أخرى من كبار ضباط المؤسسة العسكرية.

وفي ذلك اليوم، أقدمت سيارات عسكرية على تطويق القصر الملكي والمباني الحكومية ومبنى الإذاعة الليبية في بنغازي، قبل أن يتم الإعلان عن البيان الأول لـ"ثورة الفاتح".

وجرى خلال العملية عزل الملك الليبي السنوسي عن الحكم، حيث انتهز معدو الانقلاب فرصة تواجده في تركيا من أجل العلاج، وبالمقابل تم تعيين النقيب معمر القذافي رئيساً لمجلس إدارة الحكم الجديد في ليبيا، أو ما سُمي بـ"مجلس قيادة الثورة".

وظل القذافي يحكم ليبيا منذ التاريخ إلى غاية الإطاحة بحكمه عن طريق انتفاضة شعبية عارمة قادها المواطنين في سنة 2011، لينتهي به المطاف مقتولا على أيدي مناوئيه.

وتزامنت ذكرى الاحتفال هذه السنة مع تطورات عديدة يشهدها هذا البلد المغاربي، أهمها محاولات أنصار القذافي العودة بقوة إلى الساحة السياسية، مستغلين فرصة حالة الانقسام بين العديد من المؤسسات والأطراف المتنازعة على السلطة.

ودون حساب على موقع "إكس": "في ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر نحيي القائد معمر القذافى ورفاقه الأحرار الثابتين على المبدأ وندعو الجماهيرالشعبية في كل ربوع ليبيا لإحياء هذا الحدث العظيم في كل المدن والقرى طيلة شهر الفاتح".

وعاد العديد من الليبيين إلى حمل الرايات الخضراء التي كانت تمثل العلم الليبي في عهد نظام معمر القذافي تعبيرا عن إعجابهم بهذه الفترة.

ودونت إحدى الناشطات "الليبيون، صغارًا وكبارًا، يتسابقون إلى الخروج لاستقبال نسائم ثورة الفاتح العظيم، حيث تعم الاحتفالات.. تعم أرجاء ليبيا.. رافعين الرايات الخضراء، وصور القائد الشهيد معمر القذافي، في مثلث الأبطال، العجيلات، وفي بني وليد".

ولا يتوافق جميع الليبيين حول رأي موحد في الدفاع عن "ثورة الفاتح" وحكم العقيد القذافي، حيث استغل بعض النشطاء المناسبة لـ"إبراز الخصال الحميد للملك السابق إدريس السنوسي".

وكتب أحد المعلقين على فيسبوك "السنوسي هو أول ملك عربي يصدر مرسوما يلغي فيه لقب صاحب الجلالة"، مؤكدا أنه "منح قصريه في البيضاء وبنغازي لتحويلهما إلى جامعتين".

وأضاف "رغم أنه كان الحاكم الوحيد لدولة نفطية غنية، فقد كشفت الأيام عدم تملكه لأرصدة أو حسابات مصرفية خارج ليبيا، بل وأظهرت المصادر الموثوقة بعد وفاته بأن الحكومة التركية هي من تكفلت بدفع تكاليف الفندق الذي كان ينزل به عند حدوث انقلاب سبتمبر الذي قام به القذافي".

وغرد ناشط آخر "الفرق الذي بين الملك السنوسي والقذافي.. السنوسي عندما قالوا له هناك انقلاب يدور من حولك سألهم سؤال واحد: من يقود الانقلاب؟ قالوا له: ليبي.. خرج وترك ليبيا دون قطرة دم، ولكن القذافي عندما علم أن الشعب لا يريده أدخلهم في حروب في ما بينهم".

معلق آخر كتب على حسابه بموقع "إكس": "من رأيي الفاتح جزء من تاريخ ليبيا كيف ما نحتفل باستقلال ليبيا يجب أن يتركوا الذين يحبون ثورة الفاتح أن يحتفلوا.. أين المشكلة ما دامت البلاد في ثورة طيلة 12 سنة.. نكبة وكل سنة يحتفلون بها".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية