Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

هل ستسترجع الشركات المغربية مساهماتها في صندوق كورونا؟

حليمة أبروك
24 يوليو 2020

خلف تمرير المادة 247 المكررة ضمن قانون المالية المعدل المصادق عليه، مؤخرا، جدلا واسعا ونقاشا حادا بين العديد من المتتبعين في المغرب، حيث فسرها البعض على أنها ستسمح للشركات التي ساهمت في صندوق تدبير جائحة كورونا بـ"استرجاع" مساهماتها، أو جزء منها، عبر إعفاءات ضريبية.

وقد كانت المادة المذكورة موضوع نقاش واسع في غرفتي البرلمان حيث تم حذفها في البداية قبل أن تتم إعادتها وتعديل صيغتها بشكل أفضى إلى حذف عبارة تشير إلى المساهمات لفائدة صندوق تدبير الجائحة وتعويضها بعبارة تتحدث عن المساهمات لفائدة الدولة بشكل عام. 

وهكذا فقد نصت الصيغة النهائية للمادة على أنه "تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم، توزع على عدة سنوات محاسبية، المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الدولة". 

"ضرورة فرض ضريبة على الثروات"

النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي (معارضة)، عمر بلافريج، كان الوحيد الذي صوت ضد المادة 247 المكررة، وهو يؤكد أنه بذلك "بقي على نفس الموقف والمبدأ خلال القراءتين الأولى والثانية لمشروع القانون".
 
في المقابل يتساءل بلافريج باستغراب عن سبب "تغيير الأحزاب الأخرى في مجلس النواب موقفها بخصوص تلك المادة" مشيرا إلى اتفاقها على حذفها في القراءة الأولى، قبل أن تصوت لصالحها في القراءة الثانية بعدما تمت "إعادتها" من طرف مجلس المستشارين "دون أن يتغير فيها شيء باستثناء حذف العبارة التي تشير إلى صندوق تدبير جائحة كورونا". 

من جهة أخرى، يوضح المتحدث الفكرة التي دافع عنها خلال المناقشة، إذ يؤكد أنه "كان من المفروض في ظل الأزمة الحالية أن يتم خلق مساهمة تضامنية تصاعدية ولو على شكل ضريبة استثنائية على ثروات الأغنياء".

ولتفسير رأيه هذا يشير بلافريج ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى التبرعات لفائدة صندوق تدبير الجائحة، منبها إلى أن "أغلبية المتبرعين الأثرياء تبرعوا في الصندوق باسم الشركات وليس باسمهم الشخصي"، مؤكدا "وجود فرق بين التبرع بأموال الشركات والتبرع بالأموال الشخصية" خصوصا مع استحضار مضمون المادة السالفة.

"إجراء يهم المساهمات المستقبلية"

النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية (أغلبية)، ورئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، عبد الله بوانو، من جانبه يسجل "اختلافا "بين الصيغة الأولى للمادة والتي "دافع النواب من مختلف الفرق والمجموعة النيابة بقوة من أجل إلغائها"، وبين الصيغة الثانية التي "تم التصويت عليها بالإيجاب". 

إلى جانب ذلك، نبه بوانو ضمن بيان توضيحي له إلى أن وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، أكد بأن الإجراء الذي تنص عليه المادة "سيطبق على المساهمات المستقبلية، باعتبار مبدأ عدم رجعية القوانين"، مضيفا أن "هذا المقتضى لن يطبق على ما سبق من المساهمات والهبات المقدمة لفائدة الصندوق".

كما شدد الوزير، حسب المتحدث نفسه، على "تطبيق مبدأ المساواة بين الأشخاص الذاتيين والاعتباريين فيما يتعلق بمقتضى الخصم"، مؤكدا أن "هذا الخصم لن يمس موارد الصندوق".

كذاك، سجل بوانو، أن المقتضى الجديد "يؤسس للحق في الخصم على عدة سنوات محاسباتية للمساهمات والهبات والوصايا المستقبلية"، أي "التي تتم بعد دخول قانون المالية المعدل حيز التنفيذ، والتي تصرف لفائدة الدولة".

"تحفيز الشركات على التبرع"

المحلل الاقتصادي، رشيد أوراز، من جانبه يوضح ضمن تفسيره لمضمون المادة 247 المكررة، بأن الأمر "لا يتعلق بإعفاء ضريبي" ولكن "بإجراء يدخل في إطار مبدأ العدالة الضريبية". 

ويؤكد المتحدث ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" عدم صحة ما يقال عن استرجاع الشركات لمساهماتها في صندوق تدبير الجائحة، مضيفا أن القانون سيتيح "خصم هبات الشركات كمصاريف قبل احتساب الضريبة على الربح"، إذ "لا يمكن تضريب الهبات" وفق تعبيره. 

من جهة أخرى، يشير المحلل المغربي إلى ما تنص عليه المادة بشأن توزيع الخصم على عدة سنوات محاسبية، مبرزا أن هذا الأمر هو في صالح الدولة. 

ويتابع المتحدث مفسرا ذلك بكون التقسيم سيؤدي إلى أن قيمة ما سيتم خصمه سيكون أقل، وقيمة ما سيتبقى كربح والذي ستشمله الضريبة سيكون أكبر، وهو ما ستستفيد منه الدولة، خصوصا في هذه السنة التي تشهد أزمة اقتصادية. 

ويشدد أوراز على أن ما تضمنته المادة موضوع الجدل هو "عادي" و"معمول به في العديد من البلدان" كما أنه هو "ما يحفز الشركات على المساهمة في الأعمال الخيرية". 

وكان المغرب قد أحدث، مارس الماضي، صندوقا لتدبير تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، والذي تلقى تبرعات تراوحت من دولار واحد تقريبا كمساهمة أتيحت لعموم المواطنين عبر رسائل نصية قصيرة، وملايين الدولارات التي ساهمت بها عدد من الشركات. 

وكشفت الخرينة العامة للمملكة المغربية، مؤخرا، أن مجموع موارد هذا الصندوق قد بلغت حتى نهاية شهر يونيو المنصرم أزيد من 30 مليار درهم (ما يعادل أكثر من 3 ملايير دولار أميركي).

  • المصدر: أصوات مغاربية
Halima Abrouk

مواضيع ذات صلة

حادثة سير (صورة رمزية)
حادثة سير (صورة رمزية)

طالب جزائريون، أمس الثلاثاء على منصات التواصل الاجتماعي، بحلول "عاجلة" لوقف حوادث المرور بمنحدر الجباحية بالطريق السريع شرق غرب الذي يحصد عشرات الضحايا سنويا، على خلفية إعلان السلطات عن اجتماع بولاية البويرة (شرق) لبحث أسبابها.

وأفاد بلاغ، صادر الثلاثاء عن مركز الإعلام وتنسيق المرور للدرك الجزائري، أنه تم عقد اجتماع عمل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة "بحضور مختلف الفاعلين القائمين على السلامة المرورية، من أجل دراسة الأسباب المؤدية إلى وقوع حوادث المرور عبر منحدر الجباحية، وإيجاد الحلول الممكنة للتقليل من هذه الحوادث".

#اجتماعات | #منحدر_جباحية بالطريق السيار شرق غرب. ☑️تم مساء أمس عقد إجتماع عمل على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية...

Publiée par ‎طريقي Tariki‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وخلال الاجتماع تمت "مناقشة أسباب الحوادث المتكررة، والتي تمثلت أساسا في "الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل والتي تؤثر على نظام الكبح وتسبب اهتراء الطريق وفواصل الجسور، وكذا عدم احترام إشارات المرور من طرف مستعملي الطريق، وتجاوز السرعة المسموحة، والتجاوز الممنوع والمناورات الخطيرة".

وطلب المجتمعون من مستعملي الطريق "تخفيض السرعة بهذا المقطع مع احترام الحمولة المرخص بها قانونيا لمركبات الوزن الثقيل".

و"الجباحية" منحدر طرقي خطير يقع على تراب بلدية الجباحية ولاية البويرة على الطريق السريع شرق غرب، عرف بكثرة حوادثه المميتة التي أثارت جدلا واسعا في الجزائر.

وسجل المحور الطرقي 47 حادث مرور خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024، وأدى إلى وفاة 11 شخصا وإصابة 64 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أعلنت عنه مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة مؤخرا، التي ذكرت في بيان لها، أن الكثافة المرورية على مستوى هذا المنحدر بلغت 73 ألف مركبة يوميا من بينها 19.4% من مركبات الوزن الثقيل.

وتفاعلا مع زيادة حوادث المرور بهذا المقطع كتب نور الدين بوسنان عن "حادث آخر بعد الحوادث الكثيرة والمتعددة في منحدر الموت الجباحية التي أصبحت رائحته لا تغادره"، مرفقا منشوره بصورة  لحادث  بالمنحدر، وتحت عنوان "طريق الموت" كتب متسائلا إلى "متى تستمر الحوادث؟".

وأشار المتابع إلى أنه "من الضروري إيجاد حل سريع وفي أقرب وقت"، مقترحا "شق طريق آخر ذو مسلكين أو ثلاثة مسالك على المنحدر، ثم فصل الأروقة عن بعضها لتصبح ستة، كل رواق يحدد من يسير عليه بداية من النفق إلى غاية نهاية المنحدر".

لازم حل في أقرب الآجال... عاجلا. منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة...طريق الموت.

Publiée par Belaidi Ahmed sur Mardi 3 septembre 2024

وبنفس لهجة الإلحاح دوّن بلعيدي أحمد "لازم (ضروري) حل في أقرب الآجال"، واصفا منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة بـ "طريق الموت".

#الجباحية ولاية البويرة ... حادث مرور تسلسلي لعدة مركبات بالطريق السير قرب النفق. #الجباحية أصبح طريق الموت و كابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي .يجب معرفة الأسباب وإيجاد حلول

Publiée par ‎سيدي الربيع نيوز Sidi Erabie News‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وبالصور كتبت إحدى الصفحات عن حادث في منحدر الجباحية لعدة مركبات بالطريق السيار قرب النفق، مضيفة أن المنحدر "أصبح طريق الموت وكابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي"، وخلصت إلى المطالبة بـ"معرفة الأسباب وإيجاد حلول".

وتسجل طرقات الجزائر حصيلة سنوية ثقيلة من حيث عدد حوادث المرور وضحاياها، تكلف سنويا نحو 736 مليون دولار، بحسب المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات.

 

المصدر: أصوات مغاربية