Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…
  • نفى "الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام" في المغرب، المنتظر العلوي، إمكانية أن يؤثر استئنافهم لاحتجاجاتهم في هذه الظرفية على سير المرفق الصحي، مشددا على قدرتهم على "التوفيق بين القيام بواجبهم والدفاع عن ملفهم المطلبي" الذي يتمحور حول تحسين ظروف اشتغالهم وتحسين ظروف استقبال وعلاج المرضى. من جهة أخرى، كشف العلوي في حوار مع "أصوات مغاربية" عن تسجيل مئات الإصابات بفيروس كورونا المستجد في صفوف الأطقم الصحية التي أكد أنها "أبلت البلاء الحسن" خلال جائحة كورونا، رغم ظروف اشتغالها التي وصفها بـ"الصعبة".    
الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، المنتظر العلوي

إليكم نص المقابلة: 

أعلنتم مؤخرا عن استئناف احتجاجاتكم بمختلف أشكالها وذلك بعد أشهر على تعليقها، ما الذي دفعكم إلى اتخاذ هذا القرار؟ 

 بالفعل اتخذنا قبل أشهر قرارا بتعليق الاحتجاجات وذلك بصفة مؤقتة، وقد جاء القرار في البداية في أعقاب تولي الوزير الجديد لمهامه، وبعد ذلك ظهر فيروس كورونا المستجد وبالتالي علقنا مختلف الأشكال الاحتجاجية للتفرغ كليا لمحاربته. 

لقد قمنا ومازلنا نقوم بواجبنا في مجال محاربة "كوفيد 19"، وذلك بشكل لقي تقديرا وتشجيعا من طرف الجميع، غير أن الحكومة لم تأخذ كل هذا بعين الاعتبار، إذ أنه في أغسطس الماضي وقعت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام اتفاقا مع وزارة الصحة يقضي بتخويل الرقم الاستدلالي 509 بتعويضاته على أن تتم الأجرأة في أقرب الآجال.

ولكن، منذ أغسطس وإلى غاية اليوم لم نلمس أية أجرأة لذلك الاتفاق، وقد تبين لنا أن ملفنا المطلبي الذي ندافع من أجله لمدة قاربت الأربع سنوات، يواجه بالتماطل، كما لمسنا تجاهلا للتضحيات التي تقوم بها الأطقم الصحية بكاملها.

ألا تعتقدون أن استئناف مختلف الأشكال الاحتجاجية، والتي تشمل خوض إضراب وطني لمدة يومين، قد يؤثر على سير المرفق الصحي خاصة في هذه الظرفية التي تشهد استمرار تسجيل ارتفاع في حالات الإصابة بكورونا؟ 

نحن متأكدون بأننا نستطيع التوفيق بين القيام بواجبنا كما التزمنا بذلك على الدوام، وبين الدفاع عن ملفنا المطلبي الذي يتضمن مطالب عادلة ومشروعة. 

في هذا الإطار، أشير إلى أننا دائما في إضراباتنا نقوم باستثناء مصالح المستعجلات وأقسام الإنعاش، بحيث نحرص على الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية. 

نحن لا نسعى إلى شل أطراف القطاع الصحي العمومي كما يقع في بعض القطاعات الأخرى، لأن هذا القطاع له خصوصية. 

في الوقت نفسه، يجب أن نلفت الأنظار إلى ملفنا المطلبي الذي عمر طويلا، خصوصا أنه كلما تهيأت الظروف وبدا أننا اقتربنا من التوصل إلى حل تتعرقل الأمور دون أن نفهم سبب ذلك. 

بالتالي، أؤكد مجددا أننا حريصون على التوفيق بين القيام بواجبنا والدفاع عن ملفنا المطلبي، ولن ينتج عن ذلك أي ضرر على المواطنين الذين نراعي مصلحتهم. 

تضمن البيان الصادر عنكم مؤخرا إشارة إلى إصابة أطباء بفيروس كورونا المستجد وحتى وفاة بعضهم، هل لديكم إحصائيات ومعطيات رقمية دقيقة بهذا الخصوص؟ 

هناك إحصائيات تهم مختلف الفئات العاملة في المجال الصحي، وهي تشير إلى إصابة المئات من الأطر الصحية، منهم من شفوا شفاء تاما ومن ظلوا يعانون من آثار الإصابة على مستوى الجهاز التنفسي أو الجهاز العصبي، كما أن هناك بعض حالات الوفاة. 

أشير في السياق إلى أول حالة وفاة ناتجة عن فيروس "كوفيد 19" في صفوف الأطباء وتتعلق بالطبيبة مريم أصياد التي توفيت في أبريل الماضي بينما كانت تؤدي واجبها الوطني في قطاع الصحة العمومية. 

كيف تصفون ظروف اشتغالكم حاليا في ظل ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد وعدد الحالات النشطة وكذا الحالات الخطيرة؟ 

لا يمكن أن أقدم صورة دقيقة عن الوضع على الصعيد الوطني، ولكن عموما ورغم أن بعض الأرقام تبدو مقلقة، إلا أننا مع ذلك مازلنا في خانة التحكم في الوضع. 

 بخصوص الجهة حيث أشتغل، وهي جهة فاس مكناس، يمكنني القول إنها تشهد استقرارا عاما على مستوى الإصابات والحالات الخطيرة، كما صرنا نشعر كأطقم أن الضغط قل نسبيا. 

مع ذلك وجب الحرص على الاستمرار في مراقبة سير الأمور والدعوة إلى الالتزام أكثر بالإجراءات الاحترازية والوقائية من تباعد جسدي وارتداء الكمامة وغير ذلك. 

لا ننسى أن منظومتنا الصحية تبقى هشة مقارنة ببلدان أخرى، بحيث تعاني من قلة الوسائل والموارد البشرية، وهي مشاكل نتخبط فيها منذ وقت طويل ونتمنى تجاوزها.

مثلا بالنسبة للأطباء في القطاع العام، فإن عددهم لا يتجاوز 11 ألف طبيب لساكنة تبلغ حوالي 35 مليون نسمة، وهو رقم بعيد عن المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. 

بالتالي، فإن ظروف الاشتغال صعبة، ولكننا التزمنا بالقيام بواجبنا على أكمل وجه، وقد أبلى الأطباء والممرضون وجميع الأطقم الصحية البلاء الحسن، وتمكنوا من تغطية العجز إلى حد كبير ومن تحقيق التوازن بالإرادة وبالحس الوطني العالي وبنكران الذات. 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أثارت تصريحات لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، توعد فيها بوضع مواد في القانون الجنائي تجرم التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة ونقاشا بين أطراف أبدت مساندها وأخرى تخوفت من تداعياتها على حرية الرأي والتعبير.

وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية، إن وزارته تعتزم إصدار نصوص ضمن القانون الجنائي لوقف ما سماه بـ"فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض هذه النصوص أقرت عقوبات سجنية تصل لسنوات.

وأضاف "لا بد من وقف هذه الفوضى من تشهير وتصوير غير مشروع في تيك توك والتشهير بالأشخاص والوزراء في اليوتيوب، إنه اعتداء على حياة الأفراد. سنشتغل أكثر على هذا المجال، وسنوسّع دائرة التجريم".

وسبق للمسؤول المغربي أن توعد في أكثر من مرة بـ"ضبط فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، ووصف في مايو الماضي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) هذه المنصات بـ"أكبر عدو لحقوق الإنسان".

وأوضح وهبي حينها أن هذه الشبكات "تطرح مشكلا كبيرا في ما يخص التحرش بشتى أنواعه سواء تعلق الأمر بالنساء أو الرجال بالإضافة إلى الابتزاز والتشهير".

وأثارت تصريحات المسؤول المغربي جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث رأى فيها مدونون تهديدا لحرية الرأي والتعبير و"تكميما للأفواه".

وكتب محمد واموسي "يقول وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه بصدد وضع قوانين لمحاربة انتشار 'التفاهة' و'صحافة الأعراض'، وهذا يبدو كأنه استجابة لمطلب شعبي من أجل إعلام راقٍ وموضوعي".

وتابع "لكن المفاجأة أنه بعد ذلك يضيف أن القوانين ستستهدف معاقبة منتقدي الوزراء. يعني، الحكاية ليست كما تبدو، فالهدف ليس فقط محاربة التفاهة بل ربما تكميم الأفواه التي تزعج "الحكومة".

وتفاعل المدون والناشط الحقوقي رضا الطاوجني، وهو مدون غادر مؤخرا أسوار السجن بعفو ملكي، مع تصريحات المسؤول المغربي وكتب "أيها المغاربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي يتوعدكم بتكميم أفواهكم والزج بكم في سجون المملكة".

وأضاف "يضربون عرض الحائط كل التوجهات الملكية ويحاولون إرجاع المغرب لسنوات الجمر والرصاص والقمع".

في المقابل، أيد مدونون تشديد العقوبات في القانون الجنائي "حماية لخصوصية المغاربة وللفوضى منصات التواصل الاجتماعي"، وفق زعمهم.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب سجلت، في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18٪، بينما ذكر تقرير للمندوبية السامية للتخطط (مؤسسة رسمية) صدر، خلال مارس من العام الماضي، أن قرابة 1.5 مليون امرأة تعرضن للعنف الإلكتروني إما بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

وتضمن القانون الجنائي مجموعة من الفصول الزجرية التي أقرت عقوبات في حق منتهكي خصوصية الأفراد.

وجاء في الفصل 447 أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 (200 دولار) إلى 20.000 درهم (2000 دولار)، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية