Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مظاهرة لنساء مغربيات في العاصمة الرباط (أرشيف)
مظاهرة لنساء مغربيات في العاصمة الرباط (أرشيف)

كشفت معطيات رسمية حديثة في المغرب عن ضعف ولوج النساء للمناصب العليا، حيث أكد تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2021 أن نسبة تعيينات النساء في المناصب العليا المتداول بشأنها في المجلس الحكومي منذ عام 2012 وإلى غاية النصف الأول من العام الجاري لم تتجاوز 11.8%.

وتؤكد فعاليات سياسية وحقوقية بأن النساء المغربيات يواجهن عدة عراقيل وقيود تحول دون وصولهن إلى المناصب العليا بل وتمنعهن من الترشح إليها رغم تمتعهن بالكفاءة والمؤهلات اللازمة لشغلها.
 
"حواجز زجاجية"

رئيسة "منتدى الزهراء للمرأة المغربية،" عزيزة البقالي، توضح بأن "الولوج للمناصب العليا مرتبط بالتدرج والترقي في المسؤوليات داخل الإدارة"، الأمر الذي يطرح إشكالا على اعتبار أن النساء "تواجهن نوعا من الحواجز الزجاجية التي تمنع وصولهن إلى مستوى معين من التدرج الوظيفي". 

وتتابع البقالي مبرزة أن "النساء عموما لديهن مسؤوليات اجتماعية بالإضافة إلى المسؤوليات الوظيفية" مضيفة أنهن "في الغالب يخترن التضحية بمسارهن المهني من أجل التزاماتهن الاجتماعية" وذلك "في غياب قوانين وآليات تيسر تحقيق التوازن بين مسؤولياتهن المختلفة". 

وتشدد المتحدثة ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "الكفاءة ليست هي ما يحول دون ولوج النساء لمناصب المسؤولية"، وإنما التزاماتهن الاجتماعية التي قد تمنعهن حتى من الترشح لمناصب معينة رغم توفرهن على المؤهلات اللازمة لشغلها. 

ولتجاوز تلك العراقيل، تشدد البقالي على ضرورة "وضع سياسات، تتضمن قوانين وإجراءات تيسر التوفيق بين الالتزامات المهنية والالتزامات الاجتماعية للنساء" الأمر الذي سيسهم وفقها في "ترقيهن في مسارهن المهني". 

 وفي انتظار تحقيق ذلك، ترى المتحدثة أنه  "لا بد من إبداع آليات للإنصاف" تأخذ بعين الاعتبار العوائق التي تواجه النساء في الوقت الحالي، وإقرار "معايير خاصة" لولوجهن بعض المناصب، مؤكدة في هذا الإطار "نحن لا نطلب ريعا للنساء لكن نطالب بتمكين الكفاءات النسائية المؤهلة من الولوج لهذه المناصب". 

"موروث ثقافي"

الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، بدورها تؤكد وجود مجموعة من العراقيل التي تحول دون تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في مختلف المجالات بما في ذلك الولوج لمناصب المسؤولية. 

أولى تلك العراقيل تتمثل في "الموروث الثقافي للمجتمع المرتبط بالنظام الأبيسي الذي يقوم على هيمنة الذكور على جميع المجالات" وعلى أن "مكان المرأة في الفضاء الداخلي بينما الفضاء الخارجي هو ذكوري بامتياز". 

كذلك، تنبه المتحدثة ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى الإشكال الذي تطرحه "الوسائل التي نبني عبرها الثقافة السائدة في البلاد" والمتمثلة أساسا في "المناهج التعليمية ووسائل الإعلام" التي ترى أنها وبشكل عام "تكرس صورة نمطية" بشأن أدوار المرأة والرجل. 

ينضاف إلى ذلك "التواجد في مجتمع لا ديمقراطي تغيب فيه المواطنة الكاملة" الأمر الذي يؤدي إلى أن "المرأة لا تجد الفرصة لتتحرر وتتقدم" وفق تعبيرها. 

ومن نتائج تلك العراقيل، بحسب منيب، أنه "حتى في حال تمكن المرأة من التعلم والعمل، فهي بعد الزواج قد تتخلى عن مسارها المهني رغم كفاءتها". 

وتتابع موضحة أن كثيرا من النساء يتخذن هذا القرار بسبب "عدم توزيع الأدوار داخل البيت"، مشددة انطلاقا من ذلك على وجوب بذل مجهود أكبر لـ"نشر ثقافة المساواة والديمقراطية" ولترسيخ فكرة "التعاون بين المرأة والرجل في مختلف مجالات الحياة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

حادثة سير (صورة رمزية)
حادثة سير (صورة رمزية)

طالب جزائريون، أمس الثلاثاء على منصات التواصل الاجتماعي، بحلول "عاجلة" لوقف حوادث المرور بمنحدر الجباحية بالطريق السريع شرق غرب الذي يحصد عشرات الضحايا سنويا، على خلفية إعلان السلطات عن اجتماع بولاية البويرة (شرق) لبحث أسبابها.

وأفاد بلاغ، صادر الثلاثاء عن مركز الإعلام وتنسيق المرور للدرك الجزائري، أنه تم عقد اجتماع عمل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة "بحضور مختلف الفاعلين القائمين على السلامة المرورية، من أجل دراسة الأسباب المؤدية إلى وقوع حوادث المرور عبر منحدر الجباحية، وإيجاد الحلول الممكنة للتقليل من هذه الحوادث".

#اجتماعات | #منحدر_جباحية بالطريق السيار شرق غرب. ☑️تم مساء أمس عقد إجتماع عمل على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية...

Publiée par ‎طريقي Tariki‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وخلال الاجتماع تمت "مناقشة أسباب الحوادث المتكررة، والتي تمثلت أساسا في "الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل والتي تؤثر على نظام الكبح وتسبب اهتراء الطريق وفواصل الجسور، وكذا عدم احترام إشارات المرور من طرف مستعملي الطريق، وتجاوز السرعة المسموحة، والتجاوز الممنوع والمناورات الخطيرة".

وطلب المجتمعون من مستعملي الطريق "تخفيض السرعة بهذا المقطع مع احترام الحمولة المرخص بها قانونيا لمركبات الوزن الثقيل".

و"الجباحية" منحدر طرقي خطير يقع على تراب بلدية الجباحية ولاية البويرة على الطريق السريع شرق غرب، عرف بكثرة حوادثه المميتة التي أثارت جدلا واسعا في الجزائر.

وسجل المحور الطرقي 47 حادث مرور خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024، وأدى إلى وفاة 11 شخصا وإصابة 64 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أعلنت عنه مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة مؤخرا، التي ذكرت في بيان لها، أن الكثافة المرورية على مستوى هذا المنحدر بلغت 73 ألف مركبة يوميا من بينها 19.4% من مركبات الوزن الثقيل.

وتفاعلا مع زيادة حوادث المرور بهذا المقطع كتب نور الدين بوسنان عن "حادث آخر بعد الحوادث الكثيرة والمتعددة في منحدر الموت الجباحية التي أصبحت رائحته لا تغادره"، مرفقا منشوره بصورة  لحادث  بالمنحدر، وتحت عنوان "طريق الموت" كتب متسائلا إلى "متى تستمر الحوادث؟".

وأشار المتابع إلى أنه "من الضروري إيجاد حل سريع وفي أقرب وقت"، مقترحا "شق طريق آخر ذو مسلكين أو ثلاثة مسالك على المنحدر، ثم فصل الأروقة عن بعضها لتصبح ستة، كل رواق يحدد من يسير عليه بداية من النفق إلى غاية نهاية المنحدر".

لازم حل في أقرب الآجال... عاجلا. منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة...طريق الموت.

Publiée par Belaidi Ahmed sur Mardi 3 septembre 2024

وبنفس لهجة الإلحاح دوّن بلعيدي أحمد "لازم (ضروري) حل في أقرب الآجال"، واصفا منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة بـ "طريق الموت".

#الجباحية ولاية البويرة ... حادث مرور تسلسلي لعدة مركبات بالطريق السير قرب النفق. #الجباحية أصبح طريق الموت و كابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي .يجب معرفة الأسباب وإيجاد حلول

Publiée par ‎سيدي الربيع نيوز Sidi Erabie News‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وبالصور كتبت إحدى الصفحات عن حادث في منحدر الجباحية لعدة مركبات بالطريق السيار قرب النفق، مضيفة أن المنحدر "أصبح طريق الموت وكابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي"، وخلصت إلى المطالبة بـ"معرفة الأسباب وإيجاد حلول".

وتسجل طرقات الجزائر حصيلة سنوية ثقيلة من حيث عدد حوادث المرور وضحاياها، تكلف سنويا نحو 736 مليون دولار، بحسب المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات.

 

المصدر: أصوات مغاربية