Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

'البنت الخفية' التي خدعت الكبار في الجزائر.. 'مدام مايا' تكشف أسرارها

29 ديسمبر 2020

أثارت قضية سيدة كانت تدعي أنها "الابنة الخفية" للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الجدل خلال الأشهر الأخيرة، وأثيرت حولها الأساطير، وحول علاقتها بالرئيس الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع في أبريل 2019، بعد عشرين سنة من الحكم.

تكشفت قضيتها في يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، عندما ضبطت مصالح الأمن أموالا ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غربي العاصمة، حيث يسكن الوزراء والمسؤولون الكبار.

ويوم السبت الماضي، حكمت محكمة الشراقة بالعاصمة عليها بالسجن 12 عاما في قضايا فساد تتعلق بـ"غسيل الأموال واستغلال النفوذ وإهدار المال العام"، وبغرامة قدرها 7 ملايين دينار جزائري ومصادرة جميع أملاكها.

كما حُكم على ابنتيها، إيمان وفرح، بالسجن 5 سنوات مع غرامة قدرها 3 ملايين دينار جزائري وكذلك مصادرة ممتلكاتهما. 

و"مدام مايا" اسمها الحقيقي هو زليخة-شفيقة نشناش.

من هي؟

كشفت "مدام مايا" خلال استئنافها أمام محكمة العدل في تيبازة، يوم السبت الماضي، أنها "كانت تعرف بوتفليقة عن طريق والدها "، وأن "لا قرابة بينهما".

وقالت إن والدها كان مقاوما في صفوف جبهة التحرير خلال الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962) إلى جانب الرئيس الأسبق هواري بومدين.

وتابعت "من خلال والدي تعرفت على بوتفليقة"، معترفة بأنها حصلت على مزايا، لتقوم باستثماراتها، من خلال الرئيس. 

ويتردد في الشارع الجزائري أنها جمعت ثروة هائلة ونجحت في الحصول على عقارات في الجزائر والخارج.

بدايتها

جريدة الشروق الجزائرية قالت إن بدايتها تعود لسنة 2004، عندما تدخل لصالحها أحد الولاة، لتحصل على استثمار يتمثل في إنجاز مشروع حديقة للتسلية في ولاية الشلف (غرب) تتربع على مساحة قدرها 15 هكتارا.

بعدها، عمدت "مايا" إلى توظيف الأموال المتحصل عليها في شراء العقارات بالأحياء الراقية في العاصمة، حيث تملك حاليا 6 فيلات وشقة ومبنى من ثلاثة طوابق.

الصحيفة كشفت أن إجمالي العقارت تجاوز 4 ملايين دولار، أما في الخارج فقد قامت بشراء 3 عقارات تتمثل في شاليه وشقتين بإسبانيا بقيمة تفوق مليون وسبعمائة ألف دولار.

النفوذ

مع مرور الأعوام، اكتسبت "مدام مايا" نفوذا في أوساط رجال الأعمال وفتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقربون من بوتفليقة مفادها أنها ابنته غير الشرعية.

لكن الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس السابق 2019 أطاحت أيضا بالحماية التي كانت تتمتّع بها هذه السيّدة التي جرّت معها إلى المحكمة مسؤولين سابقين كبارا.

وضبط المحققون في بيتها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية و17 كيلوغراما من المجوهرات.

وبمجرد نهاية حكم بوتفليقة أصبح كل المقربين منه هدفا لملاحقات قضائية في قضايا فساد، من بينهم شقيقه ومستشاره سعيد، ورئيسا وزراء ووزراء سابقون ورجال أعمال استفادوا من قربهم من الرئاسة للحصول على امتيازات غير مستحقّة.

المصدر: موقع الحرة
 

مواضيع ذات صلة

الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء
الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء

تباينت آراء المدونين الموريتانيين بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة، الذي قدمه الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الأربعاء، أمام البرلمان، بين مثمن لمضامينه وبين مشكك في تنفيذ وعوده على أرض الواقع.

وجدد ولد أجاي خلال عرضه لبرنامج حكومته التأكيد على محاربة الفساد، متعهدا بـ"تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب" لافتا إلى أنه "لا تنمية ولا عدل ولا إنصاف مع الفساد، ومن ثم فلا تسامح معه مطلقا".

وجاء في البرنامج أن الحكومة الجديدة ستعمل على "تطوير واستكمال الإطار القانوني لمكافحة الفساد" و"بناء منظومة صفقات عمومية أكثر تحصينا ضد الفساد"، و"توفير الشروط اللازمة لتعزيز الدور الرادع للقضاء في مكافحة الفساد إجمالا وفي منع الإفلات من العقاب".

كما تعهد المسؤول الحكومي بإعادة تأهيل عدد من الشركات العمومية على غرار الشركة الوطنية للكهرباء، وبتحسين جودة الاتصالات والحياة في العاصمة نواكشوط.

اجتماعيا، قال ولد إجاي إن حكومته ستعمل على إطلاق 10 برامج استعجالية من بينها "برنامج استعجالي لتثبيت وخفض ودعم أسعار بعض المواد الأساسية وكذا مراقبة مخزونها في السوق ومنع المضاربة والاحتكار".

كما وعد البرنامج الحكومي بتمكين طلاب التعليم العالي من تأمين صحي وبإطلاق برنامج تجريبي للتكوين والتشغيل الذاتي يتوقع أن يستهدف 1000 شاب وبإطلاق برنامج لفك العزلة عن المناطق النائية ابتداء من نهاية العام الجاري.

سياسيا، وعد ولد أجاي بمراجعة مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب وبإطلاق حوار سياسي قال إنه "سيكون مسؤولا وصريحا وشاملا، ولا يقصي أحدا".

كما وعد بالعمل على تحصين الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي وذلك من خلال "استئصال مختلف عوامل الفرقة والتنافر تحصينا لوحدتنا وانسجامنا وتصحيحا لميزان العدالة والمساواة".

وتابع "نحن شعب واحد، ينصهر كله في وحدة إيمانية وعقدية جامعة، ويوحده التاريخ المشترك وتجمعه القناعة الراسخة بوحدة المصير والمستقبل الواعد"، قبل أن يستدرك بالقول "لكن وبكل صراحة، فإن رواسب عقليات بائدة، وصور نمطية زائفة، وتراتبية وهمية، تعمل باستمرار على إضعاف هذا الانسجام الاجتماعي".

اقتصاديا، تضمن البرنامج الحكومي إطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى والمذرة للدخل، كمشروع الصرف الصحي بالعاصمة ومشروع لتزويد العاصمة ومدن أخرى بالمياه وإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو (شمال) بشبكة ترام واي.

افتراضيا، أشاد مدونون بالبرنامج الحكومي ووصفه بعضهم بـ"المتكامل" و"الواضح" و"الواقعي"، متوقعين أن يحقق الرفاه للمواطنين.

وعقلت النائبة البرلمانية مريم عمارو (حزب الإنصاف الحاكم)، عن البرنامج بالقول "في الحقيقة ما تم عرضه علينا اليوم في قبة البرلمان من طرف معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي كان برنامجا متكاملا وتعهدات منطقية ووعود بانحازات تصب كلها في مصلحة الدولة والمواطن".

وتابعت "ففي كل المجالات قدم معالي الوزير الأول رؤية واضحة ستشكل نهضة بالمعني الحقيقي والحضاري".

وقال عنه المدون عبد الله حرمة الله "شكل إعلان السياسة العامة للحكومة، حدثا أدخل الطمأنينة على حياة أغلبية الشعب الذي زكى مشروع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن ينقل للعالم صورة تليق بثقلنا الحضاري".

وأضاف "قرأ معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، أفكاره، وأضاف من الأدب متعة ومن السياسة ما يكفي للسيطرة على مسار التطبيق الفعلي لمشروع +طموحي للوطن+ لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".

وأشاد آخر بالبرنامج الحكومي ودون "لأول مرة أتابع عرض الوزير الأول لسياسة الحكومة أمام البرلمان كاملا وبشغف ولعلكم مثلي (...) كان البرنامج واقعيا وطموحا في نفس الوقت وأعطى وعودا بالمنجزات وحدد تواريخا لذلك تميزت بقصر المدة كدليل على أنه برنامج أفعال لا أقوال".

في المقابل، شكك آخرون إمكانية تنفيذ وعود برنامج حكومة ولد أجاي على أرض الواقع، مؤكدين أنه لم يختلف عن باقي البرامج الذي قدمها سلفه أمام البرلمان.

وكتب مدون "نفس العبارات، نفس النص الطويل، نفس الوعود، طبعا أقصد خطاب الوزير الأول ولد اجاي".

ودون إبراهيم مبارك "سمعنا خطاب الوزير الأول أمام النواب وكان جيدا. ولكن المشكلة ليست فى التعهدات، بل فى التطبيق على أرض الواقع. نتمنى للوزير الأول التوفيق في مهامه الجديدة".

بدوره تساءل مختار محمد "حكومة ولد أجاي تقوم بعرض برنامجها أمام البرلمان. سؤال إلي يهم الشعب هل سيتم تنفذه أم أنه سبقي حبر على ورق كلعادة".

المصدر: أصوات مغاربية