Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سائح أجنبي في الصحراء الجزائرية
الصحراء الجزائرية

كانت الأميرة عيشوناش الجلابية (ويقال إن اسمها عائشة)، التي أصبحت سلطانة تقرت (جنوب الجزائر) ، تحمل كل ملامح القوة والسلطة والجاه، فقد تربت لتكون قائدة، وخليفة والدها على رأس  إمارة تماسين.

في نهاية هذه القصة التي تمتزج فيها الحقيقة بالأسطورة، يستمر حكم السلطانة عيشوناش لسنوات اختلفت الروايات بشأن عددها بالتحديد.

فالدكتورة أمال عزري تشير في مقال حول قصة عيشوناش إلى أن حكمها دام 7 سنوات (من 1833 إلى 1840)، بينما تشير روايات للأسطورة أن حكمها دام 18 سنة.

تقرت وتماسين

يروي الباحث في الأدب الشعبي، الدكتور بن عيسى عبد الكريم، قصة سلطانة تقرت من منظورها الأسطوري، ويعود في حديثه مع "أصوات مغاربية" إلى مئات السنين، مستحضرا اختطافها من طرف ملك رفض والدها زواجه منها.

يقول الدكتور بن عيسى إن قبيلة بني جلاب، التي تنتمي إليها عيشوناش، كانت مقسمة إلى مجموعتين تكنان العداء لبعضهما، الأولى استقرت في مدينة "تقرت"، والثانية  في منطقة "تماسين".

حصنت كل مجموعة مدينتها درءا للأخطار، ويشير بن عيسى في هذا الإطار إلى أن الحذر كان هو الغالب في العلاقة بين المجموعتين.

"غزوة الحب"

يذكر المتحدث أن المنطقة، التي تبعد بنحو 620 كلم عن الجزائر العاصمة، عُرفت باستخدام المواد المحلية في تشييد البنايات الحصينة، مثل جذوع النخل وخليط الصلصال والرمل، لذلك كان من الصعب اختراق التحصينات التي يحرص قادة كل قبيلة على أن تنجز بدقة.

تربت عيشوناش وفق أعراف القبيلة، لتتولى أرقى المناصب في إمارة والدها الذي كان يهيّئها للقيادة، لدرجة أنه تجاهل طلب ملك تقرت الزواج بها.

وتشير روايات إلى أن أمير تماسين لم يكتف برفض طلب ملك تقرت بل إنه ازدراه وحط من قدره، ونتيجة لذلك أعد ملك تقرت العدة من الرجال والعتاد لغزو تماسين، وبالفعل، تمكن الملك من اقتحام الإمارة وفي فجر اليوم الموالي كانت عيشوناش أسيرته. 

أسر عيشوناش

حسب بن عيسى فإن أسر عيشوناش "لم يكن انتقاما من والدها الذي أهان الملك، بقدر ماكان حبا من صاحب تقرت لها"، وأيضا رسالة منه بكونه "هو من يقدر على حمايتها، وليس والدها".

حاول الملك التقرب من الأميرة وإرضاءها ولذلك عرض عليها الفهد الذي اصطاده رجاله، وقدم لها الذهب، لكنها لم تستجب لعروضه وظلت ترفض الحديث إليه، وحين تكلمت في الأخير طلبت رؤية والدها. 

عللت الأميرة طلبها بأعراف القبيلة التي تمنعها من الزواج دون أن تقنع والدها وتحصل على موافقته ورضاه.

وافق الملك على هذا الشرط كما وافق على طلبها المكوث في الطابق السفلي من القصر، حيث كانت ترسل إلى والدها في كل يوم ولمدة شهر قافلة من الطعام "عربونا على طاعتها وطلبا لرضاه" حسب ما أقنعت به الملك. 

حيلة الأميرة

ولكن عيشوناش كانت تضع البارود الموجود في مخازن القصر في الأطباق التي كانت تنقلها القوافل إلى والدها، وظلت كذلك إلى أن فرغت المخازن، فأرسلت في طلب والدها الذي اقتحم أسوار مملكة تقرت.

حاربت عيشوناش إلى جانب والدها وجيشه، فهزمت جيوش الأمير في "واد ريغ".

تؤكد الروايات أن ملك تقرت مات من شدة الصدمة والذهول، بعد أن علم باختفاء الذخيرة ونقلها لغريمه والد عيشوناش.

تولت عيشوناش الحكم بعد أن استولت على تقرت، وبعد وفاتها دفنت في مقبرة الملوك بين أفراد عائلتها غرب المدينة. 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

حادثة سير (صورة رمزية)
حادثة سير (صورة رمزية)

طالب جزائريون، أمس الثلاثاء على منصات التواصل الاجتماعي، بحلول "عاجلة" لوقف حوادث المرور بمنحدر الجباحية بالطريق السريع شرق غرب الذي يحصد عشرات الضحايا سنويا، على خلفية إعلان السلطات عن اجتماع بولاية البويرة (شرق) لبحث أسبابها.

وأفاد بلاغ، صادر الثلاثاء عن مركز الإعلام وتنسيق المرور للدرك الجزائري، أنه تم عقد اجتماع عمل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة "بحضور مختلف الفاعلين القائمين على السلامة المرورية، من أجل دراسة الأسباب المؤدية إلى وقوع حوادث المرور عبر منحدر الجباحية، وإيجاد الحلول الممكنة للتقليل من هذه الحوادث".

#اجتماعات | #منحدر_جباحية بالطريق السيار شرق غرب. ☑️تم مساء أمس عقد إجتماع عمل على مستوى مقر مديرية الأشغال العمومية...

Publiée par ‎طريقي Tariki‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وخلال الاجتماع تمت "مناقشة أسباب الحوادث المتكررة، والتي تمثلت أساسا في "الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل والتي تؤثر على نظام الكبح وتسبب اهتراء الطريق وفواصل الجسور، وكذا عدم احترام إشارات المرور من طرف مستعملي الطريق، وتجاوز السرعة المسموحة، والتجاوز الممنوع والمناورات الخطيرة".

وطلب المجتمعون من مستعملي الطريق "تخفيض السرعة بهذا المقطع مع احترام الحمولة المرخص بها قانونيا لمركبات الوزن الثقيل".

و"الجباحية" منحدر طرقي خطير يقع على تراب بلدية الجباحية ولاية البويرة على الطريق السريع شرق غرب، عرف بكثرة حوادثه المميتة التي أثارت جدلا واسعا في الجزائر.

وسجل المحور الطرقي 47 حادث مرور خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024، وأدى إلى وفاة 11 شخصا وإصابة 64 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أعلنت عنه مديرية الأشغال العمومية لولاية البويرة مؤخرا، التي ذكرت في بيان لها، أن الكثافة المرورية على مستوى هذا المنحدر بلغت 73 ألف مركبة يوميا من بينها 19.4% من مركبات الوزن الثقيل.

وتفاعلا مع زيادة حوادث المرور بهذا المقطع كتب نور الدين بوسنان عن "حادث آخر بعد الحوادث الكثيرة والمتعددة في منحدر الموت الجباحية التي أصبحت رائحته لا تغادره"، مرفقا منشوره بصورة  لحادث  بالمنحدر، وتحت عنوان "طريق الموت" كتب متسائلا إلى "متى تستمر الحوادث؟".

وأشار المتابع إلى أنه "من الضروري إيجاد حل سريع وفي أقرب وقت"، مقترحا "شق طريق آخر ذو مسلكين أو ثلاثة مسالك على المنحدر، ثم فصل الأروقة عن بعضها لتصبح ستة، كل رواق يحدد من يسير عليه بداية من النفق إلى غاية نهاية المنحدر".

لازم حل في أقرب الآجال... عاجلا. منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة...طريق الموت.

Publiée par Belaidi Ahmed sur Mardi 3 septembre 2024

وبنفس لهجة الإلحاح دوّن بلعيدي أحمد "لازم (ضروري) حل في أقرب الآجال"، واصفا منحدر الجباحية بإقليم ولاية البويرة بـ "طريق الموت".

#الجباحية ولاية البويرة ... حادث مرور تسلسلي لعدة مركبات بالطريق السير قرب النفق. #الجباحية أصبح طريق الموت و كابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي .يجب معرفة الأسباب وإيجاد حلول

Publiée par ‎سيدي الربيع نيوز Sidi Erabie News‎ sur Mardi 3 septembre 2024

وبالصور كتبت إحدى الصفحات عن حادث في منحدر الجباحية لعدة مركبات بالطريق السيار قرب النفق، مضيفة أن المنحدر "أصبح طريق الموت وكابوس السائقين بسبب الحوادث المميتة وبشكل يومي"، وخلصت إلى المطالبة بـ"معرفة الأسباب وإيجاد حلول".

وتسجل طرقات الجزائر حصيلة سنوية ثقيلة من حيث عدد حوادث المرور وضحاياها، تكلف سنويا نحو 736 مليون دولار، بحسب المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات.

 

المصدر: أصوات مغاربية