Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسجد علي بتشين بالجزائر العاصمة
مسجد علي بتشين بالجزائر العاصمة

لا يزال مسجد "علي بتشين" في العاصمة الجزائرية، يقف شامخا وشاهدا منذ قرون على قصة تبدو تفاصيلها أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، قصة بحار إيطالي دخل الجزائر أسيرا وصار قائدا بحريا وزوجا لأميرة. 

هذه القصة الفريدة كانت مصدر إلهام للكاتب الإيطالي  ريكاردو نيكولاي الذي أصدر عام 2015 رواية بعنوان "علي بتشين.. من أجل حب أميرة"، والتي تحولت  إلى مسرحية أخرجها الكاتب نفسه، وعرضها في الجزائر العاصمة سنة 2018.

من يكون البحار علي بتشين؟

هو قرصان إيطالي كان اسمه "ألبيريكو بيتشينيني"، تم أسره من قبل البحرية الجزائرية في القرن السادس عشر وتحديدا عام 1578.

أصبح ألبيريكو مع مرور الوقت رفيقا دائما للقائد فتح الله بن خوجة بن بيري الذي كان يملك عدة سفن بحرية. 

في سنة 1599م اعتنق بيتشينيني الإسلام على يد القائد فتح الله بن خوجة بن بيري وصار اسمه فيما بعد علي بتشين.

لم تمنعه أصوله من تولي قيادة سفن جزائرية تابعة للبحرية التي عرفت بقوتها وسيطرتها على المتوسط، خلال الفترة مابين 1630 و1646 عندما تقلد رتبة"رايس" في البحرية.

قصة حبه للأميرة لالاهم

تشير رواية "حب علي بتشين للأميرة لالاهم"، التي تحولت إلى مسرحية، إلى وقوع الرايس علي في حب الأميرة الأمازيغية " لالاهم"، ابنة سلطان مملكة كوكو بمنطقة القبائل.

تقدم البحار الإيطالي طالبا الزواج من الأميرة لالاهم عارضا عليها مهرا ثمينا، ولكن الأميرة رفضت كل الهدايا التي قدمها لها، واشترطت عليه أن يكون مهرها عبارة عن مسجد يبنيه.

وافق علي بتشين على الشرط وقام ببناء مسجد في العاصمة الجزائر، وبعد ذلك تم الزواج بينه وبين الأميرة لالاهم.

ويشير الكاتب الإيطالي، ريكاردو نيكولاي، في كتابه حول علي بتشين إلى أن زواجه من "لالاهم" أثمر عن إنجاب الطفل شلبي.

النهاية المأساوية 

في ذلك الوقت كانت العلاقة بين مملكة كوكو بقيادة أحمد ولد القاضي والعثمانيين متوترة، بسبب تمرد منطقة القبائل على الحكم العثماني.

فقد تأسست مملكة كوكو عند سفوح جبال جرجرة شمال شرق الجزائر سنة 1510، وامتد تواجدها إلى 1730، خارج سيطرة العثمانيين.

انضم بتشين إلى ملك "كوكو" في تمرده ضد الحكم العثماني، وقد كان له دور بارز في ذلك الإطار، وهو ما دفع السلطان العثماني إلى إرسال فرقة للقضاء عليه.

فشل العثمانيون في القضاء على بتشين أول مرة، ولكنه لم يسلم من المحاولة الثانية حيث توفي عام 1645 مقتولا بالسم الذي تم وضعه في قهوته. 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عبد القادر بن قرينة
عبد القادر بن قرينة خلال تجمع انتخابي لصالح المترشح الحر الرئيس عبد المجيد تبون

أثار رئيس حركة البناء الوطني (إسلامية) عبد القادر بن قرينة، موجة سخرية وسخط على شبكات التواصل الاجتماعي بالجزائر، خلال جولته في البلاد لتنشيط الحملة الانتخابية للرئيس المترشح عبد المجيد تبون، وهذا بعدما كان منافسا له في رئاسيات ديسمبر 2019.

وبدا بن قرينة خلال الحملة الانتخابية وهو يجوب الأسواق ويركب الحافلات ويوزّع صور الرئيس تبون ويدعو للتصويت عليه، كما ظهر في فيديو آخر وهو يتزحلق مع الأطفال في فضاء مخصص للألعاب، وكانت طريقة لباسه أيضا محلّ سخرية.

 

وتشارك ناشطون فيديو للسياسي الجزائري وهو يتزحلق إلى جانب طفل صغير، ودوّنت إحدى الصفحات على فيسبوك " هنا سأصمت قليلا. بن قرينة يتزحلق في مستغانم (غرب) ويصرح خلّي القزانات يهدرو (دع قارئات الفنجان يتحدثن).. في إشارة إلى وسائل الإعلام."

وأضاف صاحب التدوينة متسائلا "هل هذه هي الحملة الانتخابية، وهل هذه اللقطة تستحق كل هذا الحضور الإعلامي ووضع الميكروفونات، وكأنه تصريح مهم.. لا حول ولا قوة إلا بالله".

ودوّن الناشط الشاب حمزة لعريبي على حسابه في فيسبوك "اليوم تيقّنت تماما بأن بن قرينة يريد تمييع الممارسة السياسية عموما، وإظهار الانتخابات على وجه الخصوص على أنها كرنفال."

وأضاف "إن لم تتبرأ المديرية العامة للحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد المجيد تبون من تصرفات بن قرينة، أو تعلن استنكارها على الأقل، فإن بن قرينة لوحده قد يتسبب في امتناع شريحة واسعة من الجزائريين عن الانتخاب".

 

وأثار بن قرينة سخرية أخرى، عندما قال مخاطبا أحد المواطنين "الجزائريون الذين يتقاضون 3 مليون سنتيم أو 4 مليون سنتيم أفضل من الذي يتقاضى 3500 يورو في سويسرا، بالنظر للتكاليف المرتفعة للحياة في الخارج!"

وتعرّض السياسي الإسلامي لموقف محرج في جولته بمدينة عين الدفلى (غرب)، الجمعة، فبينما كان يخاطب مواطنين جالسين في مقهى بادرهُ أحدهم: لماذا لم تترشح ضد تبون هذه المرة مثلما فعلت سابقا!؟ كان يجب أن تترشح ضده وتواصل مسارك"، وأصيب بن قرينة بالحرج وحاول عبثا الدفاع عن موقفه.

 

أما الموقف الأكثر سخرية فكان عندما صعد بن قرينة على متن حافلة، وراح يوزّع صور الرئيس تبون ويطلب من أشخاص كبار في السن أن لا ينسوا موعد السابع سبتمبر، يقصد التصويت يوم الانتخابات لصالح مرشّحه.

وتفاعل ناشطون بكثرة مع هذا الموقف، فدوّن عدنان بن غنزات على حسابه في فيسبوك "والله فكرني في فيلم "كرنفال في دشرة" وهو فيلم ساخر ينتقد الأوضاع السياسية في البلاد في التسعينيات بسخرية، ولقي رواجا كبيرا.

 

جدير بالذكر أن صف الإسلاميين انشطر في هذه الانتخابات، بين من ترشح للمنافسة على كرسي الحكم، مثل حركة مجتمع السلم التي تقدمت بمرشحها عبد العالي حساني شريف وساندته حركة النهضة (إسلامية)، وبين من اختار مساندة الرئيس تبون وهو ما فعلته حركة البناء الوطني.

المصدر: أصوات مغاربية