سياح في سيدي بوزيد التونسية سنة 2017 | Source: Shutterstock

تراجعت نسبة السياح الوافدين إلى الدول المغاربية بشكل ملحوظ في 2020 بفعل تدابير الإغلاق التي صاحبت انتشار جائحة فيروس كورونا منذ نهاية 2019.

ويعتبر المغرب وتونس، أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، بينما تسعى الجزائر إلى الاستثمار في القطاع لتنويع مصادر دخلها الذي يعتمد بالدرجة الأولى على المحروقات.

وتراجعت إيرادات السياحة في المغرب بنسبة 53.8 في المئة في 2020 بعد زيادة قدرت في 2019 بنحو 7.8 في المئة.

وأعلنت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، الإثنين، عن خسارة 4.77 مليار دولار.

وأشار بيان  المديرية إلى "تباطؤ كبير في وتيرة القطاع في الربع الرابع من عام 2020" والتي بلغت -46.1 في المئة.

بينما كشفت وزارة السياحة والصناعات التقليدية التونسية عن انخفاض بنسبة 80 في المئة في عدد زوار تونس في 2020 مقارنة بعام 2019، أي أن عدد السياح الوافدين لم يتجاوز المليونين. 

ولم تتعد عائدات السياحة 732 مليون دولار ، مقارنة بنحو 1.94 مليار دولار في 2019.

تونس.. تأخر اللقاح يزيد المتاعب 

في عام 2019، استقبلت تونس رقما قياسيا قدره 9.5 مليون زائر، ومع ذلك، أثرت جائحة  كورونا على العديد من الوجهات السياحية خلال عام 2020 الذي كان عصيبا على القطاع في العالم بأسره.

وتعليقا على ذلك، توقع رئيس المرصد التونسي للسياحة عفيف كشك أن يواجه القطاع تحديات مماثلة هذا العام.

وأضاف أن الوصول المبكر للقاحات إلى وجهات سياحية أخرى ستكون له عواقب وخيمة على القطاع في تونس.

وتم تأجيل وصول الشحنة الأولى من اللقاحات إلى تونس.

وأعرب كشك عن أسفه لخسارة البلاد قدرا كبيرا من زوارها الأوروبيين. 

وقال "في هذه الحالة، قد تعتمد تونس على السوق المحلية إلى جانب الأسواق الجزائرية والليبية".
كما أن رئيس الاتحاد التونسي للفنادق خالد الفخفاخ، قال إن أزمة السياحة ستستمر على الأرجح خلال النصف الثاني من عام 2021.

وكشف الفخفاخ في بيان عن إغلاق ما يصل إلى 90 في المئة من المؤسسات السياحية.

واستأنفت 10 في المائة فقط من الفنادق التونسية عملها بمعدل تشغيل ضعيف.

المغرب.. تواصل التراجع رغم تخفيف القيود

انخفض حجم السياح الوافدين إلى المغرب بنسبة 78.9 في المئة في نهاية نوفمبر 2020 مقارنة بزيادة قدرها 5.3 في المئة خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2019.

كما انخفض عدد الإقامات بنسبة 72.3 في المئة بعد زيادة أولية بنسبة 5.2 في المئة.

وأعلن المغرب حالة الطوارئ منتصف مارس الماضي، وعلق جميع الرحلات البحرية والجوية والبرية الدولية للحد من انتشار الوباء.

بعدها، سارع لتخفيف قيود السفر في يوليو الماضي، حيث أعلنت شركة النقل الوطنية في البلاد عن برنامج خاص للمغاربة الذين يعيشون في الخارج، والمقيمين الذين تقطعت بهم السبل والسياح، فضلا عن شركات الأعمال.

لكن مع انتشار السلالات الجديدة ، قررت الحكومة المغربية تعليق الرحلات الجوية مع خمس دول، بما في ذلك تركيا وسويسرا وهولندا.

يُشار إلى أن أحدث البيانات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) كشفت أن السياحة العالمية عانت من أسوأ عام لها على الإطلاق في عام 2020، حيث انخفض عدد الوافدين الدوليين بنسبة 74 في المئة.

وذكر أحدث تقرير لمنظمة السياحة العالمية أن الانهيار في السفر الدولي يمثل خسارة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار من عائدات التصدير، أو أكثر من 11 ضعفا للخسائر المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية لعام 2009.

ووفقا للمنظمة، انخفض تدفق السياح بنسبة 74 في المئة في عام 2020، بينما تبين أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأكثر تضررا من الوباء.

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انخفاضا بنسبة 75 في المئة في عدد السياح الوافدين، تليها منطقة اليورو بـ70 في المئة ثم الأميركيتان بـ69 في المئة.