Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Young mothers and pregnant women sit in the "Basma" protection unit in Casablanca on May 25, 2010. The "Basma" protection unit…
أمهات عازبات في مركز رعاية بالمغرب - 2010

ما تزال قضية الأمهات العازبات تثير الجدل في كثير من الدول العربية، وضمنها المغاربية، كلما استجد جديد في الملف أو وردت تصريحات بخصوصه.

الجدل تجدد مرة أخرى إثر مقابلة مشتركة جمعت مدير عام الأحوال المدنية في سوريا، أحمد رحال، بالمحامي أحمد الخير، بعدما تم التطرق إلى حالة الزواج المختلط بين مسلمة ومسيحي، واعتبار الزواج باطلاً حتى لو عقد خارج البلاد، مع إمكانية تسجيل المولود على اسم والدته في السجلات الرسمية.
 
وقال رحال، في حديث إذاعي، إنّ "الزواج بين مسيحي ومسلمة يعتبر باطلا، ولا يتم تسجيله بالمحاكم لاعتباره مخالفاً للقوانين السورية"، مضيفاً أنّه "حتى لو تم إبرام عقد الزواج في الخارج، فلا يمنح الصيغة التنفيذية محليّاً".
 
ورداً على سؤال حول مصير المولود من زواج مختلط، كرر رحال قوله بأنّ "هذا الزواج يعتبر باطلاً وفقاً للقانون".
 
وفي المقابلة نفسها، أشار المحامي السوري إلى "إمكانية تسجيل الطفل على اسم والدته إذا كان الزوج مسيحياً".

هذه النقاش يتقاطع في كثير من الجوانب مع نقاشات مماثلة حول وضعية الأمهات العازبات في دول مغاربية، على غرار تونس والمغرب.

تونس 

وفي هذا السياق، أوضحت المحامية التونسية، صابرين وسلاتي، أنّ "القانون التونسي لا يعترف للأم العزباء بأي حقوق ذاتية تجاه الأب البيولوجي لمولودها لعدم قيام علاقة زواج شرعية بينهما، ولكنها تستطيع المطالبة بحقوق ابنها بعد إثبات نسبِه على أساس القانون عدد 75 المؤرخ في 28 أكتوبر 1998 والمتعلق بإسناد لقب عائد للأطفال المهملين أو مجهولي النسب".
 
وأضافت وسلاتي، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "المولود خارج إطار الزواج يتمتع بكافة حقوقه تجاه أمه وقرابتها تطبيقاً للفصل 152 من مجلة الأحوال الشخصية، وهو النص الوحيد الذي يخص الأم العزباء في تونس، وعلى أساسه تستطيع المطالبة بنفقة الطفل متى أثبت نسب الأب".
 
وأشارت إلى أنّ "عام 2019 شهدت تونس حوالي 2000 حالة ولادة خارج إطار الزواج، ولكن هذا الرقم لا يعكس الواقع الحقيقي لأن العديد من الأمهات العازبات تخترن التكتم خوفاً من نظرة المجتمع".
 
وقالت: "بالرغم من تطور القوانين لحماية الأمهات العازبات، إلا أنّ هذه الفئة تعيش واقعاً مريراً حددت ملامحه نظرة مجتمع لا يرحم ولا يتقبل أمومة بلا زواج"، لافتةً إلى أنّ "المولود من أم عزباء لا يحق له التركة عند حصر الإرث".

 

المغرب

أما في المغرب، تسمح القوانين للأم العزباء تسجيل المولود على نسبها، دون إمكانية استحصالها على دفتر العائلة (سجل الحالة المدنية لأبنائها)، إلا أنّه سجل استثناء عام 2017 إذ أقر رئيس المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بإمكانية الاستحصال على السجل دون أي قيود.
 
وهنا قالت الناشطة المغربية، عائشة الشنا، حينها لموقع "الحرة"، إنّ "إعطاء القضاء الاستعجالي المغربي الحق لأم عازبة بالحصول على دفتر عائلي صادر عن الحالة المدنية المكلفة بالسجلات العائلية في البلاد خطوة إيجابية".
 
الشنا، وهي ناشطة في مجال حقوق الأمهات العازبات والأطفال غير المعترف بهم في المغرب، أكدت أن "الانتصار الحقيقي للأم العازبة هو جعل الآباء البيولوجيين يعترفون بأبنائهم بطريقة علمية وبقرار من القضاء"، داعية إلى التعامل مع الأمهات العازبات بـ"إنسانية أكثر".

 


المصدر: عن موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية