Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

أتزيلي: يمكن لليهود المغاربة في إسرائيل أن يكونوا جسرا لتفاهم أفضل

الشيخ اليوسي
06 مارس 2021

قال أستاذ السياسات الدولية بالجامعة الأميركية، بواز أتزيلي، إنه يمكن للدول العربية التي لها "علاقات جيدة" مع إسرائيل أن تكون بمثابة جسر وميسر لاتفاق سلام شامل يضم الفلسطينيين.

وذكر أتزيلي، في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن للجاليات اليهودية في البلدان المغاربية تقاليد عريقة وغنية، ويشكل أسلاف المهاجرين من هذه المجتمعات، خصوصا من المغرب، جزءا كبيرا من السكان اليهود في إسرائيل.

وأضاف أتزيلي إنه يمكن لهذه العلاقات الثقافية، إذا بنيت على الاحترام والتقدير المتبادلين، أن تشكل جسرا لتفاهم وقبول أفضل.

نص المقابلة:

بواز أتزيلي

يحتفل المغرب بالمكون اليهودي في ثقافته، ويعتبره في دستوره أحد روافد الهوية المغربية، واستمر الحضور اليهودي في المنطقة لقرون، ما هي مساهمة اليهود في ثقافة دول شمال أفريقيا بشكل عام؟

للجاليات اليهودية في البلدان المغاربية تقاليد عريقة وغنية، ويشكل أسلاف المهاجرين من هذه المجتمعات، خصوصا من المغرب، جزءا كبيرا من السكان اليهود في إسرائيل. يمكن لهذه العلاقات الثقافية، إذا بنيت على الاحترام والتقدير المتبادلين، أن تشكل جسرا لتفاهم وقبول أفضل.

استأنف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، خلال ديسمبر الماضي، في سياق شهد تطبيع ثلاث دول عربية لعلاقاتها مع تل أبيب، كيف تقيم الخطوة التي أقدمت عليها الرباط؟

من حيث المبدأ، كل اتفاق سلام وإقامة علاقات دبلوماسية يعد أمرا جيدا، لكن ذلك لا يعني في حد ذاته أن الدول الموقعة على الاتفاقية تتفق على كل شيء.

تطبيع العلاقات يمكن أن يخلق مساحة أكبر للحوار والتفاهم وتقليل الكراهية.

ومع ذلك، فإن هناك قيودا للاتفاقية المغربية الإسرائيلية، كما أن لها جانبا إشكاليا، يرتبط باعتراف إدارة ترمب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، بالطبع، هذا موضوع معقد للغاية، ولم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس بايدن سينقض هذا الاعتراف أم لا.

في هذا السياق، هل تعتقد أن دولا مغاربية أخرى قد تطبع علاقاتها مع إسرائيل؟

لا أعتقد أن دولا مغاربية أخرى ستبرم مثل هذه الاتفاقيات مع إسرائيل في المستقبل القريب، أو قبل أن يكون هناك اتفاق سلام أكثر شمولا يضم الفلسطينيين. الجزائر تعارض بشدة بالطبع هذه العلاقة، وعلى الرغم من أن تونس أقل حدة، إلا أنها قالت أيضا إنها لن تتبع المغرب في هذا الشأن. 

أما بالنسبة لليبيا، فإنها في خضم حرب أهلية ولن يكون لديها القدرة أو الحافز للشروع في مبادرات علاقات دولية كبرى من هذا القبيل.

كيف تساهم هذه الاتفاقيات في السلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

على الأقل في المدى القصير، تكون المساهمة في السلام الشامل هامشية، إذ لم تخض أي دولة من الدول التي عقدت اتفاقات سلام مع إسرائيل حربا ضدها، ولا تشترك معها في الحدود أو لها أسباب جيوسياسية خاصة ليكونوا أعداء. نتذكر أيضا أن لإسرائيل بالفعل اتفاقيتي سلام مع مصر والأردن، هذه الاتفاقات الأخيرة ليس لها آثار قصيرة المدى على أهم نزاعين لإسرائيل، سواء مع الفلسطينيين أو مع حزب الله في لبنان وداعميه الإيرانيين.

وماذا على المدى البعيد؟

أعتقد أن هذه الاتفاقيات يمكن أن تكون لها آثار إيجابية: فإسرائيل، بكل قوتها العسكرية، مدفوعة إلى حد كبير بالخوف من العزلة والإقصاء في الشرق الأوسط، إذ أن هذه العزلة لم تساعد في دعم السلام بالمنطقة، بل كان العكس.

من المحتمل أن تساعد هذه الاتفاقات أيضا على تخفيف حدة التوتر وقبول إسرائيل كدولة شرعية في الشرق الأوسط على المدى الطويل، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب تحقيق سلام حقيقي يخفف التوترات.

إذا تحقق ذلك، يمكن للدول العربية التي لها علاقات جيدة مع إسرائيل أن تكون بمثابة جسر وميسر لاتفاق سلام شامل يضم الفلسطينيين، لكن لا أعتقد أن هذا ممكن مع الحكومة الحالية في إسرائيل، مع إمكانية حدوث ذلك على المدى الطويل.

تم توقيع أربع اتفاقيات سلام بين الدول العربية وإسرائيل خلال الإدارة السابقة. برأيك ، هل ستعمل إدارة بايدن على اتفاقيات مماثلة؟

العلاقات الإسرائيلية العربية ليست، على الأقل في الوقت الحالي، أولوية كبيرة على أجندة إدارة بايدن بالنظر إلى انشغالها بالاتفاق النووي الإيراني والعلاقات مع الصين وإصلاح التحالفات الأميركية. 

وإلى جانب ذلك، لا توجد دول كثيرة مرشحة لتوسيع هذه الدائرة، عدا عمان، ولا أعتقد أن المملكة العربية السعودية ستكون على استعداد لاتخاذ هذه الخطوة في أي وقت قريب.

إذا جاءت مبادرة سلام من إدارة بايدن لاحقا، فأعتقد أنها قد تكون حول سلام إقليمي شامل، بما في ذلك السلام الإسرائيلي الفلسطيني، بدلا من اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى، فالصراع الأساسي لإسرائيل هو مع جيرانها.

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
Cheikh Lioussi

مواضيع ذات صلة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أثارت تصريحات لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، توعد فيها بوضع مواد في القانون الجنائي تجرم التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة ونقاشا بين أطراف أبدت مساندها وأخرى تخوفت من تداعياتها على حرية الرأي والتعبير.

وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية، إن وزارته تعتزم إصدار نصوص ضمن القانون الجنائي لوقف ما سماه بـ"فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض هذه النصوص أقرت عقوبات سجنية تصل لسنوات.

وأضاف "لا بد من وقف هذه الفوضى من تشهير وتصوير غير مشروع في تيك توك والتشهير بالأشخاص والوزراء في اليوتيوب، إنه اعتداء على حياة الأفراد. سنشتغل أكثر على هذا المجال، وسنوسّع دائرة التجريم".

وسبق للمسؤول المغربي أن توعد في أكثر من مرة بـ"ضبط فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، ووصف في مايو الماضي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) هذه المنصات بـ"أكبر عدو لحقوق الإنسان".

وأوضح وهبي حينها أن هذه الشبكات "تطرح مشكلا كبيرا في ما يخص التحرش بشتى أنواعه سواء تعلق الأمر بالنساء أو الرجال بالإضافة إلى الابتزاز والتشهير".

وأثارت تصريحات المسؤول المغربي جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث رأى فيها مدونون تهديدا لحرية الرأي والتعبير و"تكميما للأفواه".

وكتب محمد واموسي "يقول وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه بصدد وضع قوانين لمحاربة انتشار 'التفاهة' و'صحافة الأعراض'، وهذا يبدو كأنه استجابة لمطلب شعبي من أجل إعلام راقٍ وموضوعي".

وتابع "لكن المفاجأة أنه بعد ذلك يضيف أن القوانين ستستهدف معاقبة منتقدي الوزراء. يعني، الحكاية ليست كما تبدو، فالهدف ليس فقط محاربة التفاهة بل ربما تكميم الأفواه التي تزعج "الحكومة".

وتفاعل المدون والناشط الحقوقي رضا الطاوجني، وهو مدون غادر مؤخرا أسوار السجن بعفو ملكي، مع تصريحات المسؤول المغربي وكتب "أيها المغاربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي يتوعدكم بتكميم أفواهكم والزج بكم في سجون المملكة".

وأضاف "يضربون عرض الحائط كل التوجهات الملكية ويحاولون إرجاع المغرب لسنوات الجمر والرصاص والقمع".

في المقابل، أيد مدونون تشديد العقوبات في القانون الجنائي "حماية لخصوصية المغاربة وللفوضى منصات التواصل الاجتماعي"، وفق زعمهم.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب سجلت، في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18٪، بينما ذكر تقرير للمندوبية السامية للتخطط (مؤسسة رسمية) صدر، خلال مارس من العام الماضي، أن قرابة 1.5 مليون امرأة تعرضن للعنف الإلكتروني إما بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

وتضمن القانون الجنائي مجموعة من الفصول الزجرية التي أقرت عقوبات في حق منتهكي خصوصية الأفراد.

وجاء في الفصل 447 أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 (200 دولار) إلى 20.000 درهم (2000 دولار)، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية