Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

الصديقي: الأحزاب الإسلامية والعلمانية المغاربية استفادت من تمثيلية المرأة

20 مارس 2021
  • قالت الباحثة المغربية المتخصصة في اللسانيات ودراسات النوع الاجتماعي، فاطمة الصديقي، إن أبرز تحد تواجهه البلدان المغاربية هو "تحدي التطرف"، خاصة الأفكار التي تحملها جماعات مثل "داعش". وأوضحت الصديقي، في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، بأن المرأة في المغرب الكبير "تمكنت من تأنيث المجتمع المدني بشكل حقيقي والمجالات العامة بشكل عام"، مشيرة إلى أن الأحزاب السياسية، سواء الإسلامية أو العلمانية، استفادت من انخراط النساء في العمل السياسي.

نص المقابلة: 

ما هي برأيك، أبرز التحديات التي  تواجهها النساء في البلدان المغاربية اليوم؟

 تواجه البلدان المغاربية تحديات خطيرة، وأبرزها هو الفكر المتطرف خاصة داعش. على الرغم من أن هذا النوع من التطرف بدأ في العراق وسوريا، إلا أن الجزء الأكبر من الشباب الذين انضموا إلى القاعدة وداعش جاءوا من المغرب.

 كيف تقيمين إذن مشاركة المرأة في السياسة بالمنطقة المغاربية؟

تحتل المرأة في شمال أفريقيا، وخاصة في المغرب، موقع الصدارة في العالم العربي من حيث الحقوق الدستورية، وقد تفاعلت النساء المغاربيات في فترة ما بعد الاستعمار مع النظام الأبوي بطريقتين مترابطتين رئيسيتين: الدعوة لتعليم المرأة والمطالبة بإصلاحات قانون الأسرة. ثم ربط تعليم المرأة بالتطور الشخصي والاستقلال الاقتصادي وإصلاحات قانون الأسرة بحقوق الحماية القانونية داخل المنزل وخارجه. وقد أدى المزيج شبه المنهجي لردود الفعل هذه إلى وضع حقوق النساء في قلب مشاريع الحداثة في دولهن. 

هل الحديث هنا عن جميع البلدان المغاربية؟

 لدى  المغرب وتونس والجزائر  تقريبا نفس عدد النساء في البرلمان، وقد تمكنت النساء في الواقع من تأنيث المجتمع المدني بشكل حقيقي والمجالات العامة بشكل عام.

وقد ظهرت الإصلاحات في قوانين الأسرة عبر هذه البلدان بشكل متزامن تقريبا، حيث أدخل المغرب إصلاحات قانونية كبيرة على قانون الأسرة عام 2005 ، وتبنى قانون الجنسية الذي يمكن للمرأة بموجبه نقل جنسيتها إلى أطفالها إذا تزوجت من غير المسلم، علاوة على ذلك، ظهرت قوانين ضد التحرش الجنسي في دول المغرب والجزائر وتونس بين عامي 2005 و 2011 وصدرت قوانين شاملة تحظر العنف ضد المرأة. وقد ساهم في وتيرة هذه الإصلاحات تشابه الأنظمة القانونية في هذه البلدان، كما تستفيد جميع الأحزاب السياسية، سواء العلمانية أو الإسلامية من التمثيلية السياسية للمرأة.

هل تعتقدين أن الحكومات المحلية تقوم بعمل كاف لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة؟

ساهمت الحكومات في إصدار قوانين مهمة تحمي المرأة، ففي المغرب، على سبيل المثال، صدر قانون يضمن حق السلاليات في الأرض بالمناطق الريفية وشبه الحضرية.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى الكثير، فقد تراجع مثلا عدد المقاعد المخصصة للنساء في البرلمان الجزائري من 31.6٪ في عام 2012 إلى 26٪ في عام 2020،  وكانت هناك حملة ضد جرائم قتل استهدفت النساء،  وهذا يدفع المزيد من النساء والشباب إلى الشوارع . 

أما في المغرب، فهناك ضعف للإرادة السياسية من جانب الإسلاميين لتطبيق مواد الدستور الجديد، والتي تحمي المرأة، مثل المادة 19 التي تضمن المساواة والحرية في السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة. كما لم تحل بعد قضية المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

وقد تفاقمت هذه القضايا بسبب وباء كورونا، كما ازدادت وتيرة العنف ضد المرأة.

لنتحدث قليلا عن الديمقراطية في المنطقة، حيث كتبت كثيرا في هذا المجال، برأيك، ما هي عيوب التحول الديمقراطي في منطقة شمال Hفريقيا بشكل عام؟

لا يزال الانتقال الديمقراطي يمثل تحديا حقيقيا في شمال Hفريقيا، إذ أن الصورة العامة قاتمة: انتقال ديمقراطي هش في تونس، وسلطوية في مصر بالإضافة إلى حرب أهلية في ليبيا. ويفسر ذلك بكون الانتقال السياسي لا يرافقه انتقال اقتصادي،  ما ترتب عنه ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة، لتكون من بين الأعلى في العالم.

ما هي انعكاسات هذا الوضع؟

 لا تؤثر بطالة الذكور على حياة الذكور فحسب، بل تنعكس على صورتهم الثقافية وما يفكر فيه الناس، وهذه الأمور لها أهمية كبيرة في التركيب الاجتماعي والثقافي لشمال أفريقيا.

إلى جانب ذلك، هناك ضعف للتنسيق بين المؤسسات، فعلى سبيل المثال، يجب تقييم دور الجيش والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وفقا للظروف الخاصة بكل دولة. مثل هذا التنسيق يمكن أن يؤدي إلى تغييرات ثقافية واجتماعية مهمة تخدم الديمقراطية.

تختلف وضعية الديمقراطية وحقوق الإنسان من دولة إلى أخرى في منطقة شمال أفريقيا. برأيك هل تحققت مطالب الشباب بعد الربيع العربي؟

 هذه الانتفاضات خلقت عملية استمرت سنتي 2018 و2019 في السودان والجزائر. لا يزال من الصعب إجراء تقييم دقيق لنتائج انتفاضتي 2010 و2011 وما تلاهما سنتي 2018-2019 في شمال أفريقيا، بالنظر إلى أنها تمثل تحولا هيكليا يحتاج إلى عقود ليتم قياسه. لكن يمكنني القول إنه تمت تلبية بعض مطالب شباب المنطقة.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

إكرام رجب السعيطي. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك
إكرام رجب السعيطي. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك

طالبت منظمة حقوقية السلطات الليبية، الثلاثاء، بكشف مصير إعلامية اعتُقلت منذ نحو شهر في بنغازي، شرق البلاد، بعد أيام من حديث أسرتها عن اعتقالها بتهمة إدارة "صفحات وهمية ضد الجيش".

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا إنه مر 26 يوما على "الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الذي تعرضت له إكرام رجب السعيطي"، مفيدة بأن "غموضا يكتنف مصيرها".

وانقطعت أخبار السعيطي، وهي إعلامية تلفزيونية معروفة في البلاد، منذ الـ18 من سبتمبر بعد اعتقالها من طرف جهاز الأمن الداخلي في بنغازي بعد مغادرتها منزلها.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات الأمنية في بنغازي بـ"الكشف الفوري" عن مصير الإعلامية و"الإفراج عنها دون قيد أو شرط"، مضيفة أنها تحملها "مسؤولية سلامتها وحياتها ومصيرها".

⏹️ #بيـــــــــــان_صحفـــــي 📄:📢 مرّ ( 26 ) يومًا منّذُ الإعتقال التعسّفي، والإختفاء القسري الذي تعرّضت له" الإعلامية...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Tuesday, October 15, 2024

وتابعت "تُجدّد المؤسسة تأكيدها على أن هذه المُمارسات المشينة تُسهم في تقويض سيادة القانون والعدالة وانتهاك حقوق الإنسان والمواطنة، مما يستوجب وقفها وضمان محاسبة المسؤولين عنها".

وتداولت وسائل إعلام محلية، في الأيام الثلاثة الماضية، مقطعا صوتيا لوالدة الإعلامية، أكدت فيه اعتقال ابنتها بتهمة "إدارة صفحات وهمية ضد الجيش".

28 يوم على إختطاف الإعلامية إكرام رجب من قبل الأمن الداخلي، فرع أسامة الدرسي بمدينة بنغازي . #برنامج_دولة_القانون

Posted by ‎الحقوقي ناصر الهواري‎ on Tuesday, October 15, 2024

وكانت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا" قد أدانت بدورها اعتقال الإعلامية وحملت السلطات في شرق البلاد مسؤولية سلامتها.

[English below] رصدت منظمة رصد الجرائم في ليبيا، مساء الأربعاء 18 سبتمبر، الاعتقال التعسفي للصحفية إكرام رجب بعد...

Posted by ‎رصد الجرائم في ليبيا - Libya Crimes Watch‎ on Saturday, September 21, 2024

وقالت المنظمة في بيان صدر عقب اعتقالها، إن أسرتها تعرضت بدورها "للاعتداء" من قبل عناصر من جهاز الأمني الداخلي، مضيفة أنه "تم اقتحام منزلها بقوة السلاح، والاعتداء بالضرب على طفل، وترهيب النساء، والاستيلاء على مقتنيات شخصية تخص الضحية".

"بصحة جيدة"

وفي 21 سبتمبر الماضي، أكد جهاز الأمن الداخلي في بنغازي أن الإعلامية إكرام السعيطي "تتمتع بصحة جيدة"، موضحا أن اعتقالها "جاء وفق أوامر صادرة عن النيابة العامة".

وقبل إكرام السعيطي، سبق لمنظمات حقوقية أن نددت في وقت سابق باعتقال عدد من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان وباغتيال بعضهم، على غرار المحامية حنان البرعصي التي قتلت في نوفمبر 2020 بمدينة بنغازي على يد مسلحين مجهولين.

 

المصدر: أصوات مغاربية