ما الذي جذب هؤلاء النشطاء المغاربة للالتحاق بـ"كلوب هاوس"؟
انتشر الحديث في المغرب، مؤخرا، عن تطبيق "كلوب هاوس" المثير للجدل، والذي يسمح للأعضاء بالانضمام إلى غرف افتراضية لإجراء مناقشات صوتية تشبه إلى حد كبير البث الصوتي المباشر.
يصفه البعض بـ"التطبيق الطبقي"، إذ لا يمكن دخوله إلا من خلال دعوة، ومتوفر فقط لمستعملي جهاز "الآيفون"، كما أن استخدامه اقتصر في بداية إصداره في أبريل 2020، على قائمة من رجال الأعمال ورواد التكنولوجيا والمشاهير.
في المغرب بدأ التطبيق يستقطب العديد من مرتادي الإنترنت والمشاهير الذين تلقوا دعوات للانضمام إليه. فما هي ملاحظاتهم؟ وما الذي يميز هذا التطبيق عن غيره من باقي مواقع التواصل الاجتماعي؟
نادية. حوات: مؤتمر دولي كبير 24/24 ساعة
دخلت نادية حوات، صحافية ومدربة تنمية ذاتية، إلى تطبيق "كلوب هاوس»" منذ حوالي أسبوع تقريبا بناء على دعوة من صديقة لها، "تكلمت بحماس عن المنصة وأكدت أنها تدخل في صميم عملي كمدربة فاعلة في منصات مواقع التواصل، خصوصا أنني على تفاعل مستمر مع الناس". هكذا كانت بداية نادية مع هذه المنصة التي أصبحت تنافس بقوة باقي مواقع التواصل الاجتماعي.
وتسترسل نادية في شرح مميزات هذا التطبيق في حديث مع "أصوات مغاربية" قائلة "ما يعجبني لحدود الساعة هو التنوع، فغرف النقاش تتناول جميع المواضيع، ويوجد تبادل للمعرفة بشكل غزير، وبصراحة الأمر أشبه بمؤتمر دولي كبير 24/24 ساعة. يمكنني إيجاد ندوات مهمة مع أشخاص مؤثرين وناجحين في مجالاتهم، وهو الأمر الذي أعتبره ملهما جدا".
الجيد في التطبيق حسب نادية هو قدرة كل شخص عى خلق غرفة للدردشة حول موضوع معين، وأيضا خلق مجموعة نقاش مع أشخاص يكون الوصول إليهم صعبا عادة.
في الوقت نفسه، تعتبر المتحدثة أن التطبيق "ينطوي على نوع من الطبقية، وهو شيء عادي وموجود في جميع المنصات" بحسب تعبيرها، مؤكدة أن "خصوصية النقاش بالصوت فقط دون كتابة، جعلت المنصة فرصة متميزة للعديد من الأشخاص ممن لا يستطيعون التعبير في أماكن أخرى بحرية".
كريم حجوجي: ليس في متناول الجميع
بالنسبة لكريم حجوجي، فقد كان ينتظر دعوة تمكنه من ولوج هذا التطبيق وذلك منذ علم بوجوده من خلال مواقع أجنبية متخصصة، ليتوصل بها أخيرا يوم 9 مارس الماضي.
ويقول كريم الذي يشتغل كمقاول في مجال البرمجة والإعلام "إن المفيد في التطبيق هو كونه فضاء للنقاش والتعمق في المواضيع المهمة بالنسبة لي سواء الفكرية أو التقنية في تخصصاتي".
ويعدد كريم مميزات هذا التطبيق ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" ومن بينها "القدرة على التواصل بشكل مباشر مع أهل الاختصاص العالميين في أي مجال تريد وهي فرصة تتطلب في الظروف العادية السفر لحضور دورات متخصصة ".
إضافة إلى ذلك يشير كريم إلى ما يعتبرها "أهم ميزة" في هذا التطبيق وهي "أنه ليس في متناول الجميع لذلك فالمحتوى لا يزال راقيا جدا" بحسب تعبيره.
ويبقى "كلوب هاوس" بالنسبة لكريم "فرصة مهمة لمعرفة أهم التطورات والاتجاهات في مجال اهتمامه من خلال غرف النقاش المتنوعة والمتخصصة والتي تتيح طرح الأسئلة والحصول على أجوبة".
ياسين الشرقاوي: يستهلك الكثير من الوقت
التحق صانع المحتوى ياسين الشرقاوي، بالتطبيق الأسبوع الماضي، ويقول "إن ما أعجبني فيه هو إمكانية اختيار أي غرفة مفتوحة للنقاش والدخول مباشرة بدون طلب الإذن لتشارك وتعبر عن رأيك، إذ أن جميع الأشخاص تقريبا محترمون وهدفهم فتح غرف للاستفادة والإفادة".
ويتابع ياسين تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا "قضية الاستفادة تبقى نسبية حسب موضوع الغرفة، فأنا شخصيا أستفيد من غرفة الأستاذ الباحث في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي التي تناقش الدين والحياة والتعايش، واستفدت منه هو بالتحديد فيما يخص موضوع التجديد الديني".
في المقابل يرى ياسين أن "السلبي" بشأن هذا التطبيق هو "استهلاكه الكثير من الوقت، خصوصا إذا كانت الغرفة ممتلئة" ويردف موضحا في هذا السياق "لنفترض أن كل شخص تحدث 10 دقائق في غرفة تحتوي 100 شخص تخيلوا كم سيتطلب الأمر لإنهاء النقاش والوصول إلى خلاصة".
- المصدر: أصوات مغاربية
