Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

ما الذي جذب هؤلاء النشطاء المغاربة للالتحاق بـ"كلوب هاوس"؟

زهور باقي
04 أبريل 2021

انتشر  الحديث  في المغرب، مؤخرا، عن تطبيق "كلوب هاوس" المثير للجدل، والذي يسمح للأعضاء بالانضمام إلى غرف افتراضية لإجراء مناقشات صوتية تشبه إلى حد كبير البث الصوتي المباشر.

يصفه البعض بـ"التطبيق الطبقي"، إذ لا يمكن دخوله إلا من خلال دعوة، ومتوفر فقط لمستعملي جهاز "الآيفون"، كما أن استخدامه اقتصر في بداية إصداره في أبريل 2020، على  قائمة من رجال الأعمال ورواد التكنولوجيا والمشاهير.

في المغرب بدأ التطبيق يستقطب العديد من مرتادي الإنترنت والمشاهير  الذين تلقوا دعوات للانضمام إليه. فما هي ملاحظاتهم؟ وما الذي يميز هذا التطبيق عن غيره من باقي مواقع التواصل الاجتماعي؟

نادية. حوات: مؤتمر دولي كبير 24/24 ساعة

دخلت نادية حوات، صحافية ومدربة تنمية ذاتية، إلى تطبيق "كلوب هاوس»" منذ حوالي أسبوع تقريبا بناء على دعوة من صديقة لها، "تكلمت بحماس عن المنصة وأكدت أنها تدخل في صميم عملي كمدربة فاعلة في منصات مواقع التواصل، خصوصا أنني على تفاعل مستمر مع الناس". هكذا كانت بداية نادية مع هذه المنصة  التي أصبحت تنافس بقوة باقي مواقع التواصل الاجتماعي.

وتسترسل نادية في شرح مميزات هذا التطبيق في حديث مع "أصوات مغاربية" قائلة  "ما يعجبني لحدود الساعة هو التنوع، فغرف النقاش تتناول جميع المواضيع، ويوجد تبادل  للمعرفة بشكل غزير، وبصراحة الأمر أشبه بمؤتمر  دولي كبير 24/24  ساعة. يمكنني إيجاد ندوات مهمة مع أشخاص مؤثرين وناجحين في مجالاتهم، وهو الأمر الذي أعتبره ملهما جدا".

الجيد في التطبيق حسب نادية  هو قدرة كل شخص عى خلق غرفة للدردشة حول موضوع معين، وأيضا خلق مجموعة نقاش مع أشخاص يكون الوصول إليهم صعبا عادة.

في الوقت نفسه، تعتبر المتحدثة أن التطبيق "ينطوي على نوع من الطبقية، وهو شيء عادي وموجود في جميع المنصات" بحسب تعبيرها، مؤكدة أن "خصوصية النقاش بالصوت فقط دون كتابة، جعلت المنصة فرصة متميزة للعديد من الأشخاص ممن لا يستطيعون التعبير في أماكن أخرى بحرية".

كريم حجوجي: ليس في متناول الجميع

بالنسبة لكريم حجوجي، فقد كان ينتظر دعوة تمكنه من ولوج هذا التطبيق وذلك منذ علم بوجوده من خلال مواقع أجنبية متخصصة، ليتوصل بها أخيرا يوم 9 مارس الماضي.

ويقول كريم  الذي يشتغل كمقاول في مجال البرمجة والإعلام "إن المفيد في التطبيق هو كونه فضاء للنقاش والتعمق في المواضيع المهمة بالنسبة لي سواء الفكرية أو التقنية في تخصصاتي". 

ويعدد كريم مميزات هذا التطبيق ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية"  ومن بينها "القدرة على  التواصل بشكل مباشر مع أهل  الاختصاص العالميين في أي مجال تريد وهي فرصة تتطلب في الظروف العادية السفر لحضور  دورات متخصصة ".

إضافة إلى ذلك يشير كريم إلى ما يعتبرها "أهم ميزة" في هذا التطبيق وهي "أنه ليس في متناول الجميع لذلك فالمحتوى لا يزال راقيا جدا" بحسب تعبيره.

ويبقى "كلوب هاوس" بالنسبة لكريم "فرصة مهمة لمعرفة أهم التطورات والاتجاهات في مجال اهتمامه من خلال غرف النقاش المتنوعة والمتخصصة والتي تتيح طرح الأسئلة والحصول على أجوبة".

ياسين الشرقاوي: يستهلك الكثير من الوقت

التحق صانع المحتوى ياسين الشرقاوي، بالتطبيق الأسبوع الماضي، ويقول "إن ما أعجبني فيه هو إمكانية اختيار أي غرفة مفتوحة للنقاش والدخول مباشرة بدون طلب الإذن لتشارك وتعبر عن رأيك، إذ أن جميع الأشخاص تقريبا محترمون وهدفهم فتح غرف للاستفادة والإفادة".

ويتابع ياسين تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا "قضية الاستفادة تبقى نسبية حسب موضوع الغرفة، فأنا شخصيا أستفيد من غرفة الأستاذ الباحث  في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي التي تناقش الدين والحياة والتعايش، واستفدت منه هو بالتحديد فيما يخص  موضوع التجديد الديني".

في المقابل يرى ياسين  أن "السلبي" بشأن هذا التطبيق هو "استهلاكه الكثير من الوقت، خصوصا إذا كانت الغرفة ممتلئة" ويردف موضحا في هذا السياق "لنفترض أن كل شخص تحدث 10 دقائق في غرفة تحتوي 100 شخص تخيلوا كم سيتطلب الأمر لإنهاء النقاش والوصول إلى خلاصة".

  • المصدر: أصوات مغاربية
Zhor Baki

مواضيع ذات صلة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أثارت تصريحات لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، توعد فيها بوضع مواد في القانون الجنائي تجرم التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة ونقاشا بين أطراف أبدت مساندها وأخرى تخوفت من تداعياتها على حرية الرأي والتعبير.

وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية، إن وزارته تعتزم إصدار نصوص ضمن القانون الجنائي لوقف ما سماه بـ"فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض هذه النصوص أقرت عقوبات سجنية تصل لسنوات.

وأضاف "لا بد من وقف هذه الفوضى من تشهير وتصوير غير مشروع في تيك توك والتشهير بالأشخاص والوزراء في اليوتيوب، إنه اعتداء على حياة الأفراد. سنشتغل أكثر على هذا المجال، وسنوسّع دائرة التجريم".

وسبق للمسؤول المغربي أن توعد في أكثر من مرة بـ"ضبط فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، ووصف في مايو الماضي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) هذه المنصات بـ"أكبر عدو لحقوق الإنسان".

وأوضح وهبي حينها أن هذه الشبكات "تطرح مشكلا كبيرا في ما يخص التحرش بشتى أنواعه سواء تعلق الأمر بالنساء أو الرجال بالإضافة إلى الابتزاز والتشهير".

وأثارت تصريحات المسؤول المغربي جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث رأى فيها مدونون تهديدا لحرية الرأي والتعبير و"تكميما للأفواه".

وكتب محمد واموسي "يقول وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه بصدد وضع قوانين لمحاربة انتشار 'التفاهة' و'صحافة الأعراض'، وهذا يبدو كأنه استجابة لمطلب شعبي من أجل إعلام راقٍ وموضوعي".

وتابع "لكن المفاجأة أنه بعد ذلك يضيف أن القوانين ستستهدف معاقبة منتقدي الوزراء. يعني، الحكاية ليست كما تبدو، فالهدف ليس فقط محاربة التفاهة بل ربما تكميم الأفواه التي تزعج "الحكومة".

وتفاعل المدون والناشط الحقوقي رضا الطاوجني، وهو مدون غادر مؤخرا أسوار السجن بعفو ملكي، مع تصريحات المسؤول المغربي وكتب "أيها المغاربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي يتوعدكم بتكميم أفواهكم والزج بكم في سجون المملكة".

وأضاف "يضربون عرض الحائط كل التوجهات الملكية ويحاولون إرجاع المغرب لسنوات الجمر والرصاص والقمع".

في المقابل، أيد مدونون تشديد العقوبات في القانون الجنائي "حماية لخصوصية المغاربة وللفوضى منصات التواصل الاجتماعي"، وفق زعمهم.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب سجلت، في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18٪، بينما ذكر تقرير للمندوبية السامية للتخطط (مؤسسة رسمية) صدر، خلال مارس من العام الماضي، أن قرابة 1.5 مليون امرأة تعرضن للعنف الإلكتروني إما بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

وتضمن القانون الجنائي مجموعة من الفصول الزجرية التي أقرت عقوبات في حق منتهكي خصوصية الأفراد.

وجاء في الفصل 447 أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 (200 دولار) إلى 20.000 درهم (2000 دولار)، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية