Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

من بينها "حق الملح" في تونس و"انديونه" في موريتانيا.. عادات مغاربية في عيد الفطر

11 مايو 2021

يحتفل المغاربيون للعام الثاني بعيد الفطر في أجواء يطبعها الحجر الصحي ومخاوف السلطات من اندلاع موجات جديدة من الإصابات بفيروس كورونا.

ورغم أن البلدان المغاربية تحظر حاليا التجمعات بأعداد كبيرة، إلا أن الثقافة الشعبية في المنطقة تزخر بكثير من العادات والتقاليد التي تجعل الاحتفال بالعيد ممكنا بين أفراد الأسرة الواحدة.

وفيما يلي بعض العادات المغاربية في عيد الفطر:

تونس: حق الملح

من أكثر العادات التي يمكن أن تأخذ طابعا خاصا هذا العام في تونس هي "حق الملح". فهذه المناسبة - التي ما تزال راسخة في المجتمع التونسي - قد تعرف انتشارا كبيرا خلال عيد الفطر هذه السنة، بسبب المجهودات الجبارة للسيدات خلال شهر رمضان، في خضم الأزمة الصحية الحالية.

و"حق الملح" يرمز إلى احتفاء الرجل التونسي بزوجته مباشرة بعد انتهاء رمضان. ويرجع أصل الإسم إلى محاولة تكريم الزوجة التي تدأب على إعداد "وتذوق درجة ملوحة الأكل طيلة شهر رمضان، دون ابتلاعه حرصا منهن على إعداد أطباق متوازنة". 

وفي تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، قال المؤرخ التونسي، عبد الستار عمامو، إن "المرأة كانت تتذوق الملح بلسانها دون ابتلاعه، للتأكد من إعدادها لمأكولات جيدة المذاق إلى جانب حرصها على عدم التبذير بإعادة تحضير أطباق جديدة".

وأضاف عمامو أن الرجل يرد الجميل بلفتة رمزية، إذ "يقوم بإهدائها قطعة ذهبية كتعبير عن الحب والمودة، وتقدير لمجهوداتها في خدمة عائلتها طيلة رمضان".

المغرب: مأدبة العيد والحلويات

تحتفل العائلات في المغرب بعيد الفطر بطرق مختلفة، لكن جميع مناطق المملكة تقريبا تتفق على عادة مشتركة، وهي تحضير مائدة خاصة للاحتفاء بهذا اليوم. وهذه المائدة تختلف عن مأدبة الإفطار خلال شهر رمضان.

ويُقبل المغاربة على إعداد أو شراء أنواع مختلفة من الحلويات التقليدية، و تحضير أطيب الأطعمة لاستقبال العيد. كما يتم تزيين البيوت لاستقبال الضيوف.  

وكثير من العائلات ترفض استقبال هذه المناسبة من دون اقتناء ملابس جديدة للأطفال الصغار والكبار معا.

 وفي مناطق أخرى بالمغرب، تقوم النساء بعادة نقش الحناء جماعة ليلة العيد. وفي الصباح، يتبادلن الحلويات المختلفة على شكل هدايا. 

الجزائر: الحناء للأطفال

لا تزال العائلات الجزائرية تحتفظ بعادة "الحناء للأطفال" خلال عيد الفطر. فقبل العيد بليلة واحدة، تقوم العائلات بتزيين أيادي الأطفال الصغار بالحناء. وفي الغالب، يتم تزيين اليدين للأطفال الذكور، بينما تُزين اليدين والرجلين لدى الإناث. 

ومن المظاهر التي يشترك فيها المغاربة والجزائريون هي عادة شراء الملابس الجديدة للأطفال وتزيين البيوت خلال العيد. كما أن مناطق أخرى من الجزائر تشترك أيضا مع التونسيين في عادة تكريم السيدات بالاعتراف بمجهوداتهن طيلة شهر رمضان. 

ليبيا: "الزبون" والبدلة

يتميز يوم العيد في ليبيا باللباس التقليدي، إذ ترتدي النساء البدلة ويرتدي الرجال زي "الزبون". 

وبينما يذهب الرجال لأداء صلاة العيد، تشعل المرأة البخور لتعطير المنزل وتحضر مائدة الفطور والتي تتكون أساسا من حلوى الكعك والمقروط والغريبة والعصيدة والسفنز.

ويعتبر عيد الفطر في ليبيا مناسبة جد اجتماعية، فبعد انتهاء صلاة العيد، تبدأ زيارة الأهل والأقارب والجيران ومعايدتهم.

لاحقا، تجتمع العائلة كلها على وجبة الغذاء في بيت الأكبر سنا. وعادة ما تكون "طبيخة البطاطا" هي وجبة الغذاء الرئيسية. كما يحصل الأطفال على الحلوى و"العيدية" وهي مبلغ مالي بسيط يُوزع على صغار العائلة.

موريتانيا: "انديونه"

تشترك موريتانيا مع باقي الدول المغاربية في العديد من العادات كصلاة العيد ومعايدة الأهل والأقارب وارتداء الزي التقليدي، الذي يتمثل في الدراعة بالنسبة للرجل والملحفة بالنسبة للنساء.

 ولكن ما يميز موريتانيا هو "انديونه" أو "العيدية"، وهي عرف اجتماعي قديم، حيث يجتمع الأطفال يوم العيد ويطرقون أبواب سكان الحي لطلب العيدية. وقد تكون الأخيرة إما نقودا أو هدية، كما أنها لا تختص بالصغار فقط، بل يمكن للكبار أيضا طلب "انديونه" من أصدقائهم وأفراد عائلتهم، ويلزم دفعها لمن يطلبها أولا.

بعد انتهاء المعايدات والتهاني، تجتمع العائلة الموريتانية على وجبة من الكسكس أو الأرز مرفقين باللحم الأحمر ومشروب "الزريق"، وهو خليط من الماء والسكر واللبن الرائب.

ولأهل الأرياف الموريتانية عاداتهم أيضا، إذ يخرجون إلى الهواء الطلق وينشدون الأغاني الشعبية ويحتفلون في رقصة تسمى "لعبة الدبوس"، وهي عبارة عن مبارزة بين اثنين بالعصي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك
سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك

"من حياة إلى أخرى" عنوان ألبوم غنائي أطلقته مؤخرا سكينة أوفقير، الابنة الصغرى للجنرال محمد أوفقير الذي قاد محاولة انقلاب على نظام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في سبعينيات القرن الماضي.

وفي عمر الـ60، قررت أوفقير إطلاق هذا العمل الفني بعد 3 سنوات من استقرارها بمراكش (وسط) لتحكي جزءا من قصة حياتها، وفق ما أكدت في تصريحات صحفية.

وتضمن الألبوم الغنائي 13 أغنية تحكي فيها الابنة الصغرى للجنرال السابق جانبا من حياتها، وخاصة الفترة التي قضتها في المعتقل بالمغرب عقب المحاولة الانقلابية التي قادها والدها.

مع ذلك، تقول أوفقير إن العمل الفني "رحلة عاطفية حقيقة" ومفيدة، ووصفته بأنه "شهادة موسيقية لامرأة تمكنت من تحويل قصتها إلى عمل فني عالمي".

سكينة أوفقير :"سامحت.. وأنا فخورة بذلك" #زمان

Posted by ‎زمان‎ on Thursday, April 25, 2024

وأضافت في مقابلة مع مجلة "زمان" المغربية، "منذ طفولتي كنت أخترع الأغاني وأستطيع أن أقول إن الموسيقى كانت دائما هدفي. عندما ماتت والدتي أمضيت 7 سنوات دون كتابة أو تلحين وكان يكفيني أن أستقيظ يوما وفي رأسي أغنية لتقد الشعلة من جديد. إنها معجزة".

وقالت ابنة الجنرال في مقابلة أخرى مع الصحيفة نفسها في يناير الماضي إنها "طوت صفحة الماضي" مؤكدة أن استقرارها بالمغرب بعد 26 بفرنسا دليل على ذلك.

وأمضت أوفقير 19 عاما في المعتقل بالمغرب رفقة والدتها وإخوتها بعد رحيل والدها في ظروف غامضة، عقب المحاولة الانقلابية.

وقاد الجنرال محاولة انقلابية في أغسطس عام 1972، حيث أطلقت 3 طائرات حربية النار على الطائرة الملكية لدى عودتها من فرنسا ودخولها الأجواء المغربية، لكن الحسن الثاني نجا من العملية بأعجوبة.

وفي اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلاً، لكن هذه الرواية فندتها ابنة الجنرال، مليكة أوفقير، التي كتبت في مذكراتها "السجينة" أنها عاينت خمس رصاصات في جسد والدها، كلها في أوضاع تُناقض رواية الانتحار. 

المصدر: أصوات مغاربية