Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

 متشددون عاثوا قتلا في الساحل وشمال أفريقيا.. هكذا كانت نهايتهم!

17 يونيو 2021

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، عزم بلاده خفض الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل التي تعرف نشاطا متزايدا للتنظيمات المتشددة.

وأشار ماكرون إلى أن هذه الخطوة ستشمل إغلاق قواعد وإعادة "تحالف دولي" لمكافحة الجماعات الإرهابية في المنطقة. وحاليا، لدى فرنسا 5100 جندي في المنطقة يعملون في موريتانيا، تشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وتشعر باريس بالإحباط بسبب غياب أفق واضح لعملياتها العسكرية في الساحل، علاوة على الاضطرابات السياسية، لا سيما في مالي وتشاد، إضافة إلى لجوء حكومات إقليمية للتفاوض مباشرة مع المتشددين الذين تقاتلهم باريس.

ورغم كل الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في الساحل، ومحاولة تنشيط قوة مجموعة الدول الخمس G5، إلا أن التنظيمات المتشددة ما تزال تنشر الرعب والقتل هناك.

وفي خضم كل هذه التحديات، عرفت الأشهر الماضية مصرع عدد من المتشددين البارزين الذين عاثوا قتلا في الساحل وشمال أفريقيا: 

باي آغ باكابو.. مهرب مخدرات مرتبط بالقاعدة 

يوم الجمعة الماضي، أكد الجيش الفرنسي مقتل القيادي في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" باي آغ باكابو، وهو واحد من أربعة متشددين مسؤولين عن مقتل صحافيين فرنسيين اثنين عام 2013.

وبحسب وزيرة الجيوش، فلورنس بارلي، "في الخامس من يونيو، رصد جنود (قوة) برخان التحضير لهجوم إرهابي في اغيلهوك بشمال مالي" و"قاموا بتصفية أربعة إرهابيين" بينهم "باي آغ باكابو، القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمسؤول عن خطف مواطنيها"

وأكدت السلطات الفرنسية في وقت سابق أن باكابو لعب دورا محوريا في خطف ثم قتل الصحافيين، غيسلين دوبون (57 عاما)، وكلود فيرلون (55 عاما)، في كيدال شمال مالي في الثاني من نوفمبر 2013. 

وخطف باكابو الصحافيين الفرنسيين في إذاعة فرنسا الدولية خلال إجرائها تحقيقا ثم قُتلا رميا بالرصاص، بعد بضعة أشهر من بدء عملية سيرفال الفرنسية التي قضت مهمتها بالتصدي لمسلحين جهاديين ومنعهم من السيطرة على باماكو. وأعلن تنظيم القاعدة في المنطقة مسؤوليته عن قتلهما.

وكان ممثلو الادعاء في باريس قد اعتبروا أن باكابو - وهو متمرد من الطوارق ومهرب مخدرات مرتبط بفرع القاعدة في المنطقة - هو المشتبه به الرئيسي في عملية القتل، بعد العثور على شاحنته الصغيرة مهجورة في الصحراء بالقرب من جثتي الصحفيين.

أبو بكر شكوي.. "مهرج" قتله إخوانه في التشدد

ترددت السلطات النيجيرية كثيرا قبل أن تؤكد مصرع أبو بكر شكوي، آواخر الشهر الماضي، والسبب أنها أعلنت في خمس مرات سابقة بين عامي 2009 و 2016 مقتله ليظهر بعد ذلك في فيديوهات ينشرها تنظيم بوكو حرام المتطرف.

شكوي هو زعيم جماعة بوكو حرام، التي خلفت هجماتها أكثر من 30 ألف قتيل و 3.2 مليون نازح في أربع دول.

لكن حياته انتهت على يد إخوانه في التشدد: تنظيم "داعش" في غرب إفريقيا.

ففي بداية الشهر الجاري، نشرت مواقع إعلامية متخصصة في رصد التنظيمات المتشددة محتويات تسجيل صوتي منسوب لتنظيم داعش يؤكد مصرع شكوي، وأن الأخير "قتَل نفسه بسترة ناسفة خلال مطاردته من قبل مسلحي فرع التنظيم  المتطرف في غرب أفريقيا".

وفي تقرير نشرته صحيفة "ذي إيكونوميست" البريطانية، فإن أبو بكر شكوي مشهور بـ"مقاطع فيديو ساخرة يتهكم فيها على الحكومة التي فشلت في قتله. يُظهر في هذه المقاطع وهو يلوّح بمسدس، ويمضغ 'المسواك' تاركا زبد السخرية يتطاير من فمه". 

وأضاف التقرير أن شكوي "وهو ابن إمام محلي، في قرية نائية بالقرب من الحدود مع النيجر، (..) عندما كان شابا التقى محمد يوسف، مؤسس الجماعة التي أصبحت بوكو حرام في عام 2002. وحينما قُتل يوسف سنة 2009، أخذ شكوي بزمام التنظيم الذي اختفى لبعض الوقت، لكنه سرعان ما عاد إلى الظهور كجيش من المتطرفين الذين هاجموا زعماء القرى ورؤساء المدارس والشرطة والمباني الحكومية".

ويمثل مصرع أبو بكر شكوي نهاية "المسيرة الدموية" لزعيم بوكو حرام، كما يفتح الباب أيضا أمام تمدد تنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا، الذي لم تتوقف هجماته ضد معقل بوكو حرام في ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا منذ أن بدأت الخلافات بين التنظيمين تطفو على السطح. 

 دروكدال.. دموي بسبعة أرواح

في يونيو الماضي، قتلت القوات الفرنسية زعيم "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، عبد المالك دروكدال - المعروف أيضاً باسم أبو مصعب عبد الودود - في خندق شمال غرب مدينة تساليت المالية.

وأوضح الجيش الفرنسي بأن قواته هاجمت الموقع بطائرات عمودية وطائرة دون طيار وقتلت أربعة عناصر بمن فيهم دروكدال بعد مواجهات دامت ساعات. 

وأكدت باريس حينها أن دروكدال كان يرعى العديد من الجماعات المتشددة في منطقة الساحل، وأنه "عضو اللجنة التوجيهيّة لتنظيم القاعدة، وكان يقود كلّ مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إحدى الجماعات الإرهابيّة الرئيسيّة الناشطة في الساحل".

دروكدال، الذي راوغ الموت كثيرا، لم يستطع الفكاك من قبضة القوات الفرنسية، التي تلقت معلومات من الاستخبارات الأميركية قبل يومين بأنه موجود في المنطقة الصحراوية بشمال مالي قرب الحدود الجزائرية. 

قضى دروكدال حياته في دروب القتل والجريمة تحت راية التشدد. فقد ولد في 1971 في منطقة فقيرة في ضواحي العاصمة الجزائرية وانضم إلى "الجماعة الإسلامية المسلحة" في 1993. وفي نهاية تسعينات القرن الماضي، شارك في تأسيس "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية.

وبعد انتخابه في 1999، نجح الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، في إقناع معظم الجماعات المسلحة بوقف القتال، لكن "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" رفضت ذلك.

 وتأكد ارتباط عبد المالك دروكدال بالقاعدة في 2006. وفي يناير 2007، تم تغيير اسم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" ليصبح تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس