الاستثمارات الأجنبية في زمن الجائحة.. تعرف على البلدان المغاربية الأكثر استقطابا للاستثمار
أثرت جائحة فيروس كورونا على معدل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على منطقة شمال أفريقيا العام الماضي، حيث سجلت انخفاضا بلغ 25 في المائة، وفق تقرير "الاستثمار العالمي لعام 2021"، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
واستقر الاستثمار الأجنبي الوافد على دول شمال أفريقيا في 10 مليارات دولار عام 2020، مقابل 14 مليار دولار خلال سنة 2019، مع تسجيل تباين في أداء اقتصادات بلدان المنطقة بما فيها البلدان المغاربية.
ففي المغرب، لم يسجل التقرير أي تراجع ملحوظ في معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث استقرت في 1.8 مليار دولار، وعزا التقرير ذلك إلى "تنوع الاستثمار الأجنبي في المغرب، مع وجود قوي لبعض الشركات متعددة الجنسيات في الصناعات التحويلية، بما في ذلك السيارات والفضاء والمنسوجات".
وفي الجزائر، انخفض معدل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر بحوالي 19 في المائة، وسجل تراجعا من مليار و382 مليون دولار عام 2019، إلى مليار و125 مليون دولار سنة 2020، وقال التقرير إن جزءا مهما من هذه الاستثمارات هم قطاع الموارد الطبيعية.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى رفع الجزائر القيود التي كانت تفرضها على المستثمرين الأجانب، وقال إن ذلك من شأنه أن يساهم في استقطاب البلاد لاستثمارات أجنبية، مباشرة بعد تعافي الاقتصاد العالمي.
وفي تونس، انخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 23 في المائة، واستقرت في 652 مليون دولار، بعد أن سجلت 845 مليون دولار عام 2019. وأوضح تقرير "الأونكتاد" أن حصة الأسد من هذه الاستثمارات استقطبها قطاع الصناعة التحويلية، بنسبة بلغت 54 في المائة، يليه قطاع الطاقة بنحو 33 في المائة.
وأشار التقرير أيضا إلى أن قطاع الخدمات في تونس تأثر "بشكل كبير" بالأزمة الصحية العام الماضي، ما ساهم في تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية فيه بمعدل بلغ 44 في المائة.
وسجلت موريتانيا ارتفاعا ملحوظا في حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة على البلاد عام 2020، وقدر التقرير نسبة الزيادة بـ10 في المائة.
ولم يشر تقرير "الاستثمار العالمي لعام 2021" لأي معطيات حول واقع الاستثمارات الأجنبية في ليبيا، لكنه قدر حجم الاستثمارات الليبية في الخارج بنحو 205 ملايين دولار.
- المصدر: أصوات مغاربية
