حلت المنطقة المغاربية ضمن المناطق الجغرافية الأكثر خطورة على المهاجرين، حيث يتعرضون فيها لأنواع مختلفة من العنف، تختلف شدته من بلد لآخر.
ووثقت دراسة أعدها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حالات تعرض فيها عدد من الوافدين على المنطقة المغاربية من أفريقيا جنوب الصحراء، للتعذيب والاختطاف والابتزاز، وهي انتهاكات "غالبا ما يصعب اثباتها أمام المحاكم".
وأفاد المصدر ذاته، بأن المهاجرين في ليبيا، يعيشون "أوضاعا مزرية"، انتهت بسقوط الكثير منهم في يد جماعات مسلحة، وصنفت التقرير ليبيا ضمن البلدان التي يتعرض فيها المهاجر للاستغلال و"العنف الشديد"، مبرزة أن "85 في المائة من أصل 3000 مهاجر وصلوا إلى إيطاليا في مارس 2020، عانوا من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية هناك".
وجاء في الدراسة أيضا أن الظروف الأمنية والسياسية التي تعرفها البلاد، تحول دون اعتقال المهربين أو محاسبة الجناة، لافتة إلى وجود "تواطؤ بين المسؤولين وجماعات التهريب".
وسجل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تعرض 19 في المائة من المهاجرات في ليبيا للاستغلال الجنسي، حيث يتحول الاغتصاب لـ"عملة"، يفرضها المهربون على النساء، و"يستخدم العنف الجنسي أو يُفرض كوسيلة مباشرة للدفع مقابل خدمات معينة كالنقل، والطعام والماء".
عصابات التهريب
وفي المغرب، كشفت الدراسة أن بعض المهاجرين، وصفوا أوضاعهم في المملكة بـ "الخطيرة"، خصوصا في منطقة الناظور (شمال)، التي صنفتها الدراسة ضمن المناطق التي تنشط فيها عصابات تهريب المهاجرين نحو أوروبا، مؤكدة أن المهربين هناك، "يحتجزون المهاجرين الذين لم يتمكنوا من تسديد مبلغ عبور البحر مقدما"، وفق المصدر ذاته.
الجوع والعطش
وفي الجزائر، لاحظ معدو الدراسة أنها من البلدان المغاربية التي يعاني فيها المهاجرون من الجوع والعطش ومن الابتزاز الجنسي، قائلة إن ذلك يعد "أسلوب ترهيب"، تستخدمه عصابات التهريب لإرغامهم على دفع تكاليف رحلتهم نحو "الحلم الأوروبي"، خصوصا في منطقة تمنراست، جنوب البلاد.
وخلصت الدراسة إلى أن الوضع غير القانوني للمهاجرين في المنطقة، من العوامل التي تحول دون الإبلاغ عما يتعرضون له من سوء معاملة واضطهاد، داعية البلدان المغاربية إلى الانضمام لبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين وإلى وضع تدابير من شأنها حماية المهاجرين من أي استغلال أو انتهاك لحقوقهم.
المصدر: أصوات مغاربية
