Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People stand near a border post on the Algerian side of the Morocco-Algeria border in the north east of Morocco July 31, 2011…
لم يصدر أي تعليق رسمي بعد من فرنسا والمغرب بشأن البيان الجزائري - صورة أرشيفية

في الـ24 من أغسطس 1994، تسببت "تفجيرات "فندق أطلس أسني" بمراكش في توتر حاد بين الجزائر والمغرب كاد يعصف بالعلاقات بين البلدين الجارين على خلفية تورط مواطنين جزائريين في العملية.

ورغم أن الحادث لم يتسبب في قطيعة دبلوماسية، إلا أن الرباط أصدرت قرارا بفرض التأشيرة على الجزائريين الراغبين في دخول المملكة، وهو الإجراء الذي ردّت عليه الجزائر بإغلاق الحدود البرية.

بعد مرور 27 عاما بالضبط، وفي الـ24  من أغسطس 2021، قرّرت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب ما وصفته بـ"الأعمال العدائية" للمملكة، في خطوة أسفت لها المغرب، معتبرا إياها "غير مبرّرة".

بين أغسطس 1994 وأغسطس 2021، أزمات دبلوماسية واحتكاكات في المحافل الدولية ثم جفاء دبلوماسي ثم القطيعة شبه التامة. 

وفيما يلي محطات بارزة في حوالي ثلاث عقود من المد والجزر الدبلوماسي بين الجارين. 

تفجيرات "أسني" 

 كان تفجير فندق أطلس أسني بمدينة مراكش المغربية في الـ24 أغسطس 1994، من أولى العمليات الإرهابية التي شهدها المغرب والتي أثرت على السياحة بالمملكة. 

استهدف التفجير مجموعة من السياح وراح ضحيته إسبانيين اثنين. أظهرت التحقيقات لاحقا أن منفذي التفجير كانوا سبعة أشخاص منهم ثلاثة جزائريين وهم ستيفان آيت إيدير، رضوان حمادي وهامل مرزوق ومعهم ثلاثة فرنسيين آخرين من أصول مغربية وجزائرية.

 كانت هذه العملية الإرهابية أحد أهم المحطّات التي أدت إلى تأزم الوضع بين المغرب والجزائر، إذ وجّه المغرب أصابع الاتهام إلى إلى جهات لها ارتباط بالمخابرات الجزائرية.

فرض التأشيرة وإغلاق الحدود

لاحقا، فرضت الرباط التأشيرة على الجزائريين الراغبين في زيارة البلد، لتردّ الجزائر غلق الحدود البرية المغربية-الجزائرية لحد اليوم. 

ويعتبر ملف إغلاق الحدود من أبرز الملفات - إضافة إلى قضية الصحراء - التي ظلت تعكر صفو العلاقات بين البلدين، إلى أن جاء قرار قطع العلاقات مطلع هذا الأسبوع.

بوتفليقة في جنازة الحسن الثاني وعودة الدفء 

توفي الملك الحسن الثاني في الـ 23 من يوليو 1999. ورغم توتر العلاقات آنذاك بين قيادتي البلدين، إلا أن الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، شارك في مراسم الجنازة بالعاصمة الرباط.

وكانت هناك بوادر الدفء بين الطرفين وسط الحديث عن إمكانية تطوير العلاقات، لكن هذا التقارب الدبلوماسي فشل في تطبيع كامل للعلاقات. 

لقاء بوتفليقة ومحمد السادس

 خلف لقاء الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، والعاهل المغربي، محمد السادس، في الـ 24 من مارس 2005 تفاؤلا كبيرا بين شعبي البلدين.

​​وحظي اللقاء، الذي نظم على هامش القمة العربية الـ17 التي احتضنتها الجزائر، باهتمام إعلامي كبير آنذاك، إلا أن ذلك لم يؤد إلى أي تطور إيجابي نحو إعادة فتح الحدود البرية المغلقة.

قضية الصحراء.. العقبة الكأداء 

قضية الصحراء الغربية من بين الملفات الشائكة أيضا بين الجزائر والمغرب، فقد سببت شرخا في العلاقات بين الجارين منذ السبعينات من القرن الماضي. 

ورغم أن حقبة بوتفليقة لم تعرف توترا شديدا بسبب هذه القضية، إلا أن سنة 2013 كانت استثناء بعد أن قام مجموعة من الشباب بتنظيم وقفة احتجاجية أمام قنصلية الجزائر بمدينة الدار البيضاء (شمال) ضد تصريحات بوتفليقة حول حقوق الإنسان في الصحراء.

حينها، نددت الجزائر بما اعتبرته "فعلا خطيرا"، واستدعت القائم بالأعمال في سفارة المغرب بسبب "حادث حرق العلم".

"حادث القنصل بوهران"

في 13 مايو 2020، استدعت الجزائر سفير المملكة لديها مؤكدة بأنّ "توصيف القنصل العام المغربي في وهران، للجزائر، إذا ما تأكد حصوله، على أنها (بلد عدو) هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله". 

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مايو فيديو تناقلته أيضا وسائل إعلام جزائرية، يظهر فيه قنصل المغرب بمدينة وهران (شمال غرب) وهو يتحدث لرعايا مغاربة تظاهروا أمام القنصلية للمطالبة بترحيلهم إلى بلدهم، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين في الجزائر إثر وقف الرحلات الجوية منتصف مارس بسب انتشار وباء كورونا.

وحاول القنصل إقناع المتظاهرين بضرورة تفريق التجمع قائلا، بحسب المقطع، "أنتم تعرفون نحن في بلد عدوّ، حتى نتكلم بصراحة".

قضية "القبائل" 

لم تمر سوى أشهر على حادث التوتر الدبلوماسي بسبب "فيديو القنصل" بوهران، حتى وقع احتكاك آخر في اجتماع لمؤتمر دول عدم الانحياز استدعت على إثره الجزائر سفيرها في الرباط للتشاور.

وكان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، قد وجه مذكرة إلى رئاسة وأعضاء حركة عدم الانحياز تشير إلى الحركة الانفصالية في منطقة القبائل بالجزائر، لافتا إلى أن وزير الخارجية الجزائري، "الذي يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في أفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي".

وطالبت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بـ"توضيح رسمي ونهائي للمملكة المغربية"، ثم قامت باستدعاء سفيرها من الرباط.

إعادة النظر في العلاقات 

وفي الأسبوع الماضي، قرّرت الجزائر "إعادة النظر" في علاقاتها مع المغرب الذي اتّهمته بالتورّط في الحرائق الضخمة التي اجتاحت شمال البلاد، عقب اجتماع لمجلس الأمن الجزائري.

 كما قرّر المجلس، الذي ترأّسه الرئيس عبد المجيد تبّون "تكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية" مع المملكة. 

"القطيعة.. لكن"

ومطلع هذا الأسبوع، أعلن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، بسبب ما سماه "خطواتها العدائية المتتالية".

وخلال مؤتمر صحافي تلا وزير الخارجية رمطان لعمامرة بياناً رسمياً "باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وباسم الحكومة الجزائرية"، أعلن فيه قرار قطع العلاقات. 

وقال لعمامرة "قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية ابتداء من اليوم (الثلاثاء)"، لكنّ "قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني أن يتضرّر المواطنون الجزائريون والمغاربة. القنصليات تباشر عملها بصفة طبيعية". 

وأضاف "نطمئن المواطنين الجزائريين في المغرب والمغاربة في الجزائر أنّ الوضع لن يؤثّر عليهم. قطع العلاقات يعني أنّ هناك خلافات عميقة بين البلدين لكنّها لا تمسّ الشعوب".

في المقابل، أعرب المغرب عن "أسفه" للقرار، الذي وصفه بـ"غير المبرّر تماماً".

وقالت الخارجية المغربية، في بيان، إنّ هذا القرار كان "متوقّعاً بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري، فإنه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها".

وسبق للمغرب أن قطع علاقاته مع الجزائر سنة 1976 بعد اعتراف الجزائر بالبوليساريو. ولم تُستأنف العلاقات إلا في 1988 بعد وساطة سعودية.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات

مواضيع ذات صلة

Belgium's Prince Laurent and his wife Claire look at a military parade on Belgian National Day, in front of the Royal Palace in…
الأمير البلجيكي لوران وزوجته كلير

قرر وريث العرش البلجيكي، الأمير لوران، اللجوء إلى السلطات الإيطالية للمطالبة باسترداد عشرات الملايين من الدولارات استثمرها في ليبيا عام 2008، وذلك بعد نحو عام من مقاضاة السلطات الليبية له بتهمة "الاحتيال".

وقال لوران، في حوار مع صحيفة "Sudinfo" البلجيكية، إنه يفكر بنقل معركته القضائية إلى إيطاليا أملا في الحصول على دعم قضائي وسياسي لملف في مواجهة السلطات الليبية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2008، حين وقع الأمير عقدا مع وزارة الزراعة البيئة يقضي يتنفيذ مشروع لإعادة تشجير المناطق الصحراوية الليبية، لكن المشروع توقف عام 2011 إبان الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

نتيجة لذلك، يطالب الأمير بتعويض يصل إلى 50 مليون يورو من الأصول الليبية ببلجيكا البالغ قيميتها 15 مليار يورو، ويقول إنه حصل في السنوات الماضية على 14 حكما قضائيا تؤيد قضيته.

وذكر لوران في الحوار الصحفي أنه يفكر في الانتقال للعيش في إيطاليا وأيضا في الحصول على جنسيتها، وذلك حتى يتسنى له الحصول على دعم ساستها لاسترداد أمواله من السلطات الليبية.

في المقابل، يواجه الأمير دعاوى قضائية مضادة من السلطات الليبية كانت آخرها دعوى جنائية رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق ثروة سيادي، في يوليو من العام الماضي ضد لوران متهمة إياه بـ"الاحتيال" و"الابتزاز".

وجاء في الدعوى القضائية، التي رفعها شركة "يوس كوغانس" للمحاماة نيابة عن المؤسسة الليبية، أن الأمير "أساء استغلال وضعه بصفته صاحب منصب عام".

إلى جانب ذلك، يؤكد الصندوق السيادي أن العقد الذي وقعه لوران مع وزارة الزراعة الليبية لم تكن طرفا فيه، كما يؤكد في بيانات صحفية أنه "لن يدخر أي جهد" في منع الأمير من "محاولاته غير المشروعة" في الوصول إلى الأموال الليبية.

وسبق لحكومة الوحدة الوطنية أن حذرت دولا لم تسمها من "محاولة الاستيلاء" على الأموال الليبية المجمدة في الخارج منذ عام 2011، مؤكدة أنها "لن تسمح بتحقيق ذلك".

وكانت الأمم المتحدة قد وضعت في العام 2011 أصول ليبيا واستثماراتها الخارجية التي تتولى "المؤسسة الليبية للاستثمار" تحت الحراسة القضائية لمنع اختلاسها، وتقدر قيمتها ما بين 200 و300 مليار دولار، وفق تقارير دولية.

 

المصدر: أصوات مغاربية