بين لجراف.. "معبر التحايا" و"نافذة صلة الرحم" بين مغاربة وجزائريين
استعادت مدينة مرسى بن مهيدي الساحلية شمال غرب الجزائر حيويتها مع رفع الحجر عن الشواطئ بداية من أول أمس الأربعاء، ومعها منطقة "بين لجراف"، المنطقة المعروفة كنقطة تلاقي جزائريين ومغاربة عند طرفي الحدود المشتركة.
ويحرص عدد كبير من زوار مرسى بن مهيدي، على التوقف لبعض الوقت عند هذه المنطقة التي تتقاطع حدودها مع مدينة السعيدية شمال شرق المغرب.
"بين لجراف"
"بين لجراف" هي منطقة حدودية بها جبلين متقاربين تبعد مسافة قصيرة عن مدينتي مرسى بن مهيدي الجزائرية، والسعيدية المغربية.
تبعد بنحو 700 كيلومتر عن الجزائر العاصمة، وهي المدخل الغربي الرئيسي لمدينة مرسى بن مهيدي الساحلية.
تعتبر "بين لجراف" من المواقع الأكثر استقطابا للسياح القادمين من مختلف ولايات الجزائر إلى مرسى بن مهيدي، كما أنها نقطة تلاقي العديد من العائلات والأصدقاء من المغرب والجزائر.
"نافذة لصلة الرحم"
تحولت منطقة "بين لجراف" إلى نقطة لتلاقي الأقارب و"نافذة لصلة الرحم" بين العائلات المغربية الجزائرية، خاصة بعد غلق الحدود المشتركة بين البلدين في منتصف تسعينات القرن الماضي.
يقف جزائريون ومغاربة على جانبي الحدود في هذه المنطقة وتتعالى أصواتهم وهم يتبادلون عبارات التحية والسلام والسؤال عن أحوال بعضهم.
ومع توافد آلاف المصطافين سنويا على مدينتي مرسى بن مهيدي الجزائرية والسعيدية المغربية، يحرص العديد من الزوار على التقاط الصور في الموقع الذي تعلوه أعلام البلدين.
رحلة طويلة
رغم أن المسافة الفاصلة بين الأقارب والمعارف الذين يحيون بعضهم البعض من هذا المكان تبدو قصيرة جدا، إلا أن اجتماعهم في مكان واحد يتطلب قطع مسافة طويلة جوا.
معاناة تلك الرحلة الطويلة مع ما تتطلبه من مصاريف تضطر العديد من العائلات إلى عدم خوضها واغتنام فرصة التلاقي عبر "بين لجراف" خاصة خلال بعض المناسبات كالأعياد.
محطات توتر العلاقات بين المغرب والجزائر، لم تؤثر على ذلك الطقس طوال سنوات، حيث ظلت العديد من العائلات من الجانبين تواظب على ضرب مواعيد للقاء في تلك النقطة وتبادل التحايا ولو من بعيد.
- المصدر: أصوات مغاربية
