ترند

أبرزهم حفتر وباشاغا.. مرشحون محتملون في الانتخابات الرئاسية بليبيا

29 أكتوبر 2021

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، خلال الأيام الماضية، فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في النصف الأول من شهر نوفمبر القادم. 

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها في 24 ديسمبر القادم. على أن تؤجل الانتخابات البرلمانية شهرا.

وتعيش ليبيا في فوضى ودوامة عنف وصراعات بين القوى المتنافسة في شرق البلاد وغربها منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وتحسن الوضع نسبيا منذ بداية العام في ليبيا مع التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مهمتها إدارة الفترة الانتقالية وصولا إلى الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.

وهؤلاء أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الليبية حتى الآن:

خليفة حفتر

بعد أسبوعين من إقرار قانون الانتخابات، علق خليفة حفتر قائد "قوات الجيش الوطني" في 22 سبتمبر، مهامه العسكرية رسميا، تمهيدا لترشح مرجح للانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر.

وسيشغل الفريق أول عبد الرزاق الناظوري "مهام منصب القائد العام لفترة ثلاثة أشهر تبدأ من 23/09/2021 وتنتهي بتاريخ 23/12/2021"، وفق نص القرار.

وكانت المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية أثارت أشد الانتقادات، وهي تنص على إمكان ترشح شخص عسكري بشرط التوقف "عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم يُنتخب فإنه يعود لسابق عمله".

وقال الخبير في منظمة "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" عماد الدين بادي عبر تويتر إن "حفتر عيّن رئيس أركانه الناظوري في منصب القائد العام للجيش الوطني الليبي وسيأخذ إجازة حتى 24 ديسمبر فيما يبدو أنه إعلان غير رسمي عن نيته الترشح للرئاسة"، بحسب فرانس برس.

ويسعى حفتر إلى انتزاع السلطة من خلال صندوق الاقتراع بعد فشل الهجوم العسكري على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني السابقة عام 2019. وصدت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني هجومه بدعم عسكري من تركيا بعد أشهر من القتال. 

شارك حفتر عام 1969 في الانقلاب الذي أطاح بنظام الملك إدريس السنوسي وقاد القذافي إلى السلطة.

قاد القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987) لكنه أسر في معركة وادي الدوم على الحدود مع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام القذافي ويطلق سراحه.

برز خليفة حفتر في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها بعد خروجه من المشهد لأعوام.

فتحي باشاغا 

أعلن وزير الداخلية السابق في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، مرارا رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة.

يعد باشاغا شخصية قيادية في الغرب، ولاعب رئيسي في مجلس مصراتة العسكري، الذي تأسس أثناء الثورة قبل عشرة أعوام، بحسب رويترز. كما لعب دورا بارزا في اتفاق الصخيرات في 2015.

وباشاغا من مواليد مدينة مصراتة عام 1962، تخرج من الكلية الجوية برتبة ملازم، ثم استقال من منصبه عام 1993 وعمل في مجال الاستيراد. وبعد قيام الثورة الليبية في 2011، التحق بالمجلس العسكري لمصراتة.

انتخب لعُضوية مجلس النواب عن مدينة مصراتة 2014. وفي أكتوبر 2018، تولى منصب وزير الداخلية. 

تم إيقافه على خلفية إطلاق نار على المتظاهرين في طرابلس في 28 أغسطس 2020، قبل أن تتم إعادته بعد نحو أسبوعين.

فتحي بن شتوان 

خلال الأيام الماضية، أعلن رئيس اللجنة التسييرية لحزب تيار المشروع الوطني فتحي بن شتوان ترشحه لانتخابات الرئاسة.

وقال في منشور له على فيسبوك: "هذه الرغبة جاءت كأداة لتنفيذ المشروع الحضاري النهضوي الليبي الذي أتشرف اليوم بإطلاق مبادرته صُحبة نخبة من الشخصيات الوطنية المبادرة من كل مناطق ليبيا".

وبن شتوان حاصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975، وكان قد عمل وزيرا للصناعة، كما عمل وزيرا للطاقة قبل العام 2011.

عارف النايض

أعلن رجل الأعمال ورئيس تكتل "إحياء ليبيا" الدكتور عارف النايض نيته الترشح للانتخابات.

وبحسب صفحته الشخصية على فيسبوك، ولد النايض في بنغازي عام 1962. درس الهندسة الصناعية ثمّ البيولوجية في جامعة أيوا الأميركية وجويلف الكندية. كما درس الماجستير والدكتوراه ودراسات عليا إضافيّة في مجالات الفلسفة والأديان في جامعات جويلف ومكماستر وتورنتو الكندية، وجامعة جريغويانا في روما.

درس الفلسفة وعلم الكلام وحوار الأديان في جامعات جويلف الكندية ولويولا-شيكاغو ودالس الأميركية، وجامعة الفاتح. كما عمل أستاذا وزميلا زائرا في جامعات كامبريدج البريطانية وفيرجينيا الأميركية، وجامعة السلطان فاتح التركية.

عمل في القطاع الخاص للأعمال، وأدار عدة شركات تقنية، وأشرف على عشرات المشاريع في قطاع المعلوماتية والاتصالات.

عينه المكتب التّنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي سفيرا إلى الإمارات بين عامي 2011- 2016. كما عمل مستشارا للأمن القومي لرئيس الوزراء الأسبق، عبد الله الثّني.

سيف الإسلام القذافي

تحدثت تقارير صحفية خلال الأشهر الماضية عن احتمالية ترشح سيف الإسلام القذافي لانتخابات الرئاسة.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت في يوليو، أكد سيف الإسلام المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أن عائلة القذافي لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، مضيفا أنه أصبح الآن "رجلا حرا" ويخطط لعودة سياسية.

وقضت محكمة في طرابلس بإعدام سيف الإسلام غيابيا في 2015 في اتهامات بارتكاب جرائم حرب تتضمن قتل محتجين خلال الانتفاضة. وقالت المحكمة الجنائية الدولية في حينه إن المحاكمة لم تف بالمعايير الدولية.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أيضا باعتقاله بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، قال في تصريحات سابقة لقناة الحرة تعليقا على أخبار ترشح القذافي: "أعتقد أن كل العالم لديه مشكلة في ذلك. هو واحد من مجرمي الحرب. يخضع لعقوبات الأمم المتحدة ولعقوبات أميركية. من يترشح للانتخابات الرئاسية أمر يقرره الشعب الليبي ولكن نعم سيكون لدينا إلى جانب المجتمع الدولي الكثير من المشاكل إذا كان رجل مثله رئيسا لليبيا".

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية