ترند

هل يؤثر قرار الجزائر بعدم ضخ الغاز عبر المغرب على إسبانيا؟

04 نوفمبر 2021

توقفت الجزائر عن ضخ الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي الذي يعبر المغرب، في خطوة قد تهدد إسبانيا بخفض الإمدادات أو ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع تكاليف الطاقة.

وجاء الإغلاق، الذي بدأ الإثنين الماضي، نتيجة نزاع إقليمي طويل الأمد بين المغرب والجزائر. 

وبحسب "نيويورك تايمز" فإن المقصود بهذه الخطوة "حرمان المغرب من الاستفادة من هذا الخط الذي يولد حوالي 10 في المائة من كهرباء المملكة، فضلا عن عشرات الملايين من الدولارات من رسوم العبور التي يدفعها مستخدمو خط الأنابيب".

لكن قد يكون لهذا الإغلاق أيضا تأثير كبير على إسبانيا التي تستورد نحو نصف طاقتها من الغاز من الجزائر. 

وفي إسبانيا، لا تعد إمدادات الغاز الطبيعي ضرورية فقط للصناعة والتدفئة، ولكنها تمثل أهمية أيضا لمحطات الطاقة التي تولد حوالي ثلث إجمالي الكهرباء المستهلكة في البلاد.

وتقول "نيويورك تايمز" إن إسبانيا، مثل غيرها من الدول في جميع أنحاء أوروبا، تعاني من ارتفاع فواتير الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. 

فقد ارتفعت تكلفة الكهرباء بنسبة 44 في المائة خلال العام الماضي في إسبانيا، بحسب موقع "EU observer"، مما دفع الحكومة للتدخل، واتخاذ تدابير طارئة لتخفيف هذه الضربة على المستهلكين.

لكن خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي، الذي تبلغ طاقته حوالي 13 مليار متر مكعب في السنة، ليس السبيل الوحيد لوصول الغاز الجزائري إلى إسبانيا. 

فيمكن لخط أنابيب أصغر تحت البحر (ميدغاز) الذي يربط الجزائر وجنوب إسبانيا أن يحمل حوالي ثمانية مليارات متر مكعب سنويا.

ولمناقشة تأثير إغلاق خط  الأنابيب المغاربي-الأوروبي، سافرت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية، تيريزا ريبيرا، الأسبوع الماضي، إلى الجزائر، قائلة إن الترتيبات جاهزة "لمواصلة ضمان شحنات الغاز عبر ميدغاز وفقا لجدول زمني محدد جيدا".

وقد قالت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية (سوناطراك) مؤخرا إنها تأمل في زيادة طاقة خط ميدغاز الذي يربطها مباشرة بإسبانيا، إلى 10.5 مليار متر مكعب بحلول نهاية نوفمبر.

وكانت "وكالة الأنباء الجزائرية" نقلت عن وزير الطاقة محمد عرقاب قوله: "أكدنا لشريكنا الإسباني أننا جاهزون للتحدث عن الكميات الزائدة" ووضع جدول زمني لتسليم كل تلك الكميات.

ورغم ذلك ستواجه إسبانيا عجزا، لكن الجزائر قالت إنه يمكن تغطيته عبر منشآت الغاز الطبيعي المسال.

إلا أن صحيفة "إل باييس" الإسبانية قالت إن اقتراح الجزائر بشأن الشحنات المسالة مكلف، بالنظر إلى ارتفاع الطلب العالمي على الغاز عالميا.

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية